همام الهمام

الثورة التي غدرت و علمت تروتسكي

 

الثورة التي غدرت و علمت ترو تسكي

 

 

 

الحياة ليست مسألة سهلة

....

فأنت لا تستطيع العيش دون الوقوع في الإحباط و السخرية ؛

الأ إذا كان لديك فكرة عظيمة ترفعك فوق البؤس الشخصي ؛

فوق الضعف ؛

و فوق كل أنواع الغدر و اللؤم

 

في يوم قرر فيه احد أشم الجبال في الماركسية ليون برونكشتاين ترو تسكي القائد و المناضل والمنظر و من أعطى الصورة الحق للماركسية في أيام كانت على الشيوعيون اشد ضراوة من القرون الوسطى من الرجعية و الانحطاط الرأسمالي و سط من لا يدافع عن مكتسبات البشرية و في نوع الهجمة ضد كل أنواع تحرر البشرية في أيام ظنت البشرية إن ستالين ذلك المثال الحي للبيروقراطية و الشوفينية و حكم ما وراء المكاتب حينها ظنت البشرية إن ذلك المعسكر هو الاشتراكية فلولا إن كان ترو تسكي في ذلك الحين موجودا كابن شرعي لماركس و الماركسية الأممية البرولتارية الشيوعية الحق لكانت البشرية قد أكدت ذلك و لقد أصبحت الشيوعية ضربا من الخيال المثالي ؛ إن ترو تسكي و بحق المدافع الأول عن ماركس و جدار الصد الأول ضد ستالين و النزعة الستالينية كما هو منصور حكمت الذي ما ان بداء يعي نوع الإدارة في السوفيت وسط نظر للعالم على انه ممثل الاشتراكية شرع و كما كل الماركسيين الحقيقيين من قبلة إن الاتحاد السوفيتي قد خرجت من الاشتراكية في عام 1924 إي بعد إن تسلم ستالين زمام المبادرة بالاتحاد و الذي قلب دولة العمال و المضطهدين من الشغيلة كعدو للبرولتاريا في العالم و الاتحاد في إن واحد وعدو لأي نوع من أنواع التحرر من دون وصايته فكما خرج ترو تسكي منددا بالهجمة الستالينية ضد الشيوعية خرج حكمت صارخا { إن النظاام في الاتحاد السوفيتي ليس باشتراكي إنما نظام حبى وراء الرأسمالية العالمية و يسمي نفسه اشتراكي } عام 1988إي قبل سقوط ذلك النظام الذي سمى نفسه اشتراكي في يوم ما كان شعلة تضيء الدرب لتحرر الطبقة العمالة في العالم ؛ فهنا كان حكمت تروتسكيآ ماركسيآ لينينيآ بحق كما سلفه ترو تسكي ؛

 

 

إن ترو تسكي و الذي أعاد الشيوعية للطبقة العاملة قد فتح النار على أعداء الاشتراكية منذ إن خروجه من الاتحاد السوفيتي فكتب الثورة المغدورة نقد التجربة الستالينية و كتب المئات من المقالات حول نقد البيروقراطية و حاليا يتم تكملة و إجراء أخر الملاحظات على كتابة الأخير قبل اغتياله - ستالين

هذا الكتاب ينقد فيه ستالين و نوع الحكم في الاتحاد و كيفية وصول ستالين للسلطة و قد أتم منة ترو تسكي ثلاث أرباع الكتاب و قد اصدر على يد مطبعة في نيويورك لكن كبار لم يرضي نوعية الطبع و الترجمة و المحتوى حفيد تروتسكي ذلك زاعما إن تم تفريغ المحتوى منة من قبل المطيعة و يتم ألان تكملة الجزء الأخير منة على يد كبار الماركسيين المخضرمين أمثال ألن ودز كريس هارمن و آخرين من الباحثين في الإرث الماركسي لأعده طبع الكتاب و إذا ما تم طبعة سنرى إن هذا الكتاب هو احد أهم المصادر الماركسية في القرن الحديث ؛ لماذا اليوم 27 شباط اي يوم هذا ان هذا اليوم هو نفسه الذي كتب بة ترو تسكي وصيته إي 27 شباط 1940 إي قبل 78 يوم من الآن و الذي كتب فيه يقول جزء من الوصية ؛

 

 

 

لا حاجة لي لأن أدحض هنا مرة أخرى الافتراءات الغبية والحقيرة التي يطلقها ضدي ستالين وعملاؤه: ليست هناك أي وصمة في شرفي الثوري. لم أدخل أبدا، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أي اتفاقات وراء الكواليس أو حتى مفاوضات مع أعداء الطبقة العاملة. الآلاف من معارضي ستالين سقطوا ضحايا لاتهامات كاذبة مماثلة. وستقوم الأجيال الثورية الجديدة بإعادة الاعتبار لشرفهم السياسي والتعامل مع جلادي الكرملين وفقا لما يستحقونه

.

 

 

إن عمر ترو تسكي النضالي إنما هو اكبر من ان يلطخه رأسمالي بشع أو بيروقراطي يدعي الاشتراكية ؛ ان ترو تسكي هو الدعامة الأولى لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى و احد موقدي ذلك المشعل العظيم نحو تحرر البروليتاريا العالمية و الأممية فيقول الكتاب البرجوازيون إن ترو تسكي هو صاحب التكتيك الذي قاد روسيا للثورة و لينين صاحب الإستراتيجية و قد عرف كيف يسرق السلطة منة و ما هذا إلا محض افتراء على قادة مناضلين نحو الاشتراكية فيرد ترو تسكي قائلا { الحزب لا يخلق الثورة عندما يريد ، فهو لا يختار لحظة الاستيلاء علي السلطة كما يحب ، بل إنه يتدخل بفاعلية في الأحداث ، متوغلا في كل لحظة في الحالة الفكرية للجماهير الثورية ، و يقدر قوي المقاومة لدي العدو ، و بالتالي يحدد اللحظة الأكثر مناسبة للعمل الحاسم ، و هذا هو الجانب الأكثر صعوبة في مهمة الحزب ، فالحزب لا يملك قرار صالح لجميع الحالات ، و لكنة في حاجة إلي نظرية صحيحة ، اتصال حميم بالجماهير ، فهم عميق لأبعاد الموقف ، إدراك حسي ثوري و عزم هائل . و كلما كان تغلغل الحزب الثوري في جميع ميادين نضال البروليتاريا أكثر تعمقا ، و كلما كانت وحدة الهدف و نظام العمل أكثر وحدة كلما استطاع الحزب أن ينجز مهمته في وقت أسرع و بطريقة أفضل؛ و إن لينين و ترو تسكي و ألاف من المناضلين المنضمين جنبا إلى جنب مع الجماهير هم من أحدثوا تلك الثورة العظيمة }

 

إن ترو تسكي تلك الشعلة العظيمة من الثورية و المعرفة قد كان و بحق ممثل الاشتراكين في حالة قوتهم و ضعفهم فتراه أديب رائع في كتابة الأدب و الثورة و تراه مؤرخ عظيم و قارئ مادي للتاريخ بحق في نقلة للوقائع في كتابة تاريخ الثورة الروسية و تراه خطيب يصعق السامعين و ملهم لهم في خطابته الرنانة أيام الثورة و قبلها حتى ان المؤرخ الروسي الشهير فلاديمير لاف كيني يقول لا شيء كان ينقص المناشفة في عام 1917 للاستيلاء السلطة سوى خطيب مثل ترو تسكي و تراه مدافع عن كل منجزات الطبقة العاملة في الاتحاد و ما وصلت إلية في مقدمة كتابة الثورة المغرورة نقد التجربة الستالينية

 

إن تروتسكي قائد و منظر و مناضل أممي في كل ان ضد كل إشكال البيروقراطية في كل الثورات العمالية سترى ترو تسكي في كل حزب سترى ترو تسكي في كل احتجاج عمالي ترى من يحمل لواء ترو تسكي و كما قال الثأر الاممي { إما كل شيء و آما لا شيء }

 

فأي شعلة أنارت الدرب و مثلت تلك اللحية الكثة حق تمثيل و إي روح مادية عاشت بين المناضلين في كل حين و حين ؛ تروتسكي عين من الماضي على الحاضر

مقالات