قاسم علي فنجان

بين الماضي والحاضر دائما ما نجد تقاربا كبيرا, فلقد كانت الخارطة السياسية في الاسلام الاولى تتبنى فكرة الخلافة (السلطة), وقد حصر الاسلام مبدأ الانتخاب والترشح في قريش, فلا يمكن ان يكون الخليفة من الموالي مثلا, ومستبعد جدا ان يكون من العبيد, ومستحيل ان يكون من ديانة اخرى, او ما يطلق عليه "ذمي", ولم يتكلم احدا في الماضي الاسلامي او في حاضرهم عن تولي المرأة لأي منصب قيادي.

 

الا ان مبدأ الانتخاب هذا قد وجد تنوعا داخل التيارات الاسلامية على اختلافها, فالشيعة حصروا الخلافة بذرية علي من فاطمة, وقالوا ان فيه نصاً الهياً, والخوارج قالوا بالانتخاب المطلق, دون تحديد بفئة او مكان, اما الزيدية فقد حصروا الخلافة في ال علي بشرط ان يتصف بالعلم والفضل, والامويون حصروا الحكم بيد ال ابي سيفان ومن ثم الى ال مروان.

 

بالشكل العام فأن السلطة محصورة في قريش, ولا يمكن لها ان تخرج منها, وجرى القتال فيما بينهم عليها "السلطة", لكن هذا كان في الماضي, والذي لم تحدث معه أية قطيعة او فطام, فالاستمرار نشاهده منذ ذلك الزمن, اليوم تبدأ قوى الاسلام السياسي, وبكل تياراتها وتلاوينهابإعادة المشهد, بتجييش الجماهير للانتخابات المقبلة, مع ان الكل يعلم بأن هذه الانتخابات ستفضي الى الاتي: رئيس الجمهورية= كردي. رئيس الوزراء= شيعي. رئيس البرلمان= سني.ومن يقول غير ذلك فأنه اما حالم أو مصاب بالفصام "الشيزوفرينيا".

 

لهذا فأن السلطة في العراق محصورة بيد الاسلاميين, وستبقى كذلك, ما بقي شكل النظام الحالي بوجهه الاسلامي, فالسلطة في العراق شراكة طائفية, وعندما يفكر احد من المشاركين في فض هذه الشراكة, ويتحدث عن شكل آخر للسلطة, فأن هذه الشراكة ستنهار, ولن يقبل احد بذلك, الا اذا كان يؤدي دورا تمثيليا, وهو موجود حقا, وقد اصبح مملاً.

 

هذا الشكل الطائفي للسلطة هو اساس بقائهم فيها, بالتالي لا يمكن الحديث عن غير ذلك, فمثلا نراهم ونسمعهم يتحدثون عن النازحين وكأنهم ارقام, بغض النظر عن مأساتهم الفظيعة, فهي غير مهمة لديهم, انهم ارقام في الانتخابات, فهم حصة قوى طائفة معينة, ويقولون بأن حصة هذه الطائفة ستكون قليلة في الانتخابات المقبلة, بسبب النزوح الكبير, فلا يمكن ان يصوتوا فيها, وتبدأ لعبة التأجيل لموعد الانتخابات, من هذا الطرف, وثبات موعدها في الطرف الاخر, قطعا لا يفكر احد في كيفية اعمار المناطق المهدمة, والتي دمروها بحروبهم الطائفية, لأنهم ببين الماضي والحاضر دائما ما نجد تقاربا كبيرا, فلقد كانت الخارطة السياسية في الاسلام الاولى تتبنى فكرة الخلافة (السلطة), وقد حصر الاسلام مبدأ الانتخاب والترشح في قريش, فلا يمكن ان يكون الخليفة من الموالي مثلا, ومستبعد جدا ان يكون من العبيد, ومستحيل ان يكون من ديانة اخرى, او ما يطلق عليه "ذمي", ولم يتكلم احدا في الماضي الاسلامي او في حاضرهم عن تولي المرأة لأي منصب قيادي.

 

الا ان مبدأ الانتخاب هذا قد وجد تنوعا داخل التيارات الاسلامية على اختلافها, فالشيعة حصروا الخلافة بذرية علي من فاطمة, وقالوا ان فيه نصاً الهياً, والخوارج قالوا بالانتخاب المطلق, دون تحديد بفئة او مكان, اما الزيدية فقد حصروا الخلافة في ال علي بشرط ان يتصف بالعلم والفضل, والامويون حصروا الحكم بيد ال ابي سيفان ومن ثم الى ال مروان.

 

بالشكل العام فأن السلطة محصورة في قريش, ولا يمكن لها ان تخرج منها, وجرى القتال فيما بينهم عليها "السلطة", لكن هذا كان في الماضي, والذي لم تحدث معه أية قطيعة او فطام, فالاستمرار نشاهده منذ ذلك الزمن, اليوم تبدأ قوى الاسلام السياسي, وبكل تياراتها وتلاوينهابإعادة المشهد, بتجييش الجماهير للانتخابات المقبلة, مع ان الكل يعلم بأن هذه الانتخابات ستفضي الى الاتي: رئيس الجمهورية= كردي. رئيس الوزراء= شيعي. رئيس البرلمان= سني.ومن يقول غير ذلك فأنه اما حالم أو مصاب بالفصام "الشيزوفرينيا".

 

لهذا فأن السلطة في العراق محصورة بيد الاسلاميين, وستبقى كذلك, ما بقي شكل النظام الحالي بوجهه الاسلامي, فالسلطة في العراق شراكة طائفية, وعندما يفكر احد من المشاركين في فض هذه الشراكة, ويتحدث عن شكل آخر للسلطة, فأن هذه الشراكة ستنهار, ولن يقبل احد بذلك, الا اذا كان يؤدي دورا تمثيليا, وهو موجود حقا, وقد اصبح مملاً.

 

هذا الشكل الطائفي للسلطة هو اساس بقائهم فيها, بالتالي لا يمكن الحديث عن غير ذلك, فمثلا نراهم ونسمعهم يتحدثون عن النازحين وكأنهم ارقام, بغض النظر عن مأساتهم الفظيعة, فهي غير مهمة لديهم, انهم ارقام في الانتخابات, فهم حصة قوى طائفة معينة, ويقولون بأن حصة هذه الطائفة ستكون قليلة في الانتخابات المقبلة, بسبب النزوح الكبير, فلا يمكن ان يصوتوا فيها, وتبدأ لعبة التأجيل لموعد الانتخابات, من هذا الطرف, وثبات موعدها في الطرف الاخر, قطعا لا يفكر احد في كيفية اعمار المناطق المهدمة, والتي دمروها بحروبهم الطائفية, لأنهم بحاجة الى اصواتهم فقط, مع ان نتيجة الانتخابات معروفة, سواء ذهبت الناس الى مراكز الاقتراع ام لم تذهب, ومع هذا كله فهناك من يحاول تجميل صورة الانتخابات, وبأنها الشكل الذي به نستطيع التغيير, يا للسخف.

 

سيعلو ضجيج الانتخابات مع موعد اقترابها, ستكون هناك تفجيرات وموت كثير, وعمليات خطف وقتل, فانتخاباتهم لا تكتمل الا بالموت والدمار, ولن تشاهد احدا من هذه القوى يتحدث عنها-الانتخابات- الا وتكون الحرب الاهلية حاضرة في حديثه, مهددا ومتوعدا, فهي التي تحكم منطقه, لأنه بغير هذا المنطق سيتلاشى ولن يجد له مكانا فيما بينهم, فهم سادة حرب قديما وحديثا, من الخراب قدموا وبالموت يعيشون.

 

هنا يكمن سؤال جوهري: هل يمكن ان يتوحد المجتمع او "الوطن" في ظل سيطرة طائفية مقيتة؟ هل نستطيع ان نحلم بالاستقرار والامان؟ لن يكون الجواب معقدا او غائبا, لن يكون هناك وطن, ولن يكون هناك استقرارا او استمرارا بالحياة, بوجود هذه القوى القريشية "القرشية", بوجود هذا الشكل من الحكم القائم على: هذا لك وهذا لي.

 

انها دعوة لكل القوى اليسارية والمدنية, وبالأخص تلك التي جربت حظها ونالت مقعدا او مقعدين, ان تكف عن المشاركة في هذه المهازل والسخريات, وان لا تزيد من تلويث سمعتها وتاريخها, وتحافظ قدر الامكان على جماهيرها, فالمشاركة في هذه الانتخابات هي دعوة للمشاركة في تفتيت مجتمع وتقسيم "وطن", انها مساهمة في الخراب والدمار, على هذه القوى تجنب المشاركة في هذه الانتخابات, فهي تأكيد احقية بقاء قوى الاسلام السياسي في الحكم والسلطة. ان المهمة الحقيقية هي في كشف وفضح هذه المهزلة التي يسمونها الانتخابات, لأنها استمرار لمسلسل الموت والدمار لأن نتيجتها معروفة فالخليفة من قريش حصرا, والرئيس كردي, ورئيس الوزراء شيعي, ورئيس البرلمان سني.

 

حاجة الى اصواتهم فقط, مع ان نتيجة الانتخابات معروفة, سواء ذهبت الناس الى مراكز الاقتراع ام لم تذهب, ومع هذا كله فهناك من يحاول تجميل صورة الانتخابات, وبأنها الشكل الذي به نستطيع التغيير, يا للسخف.

 

سيعلو ضجيج الانتخابات مع موعد اقترابها, ستكون هناك تفجيرات وموت كثير, وعمليات خطف وقتل, فانتخاباتهم لا تكتمل الا بالموت والدمار, ولن تشاهد احدا من هذه القوى يتحدث عنها-الانتخابات- الا وتكون الحرب الاهلية حاضرة في حديثه, مهددا ومتوعدا, فهي التي تحكم منطقه, لأنه بغير هذا المنطق سيتلاشى ولن يجد له مكانا فيما بينهم, فهم سادة حرب قديما وحديثا, من الخراب قدموا وبالموت يعيشون.

 

هنا يكمن سؤال جوهري: هل يمكن ان يتوحد المجتمع او "الوطن" في ظل سيطرة طائفية مقيتة؟ هل نستطيع ان نحلم بالاستقرار والامان؟ لن يكون الجواب معقدا او غائبا, لن يكون هناك وطن, ولن يكون هناك استقرارا او استمرارا بالحياة, بوجود هذه القوى القريشية "القرشية", بوجود هذا الشكل من الحكم القائم على: هذا لك وهذا لي.

 

انها دعوة لكل القوى اليسارية والمدنية, وبالأخص تلك التي جربت حظها ونالت مقعدا او مقعدين, ان تكف عن المشاركة في هذه المهازل والسخريات, وان لا تزيد من تلويث سمعتها وتاريخها, وتحافظ قدر الامكان على جماهيرها, فالمشاركة في هذه الانتخابات هي دعوة للمشاركة في تفتيت مجتمع وتقسيم "وطن", انها مساهمة في الخراب والدمار, على هذه القوى تجنب المشاركة في هذه الانتخابات, فهي تأكيد احقية بقاء قوى الاسلام السياسي في الحكم والسلطة. ان المهمة الحقيقية هي في كشف وفضح هذه المهزلة التي يسمونها الانتخابات, لأنها استمرار لمسلسل الموت والدمار لأن نتيجتها معروفة فالخليفة من قريش حصرا, والرئيس كردي, ورئيس الوزراء شيعي, ورئيس البرلمان سني.

 

 

مقالات