سمير عادل

-الاستفتاء- لا يحتاج الى تسطير نظري

نشر رفيقي وصديقي العزيز عواد احمد مقال بعنوان "الاستفتاء... القشة التي قصمت ظهر البعير" في "الحوار المتمدن"، وردت فيه عدد من النقاط الانتقادية للموقف المؤيد للاستفتاء وتسويق المبررات التي ترفضه، وارى انه من المهم جدا الرد عليه، دفاعا عن حق جماهير كردستان بالاستفتاء، وعن سياسة الحزب الشيوعي العمالي العراقي.

 

ان الحماسة في الدفاع عن حق جماهير كردستان بالاستفتاء وتقرير مصيرها لا ينبع من كوننا ملكيين اكثر من الملك نفسه، كما وصفنا الرفيق عواد احمد، بل هو دفاع عن صحة بند من بنود برنامجنا "عالم افضل" لحل المشكلة القومية في كردستان العراق. لقد طرح الحزب منذ عام 1995 مسالة استفتاء كردستان، وحينها كان هناك حصار اقتصادي مزدوج على كردستان، حصار النظام القومي البعثي والحصار الدولي على العراق، وكانت دولة قومية فاشية تدعى تركيا وقعت في الثمانينات معاهدة لملاحقة المعارضين القوميين الكرد الى عمق 30 كلم داخل الاراضي العراقية تحد كردستان من جهتها الشمالية، وكانت هناك سورية العروبة القومية، وايضا كانت هناك الجمهورية القومية الاسلامية. كانت الاوضاع في تلك الفترة، تهدد بالانقضاض على جماهير كردستان من قبل الجيوش الفاشية وشن حرب ضدها اعظم واكبر من هذا اليوم الذي نعيشه، ولم نتردد في طرح سياسة الاستفتاء وحث جماهير كردستان بالأدلاء بصوتها نعم بالانفصال عن العراق الذي كان ِقبلة القومية العربية التي زفت عرسها توا على الفكر الاسلامي، لتقطع كل صلة بعلمانيتها، بتغيير علم العراق وكتابة الله اكبر عليه بعد هزيمتها في حرب الخليج الثانية عام 1992. وقد دفع حزبنا ثمنا لتلك السياسة حيث باتفاق الجمهورية الاسلامية والاتحاد الوطني الكردستاني شنت هجمة عسكرية شرسة على مقرات حزبنا في السليمانية وعلى اذاعتهِ. إذا كانت المسألة في كل اطروحة احمد؛ الخوف من تهديدات الحرب الاهلية ودول الجوار، وهذا حق مشروع، ولكن ماذا يقول عن الثورة الاشتراكية، ألم تنشب حرب اهلية في روسيا وفي اسبانيا وفي المانيا.؟ هل نسوق دليل عواد كمبرر في اعلان: الاستقالة من النضال من اجل الثورة الاشتراكية تحت عنوان الخوف من الحرب الاهلية وانقضاض الدول الرأسمالية علينا!

 

اي بعبارة اخرى ان طرح مسالة الاستفتاء من قبلنا نحن الحزب الشيوعي العمالي العراقي ليس بجديد، وقد مرت بثلاثة مراحل، الاولى كما ذكرتها في عام 1995، ومرة ثانية بعد سقوط النظام البعثي، سعينا وعملنا من اجل تأسيس حكومة علمانية وغير قومية في بغداد، وحينها قلنا سنحث جماهير كردستان في الاستفتاء اذا ما تشكلت تلك الحكومة الى ادلاء بصوتها (لا) للانفصال، حيث ستحل الحكومة غير القومية القضية القومية بعد ان زال الظلم القومي بذهاب حكم البعث الفاشي. وعندما وجدنا بعد عامين من سقوط النظام البعثي وتاسيس حكومة دينية-طائفية-قومية، عدنا الى سياستنا السابقة واسسنا منظمة الاستفتاء من اجل استقلال كردستان العراق جنب الى جنب تأسيس مؤتمر حرية العراق لأنهاء الاحتلال وتأسيس حكومة علمانية غير قومية. وقلنا حينها لو استطعنا أنهاء الاحتلال وتشكيل حكومة علمانية وغير قومية في بغداد ستكون لنا سياسة مغايرة تجاه كردستان ولكن بقت مسالة الاستفتاء هي الالية المناسبة لحل المسالة القومية.

 

اليوم بعد تصاعد حدة الصراعات الطائفية والقومية في العراق وخصوصا بعد الانتهاء من سيناريو داعش، و غياب افاق الاستقرار والامن في بغداد الى جانب عدم وجود اي امل على الاقل في المدى المنظور بتأسيس حكومة علمانية وغير قومية في بغداد، وان البقعة الوحيدة في العراق هي كردستان التي تعيش حال من الاستقرار الامني ووجود حريات نسبية، وهناك فرصة لابعاد شبح حرب قومية، عن طريق انفصال كردستان، اضافة الى ابطال كل اسلحة البرجوازية القومية الكردية في بث السموم القومية في المجتمع ودحض تبريراتها في تشديد الفقر والجوع التي تلوح بها الى حكومة بغداد. والبرجوازية القومية الكردية اليوم رافعة لواء الاستفتاء في الوقت الذي وقفت عائقا امامه، اليست هي فرصة سانحة في دعم الاستفتاء من قبلنا نحن الشيوعيين؟

 

يقول احمد بأننا سوقتنا مسوغات او تأويلات نظرية لدعم عملية الاستفتاء. في الحقيقة وفي بيانين للحزب وحوار لسكرتير اللجنة المركزية مؤيد احمد في "الحوار المتمدن" ومقالات نادية محمود وفارس محمود وعادل احمد وريبوار احمد وكاتب هذا المقال، لم يذكر او يساق اية نظرية، وليس هناك اية مبررات نظرية لدعم الاستفتاء. لقد قدم الجميع بأشكال مختلفة ومن وجهة نظرهم مسوغات مادية سياسية لدعم الاستفتاء. والاستفتاء هي الية، لا تحتاج الى نظرية لا برجوازية ولا شيوعية كي نثبت صحتها من عدم صحتها، توقيتها الزماني والمكاني. نحن نتحدث وتحديدا عن جماهير كردستان، ونحن الشيوعيين العماليون اول من طرح الاستفتاء لحل المشكلة القومية الكردية. اليوم البرجوازية القومية الكردية تطرحها، فهل نقف ضدها لانها برجوازية؟ اذا كانت البرجوازية تحل مشكلة معينة في المجتمع فلتذهب لحلها، ونحن لا نقف ضدها. انظر الى سويسرا فهناك اربع كانتونات وتتحدث اربع لغات. اي ان البرجوازية حلت المسالة القومية بطريقتها. انظر الى المادة 140 في الدستور العراقي لحل مشكلة المناطق المتنازع عليها، اذا كانت البرجوازية القومية بإمكانها الالتزام بها وحل المسائل العالقة لمنع نشوب نزاع قومي او اية حرب قومية، نحن الشيوعيين لا نقف ضدها. نحن مع رفع الظلم القومي عن الشعب الفلسطيني، اذا كانت فتح او حماس او اسرائيل او المبادرة العربية او الامم المتحدة او روسيا او الرباعية بإمكانها حل هذه القضية وانهاء الارهاب والحرب بكل اشكالها فنحن ندعمها او على الاقل لا نقف ضدها، سواء كانت عن طريق حل الدولتين او دولة واحدة تضم الشعبيين الاسرائيلي والفلسطيني بدستور علماني وغير قومي..الخ.

 

الجانب الاخر الذي جاء في مقال احمد، هو الخلط بين مسالة كركوك ومسألة كردستان. لقد أجبنا في المقال الافتتاحي "كركوك والتكالب القومي" في عدد 411 من "الى الامام" عن حلنا لقضية كركوك. وهذه المسالة ليست لها علاقة سواء اجري الاستفتاء او لم يجرِ في كردستان، فأن تصفية الحساب بين البرجوازية القومية في بغداد والبرجوازية القومية في كركوك ستحين بعد الانتهاء من سيناريو داعش. وبرأي ان تشكيل قوات دجلة من قبل حكومة المالكي وارسالها الى حدود تلال حمرين، كانت واحدة من اهدافها حسم مصير كركوك، الا ان المالكي فشل في مسعاه. وان سياسة قطع رواتب موظفي الاقليم كان واحد من مبرراتها هي تصدير نفط كركوك دون العودة الى الحكومة المركزية في بغداد. وكانت ايضا اي تصدير نفط كركوك في صلب المفاوضات بين حكومة العبادي والاقليم بعد دخول داعش الى الموصل واحتلال ثلث مساحة العراق. بلغة اخرى اقول ان المادة 140 التي كانت وما زالت هي محل الصراع والنزاع بعيدا عن الاستفتاء في كردستان العراق. ان دورنا يأتي في بديلنا حول مسالة كركوك كما طرحناه عبر وثيقة (كركوك مدينة لساكنيها.. كركوك ذات هوية انسانية).

 

والنقطة الاخرى التي جاءت في مقال احمد، بأنه ضد الالحاق القسري بالقوة العسكرية لأنه سيشعل حرب قومية. ايها الرفيق العزيز، مالنا وما للشيوعيين بالإلحاق القسري للأراضي سواء بالقوة العسكرية او بالتراضي بين القوى البرجوازية. انها شأن البرجوازية. ان الحرب هي التعبير المكثف عن الاقتصاد كما قال لينين. فاحتلال داعش لثلث مساحة العراق واعلان 67 دولة الحرب عليها، لم تأت برغبتي او برغبتك. وان عمليات الانفال الكبرى حدثت دون اعلامي واعلامك، وان شن الحرب العراقية-الايرانية لم يبلغوا احد منا حتى بالتالي، كي تطرح انت حل المشكلة بالسلم والديمقراطية. انها حروب البرجوازية لحسم مسائلها وقضاياها. وايضا كنا سلميين في 25 شباط 2011 ولكن ماذا فعلت البرجوازية بنا! اذا كانت كركوك عراقية او كردستانية او تركمانية، كما هي حال البصرة، ماذا جنينا منها غير الافقار والعوز. فكلنا نتذكر في يوم 25 شباط 2011 فأن القوى القومية بكل تلاوينها العربية والكردية والتركمانية ولأول مرة في كركوك اتحدت حول موضوع قمع المتظاهرين، كما هو الحال في البصرة والحلة والديوانية وصلاح الدين حيث قتل ما يقارب 20 شخص وجرح المئات اذا اضفنا اليها بغداد. للأسف ان الجماهير العمالية والكادحة لا تحدد الوسائل المناسبة لحل المسائل العالقة بين البرجوازية او التي تهمها وتهم المجتمع. وهنا يأتي دورنا نحن الشيوعيين، فالمسالة المهمة بالنسبة لنا فضح هذه الالحاقات والحروب التي تشتعل من ورائها، العمل على تنظيم الجماهير في عدم الانجرار وراء هذه الحروب القذرة. اذا كان بإمكاننا تعبئة الجماهير وتنظيمها وحتى تسليحها ضد الحروب العبثية القومية والطائفية للبرجوازية.

 

اما حول النقطة التي اوردها احمد بأن من لا يؤيد الاستفتاء فهو قومي يساري، فجاءت بشكل تشوه على الفكرة التي طرحتها في المقال الاقتتاحي الاخير لعدد 412 في "الى الامام". قبل كل شيء اود ان اذكر ليس لدينا اي اعتبار للقومية حيث يقول ان داعمي الاستفتاء "كي تكسب كردستان اعتبار قومي". نحن نعمل كي تكون دولة كردستان غير قومية وعلمانية وهذا ما يناضل من اجله رفاقنا في الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني. تشكيل دولة على اساس المواطنة ولكل ساكنيها نفس الحق. اما فيما يخص اليسار القومي، نعم نقول ونكرر ان وحدة الاراضي العراقية لا قدسية لها، انها ترهات البرجوازية كي تسوق العمال والكادحين الى محرقتها. فعندما كان العراق موحدا، كنا نكدح كي نحصل على خبزنا، وسوق اخوتنا وأعزاءنا وفلذات اكبادنا الى جحيم الدفاع عن البوابة الشرقية، وعودة الفرع للأصل، وعندما تحولت كردستان الى اقليم فيدرالي، اي استقطع من العراق، فلم يتغير لا وضعنا الطبقي ولا الاجتماعي. ان كل مبررات اليسار القومي من تحول كردستان الى بؤرة لاسرائيل، الحفاظ على وحدة الاراضي، عراق المكونات والتنوعات، لا تغيير من لباسه الوطني "القومي المحلي" والذي تصب بالنهاية في طاحونة الشوفينين القوميين.

 

ان الاختلاف حول مسالة الاستفتاء، ليس القشة التي قسمت ظهر البعير كما جاء في مقال احمد، بل كشف عن المحتوى القومي والوطني الملتحف باللباس الماركسي والشيوعي لاولئك الذين يختبئون وراء خندق اليسار. اني على دراية ان احمد يطرح القضية بطيب نية وبعيد عن الشوفينية القومية، ويجسد مخاطر ومخاوف جمع كبير من الجماهير، هي حقيقية، وله كل الحق من ابداء رايه في عدم الموافقة على الاستفتاء وليس هناك اي شائبة على موقفه. ولكن كان نقدنا لاولئك الذي اعموا عيوننا بمبررات هي نفس مبررات المالكي والعبادي والحشد الشعبي في معاداة الاستفتاء، وعندها يتهموننا نحن بأننا ذيل للبرجوازية القومية الكردية.

 

اما فيما يخص الجماهير الناطقين باللغة الكردية في بغداد والمنتمين الى القوميات والطوائف الدينية الاخرى، والزواجات المختلفة، فما هو مصيرهم مثلما يتساءل احمد، اذا يهدده خطر التطهير القومي؟ انه مرتبط بنا، بعملنا السياسي والدعائي بتشكيل جبهة اممية تدافع عنهم، كما عملنا سابقا وتحدثنا ووثقنا عبر بياناتنا، تأسيس حكومة غير قومية وغير دينية علمانية في بغداد تعرف البشر على اساس المواطنة. او لم نرفع شعار "لا شيعية..لا سنية..الهوية انسانية" في جميع مدن العراق ضد التطهير الطائفي. الم تمزق القاعدة لافتاتنا في منطقة الصليخ وسط مدينة بغداد، وندد جلال الدين الصغير القيادي في المجلس الاسلامي الاعلى صاحب نظرية مدرسة شيكاغو الاقتصادية بنسخته العراقية "النستلة" في خطبة الجمعة من على منبر جامع البراثا بمؤتمر حرية العراق والحزب الشيوعي العمالي العراقي بسبب الشعار المذكور عام 2006 بعد تفجيرات سامراء. الم نحمي العشرات من المصنفين السنة والشيعة في عام 2006-2008 في مقرات مؤتمر حرية العراق والحزب الشيوعي العمالي العراقي. في تموز 2003 الم نحمي في مدينة كركوك عشرات العرب الذين هزموا من الحرب القومية التي اشعلها الاتحاد الوطني الكردستاني في مقرات الحزب. يجب ان نتخذ نفس السياسة للدفاع عن الكرد والعرب والصابئة والمسيحيين والتركمان والايزيديين في بغداد وكركوك وكردستان.

 

لم تكن هناك مشكلة مسيحية في العراق، لكن احزاب الاسلام السياسي قتلت وخطفت العشرات من المسيحين في البصرة وفجرت كنائسهم في بغداد، وهكذا فعلت مع الصابئة واخيرا مع الايزيديين. لم تكن هناك في بداية اسقاط النظام مشكلة تركمانية، فالأحزاب القومية الكردية، خطفت واغتالت عشرات من الناس الابرياء في مدينة كركوك وطوز خورماتو. لماذا لا نتحدث عن التطهير الطائفي المنظم للمصنفين السنة منذ عام 2005 وحتى يومنا هذا، هل ارتبطت ايضا بمسألة الاستفتاء؟ انها مسائل مطروحة فرضتها القوى القومية والطائفية على المجتمع، ولا تخص الاستفتاء، وعلينا الرد عليها.

 

هناك نيران تخبو تحت الرماد، وهي الاقليم السني اذا لم نقل الدويلة الجديدة، الذي يعد لها العدة، فهي نفس المسائل المطروحة من حرب وعنف وتعميق التطهير الطائفي. هذه المسائل غير مرتبطة بعملية الاستفتاء يا عزيزي، ولكن يجب ان نطرح بديلنا وسياستنا. نحن قلنا بأن البديل هو تأسيس حكومات محلية علمانية وغير قومية ولكن ماذا لو لم نستطع تحقيقها؟ لقد كتبت ونشر في "الى الامام" وفي "الحوار المتمدن" في جزأين حول تقسيم العراق، وقلت حينها لو كانت البرجوازية تستطيع ان تحل المشكلة الطائفية في العراق وتمنع تدفق انهار جديدة من الدماء عن اي طريق، فلا نقف ضدها. المهم بالنسبة لنا انهاء الظلم الطائفي والتطهير الطائفي واقامة مجتمع آمن يكون فيها الصراع الطبقي شفافا. او هل يعتقد اي امرء بأن حكومة الاسلام الشيعي في بغداد ستقف مكتوفة الايدي تجاه اي طرح لحل مشكلة المناطق الغربية او المسمى بالسنية مثلما تفعل اليوم تجاه استفتاء كردستان؟ الجواب للقارئ.

 

اليوم يطرح الرفيق عواد احمد ما الحل لمسالة كردستان وبشكل سلمي وديمقراطي؟ نحن نطرح الاستفتاء كما جاء في برنامج الحزب "عالم أفضل"، انه طرح سلمي وديمقراطي، اما اذا ارادات البرجوازية ان تقلبها الى حرب دموية فليس معناه ان طرحنا ليس صائبا. ان لينين وقع على اتفاقية "صلح بريست-ليتوفسك" لا يقاف الحرب واخراج روسيا من الحرب العالمية الاولى، بينما اتهمه قسم من اليسار بأنه خائن وتنازل عن اراضي روسية، كان يبغي انقاذ الثورة الاشتراكية وايقاف حمامات الدم، ولكن هل البرجوازية سكتت، الم تقلبها الى حرب اهلية وبدعم 21 دولة رأسمالية؟ او لم يحاول عن طريق تلك الاتفاقية ايقاف الحرب وجلب السلم والامن للمجتمع الروسي؟

 

اما المخاطر الناجمة عن هذا الاستفتاء، فهي حقيقية، وعلينا ان نتصدى لها. فالأممية اقوى سلاح ترتعب منه البرجوازية، ولكن قبل ذلك علينا ان نكسب جماهير كردستان عن طريق دعم استفتائها واياً كانت النتيجة.

 

واخيرا في عالم الشرق الاوسط، ليس هناك حرية الراي، ولا انتخابات حرة، ولا نزاهة في اي شيء، وان الحرية وكل الحقوق الانسانية تُنتزع ولا تُمنح. ان البرجوازية تلوح دائما بسلاح الحرب لإرعاب المجتمع حول اية مسألة ديمقراطية، لأنها نتزع بالنهاية قسم من امتيازاتها. علينا ان ندعم الاستفتاء كأناس نؤمن بالحرية والديمقراطية، اناس مدنيين ومتحضرين، انه حق جماهير كردستان، وعلينا ان نشرح لجماهيرنا في العراق بإسهاب وبالتفصيل عن المسالة القومية وتشكيل جبهتنا الاممية لدعم استفتاء جماهير كردستان. ان المسالة ليست متعلقة بالبرزاني وما سيكسب من الاستفتاء الذي هو تحصيل حاصل، فهل إذا كان نيلسون مانديلا او ياسر عرفات او مارتن لوثر كنج بدلا من البرزاني ستدعم الاستفتاء؟ ام انها سياسة شيوعية صائبة تجاه جزء من الاوضاع السياسية في العراق وهي حل المسالة القومية والى الابد

مقالات