قاسم محمد حنون

الصراع الراسمالي الكوني الامريكي الروسي واقطابهما المختلفة

عندما تتابع الاخبار والمحللين وكلٌ يدافع عن سيد نعمته ومصالحه وهذا طبيعي. لكن؟ اللاطبيعي الجميع ينطلق من الاطفال ومن قتل الاطفال ومن حرق الاطفال والمدنيين ومن سمم الابرياء. وكل يريد ان يبرر تلك الجرائم التي تفضح عالمنا البربري الذي يتحكم به هؤلاء البرابرة. ويدافع عن المدنيين ويضرب من اجل المدنيين. يالسخرية التاريخ والوقائع والايدلوجيات البرجوازية السائدة. وباسم الاطفال سيضرب مزيدا من الاطفال ويهاجر الاطفال وتهجر العوائل. انهم مصرون جميعا وهي اللغة الواضحة للاطفال ولكل من ليس لديه مصلحة بالحرب بانهم جميعهم مجرمون وينطلقون من مصالحهم سواء تقاتلوا او تساوموا او اوقفوا الحرب.

 

اذا كان ثمة غاية هي وقف الحرب بدون قيد او شرط من اجل الاطفال الذين يتباكى عليهم الجميع من قبل الكواسر المتصارعة. ان الساحة السورية والتدخل العالمي المنقسم والمتصارع هو حرب كونية مستمره استخدم فيها اشد انواع الترويع الاعلامي السياسي العسكري. انظمة فاشية مازال يدافع عنها باسم الشرعية وتدخل خارجي راسمالي امريكي باسم الدفاع عن الحقوق المدنية للشعب السوري.

 

عنجهيات بلا رحمة تقتل تفتك تضرب وتتبادل النيران والتهديدات باسم السلام والاطفال والمدنيين. ومن ثم تاتي المنظمات الانسانية لتنتشل بقايا جثث وجنون وضحايا يدفع لها الثمن للتغطية على تاريخ تلك القرات المجرمة. كل له مصلحة بالسلطة وضرب الاخر باطار ديني وقومي وشرعي وباطار دولي. والحقيقة هي ان العالم يقوده لصوص استولوا على ثروات الشعوب المقهورة وبدعم من البرجوازيات الدولية للابقاء على هذا الوضع دون نهاية.. فكل خيوط اللعبة بايديهم..

 

اسرائيل تتربص بايران وأيران تتربص بالسعودية وتركيا تتربص بالساكنين الكورد في عفرين بالعراق والحركات الجهادية تتربص بكل اجنبي. كل هذا يجري بالارض السورية كما جرى بالاراضي العراقية. وكل اصلاح فوقي وقانوني كان على حساب جثث ودموع ونزيف انساني لم يدركه التاريخ والضمير البشري بعد. لانهم مازالوا مصرين ومعاندين بتشويه الحقيقة وكذبوا كذبوا حتى صدقوا انفسهم.

 

اذا كان ثمة ضمير وبقايا حقوق بشر. هي وقف الحرب فورا ومنع كل الاسلحة كيمياوية او اطلاقات نار ومدفعية لانها تقتل البشر. ويبدأ الحوار العلني والتعايش السلمي وتعدد الاراء ومحاسبة القتلة وتجار الحروب ومواجهة القرارت السياسية لشن الحروب والاحتلالات.

 

انهم يناقشون ضربة جوية ام ارضية وفي كل الاحوال هي تنعكس على حياة الابرياء. اذا كان الهدف ضرب النظام السوري او قواعد روسيا او تحجيم الدور الايراني فهي ايضا تنعكس على الاطفال.

 

اي قتلة ومجرمين نمت بهذا العالم بسبب تضخم الراسمال والتملك واي طبيعة استولت على اخلاق اصحاب القرار البرجوازي وشركاتهم الراسمالية. حتى بات الاطفال الذريعة لمزيد من الحرب وقتل الاطفال. تقهقه كالمجنون عندما تراقب اربعة يدافعون عن انظمتهم واصدقائهم. يختلفون بكل شيء ويتفقون باسم الاطفال ليدينو بعضهم بعضا. امريكا تريد ان تضرب بقوة بسبب الضربة القوية التي ضرب بها النظام بالكيمياوي الاطفال. وروسيا تنفي الكيمياوي وتقول مجرد صواريخ. وبالنتيجة نزيف دماء لاجساد الاطفال. والمعارضة للنظام والمدافعة عنه ايضا تدين كل شيء لتفعل شيء اخر باسم الاطفال وتكرار قتلهم. اي استهتار بالابرياء والاطفال.

 

اذا كان ثمة شرف عالمي وضمير عالمي. ان يتخلى هؤلاء اللصوص الكبار عن اسلحتهم وقراراتهم بالحرب. اوقفوا اطلاق النار والحرب بسوريا. واستخدموا النقد والاعلام والتضاهرات والاحتجاجات التي لاتشبع من عطشكم للدماء في سبيل السلطة على الراسمال ومزيدا من الربح وتحقيق غايات الشركات المتنافسة للعالم المخفي والغامض. من اجل الاطفال فقط.... ليتوقف كل شيء من اجل السلام وكل في مكانه وتيجانه وعنجهيته ماذا يضيف لكم مزيدا من القتل غير العار. ان الطريق الى وقف مسلسل القتل وانهاء سيادة اجواء العسكرتارية والهمجية الراسمالية هو بتشكيل اممية جديدة، اممية ماركس، جبهة عمالية ديمقراطية انسانية عالمية تضع يدها بيد كل القوى التحررية والمدافعة عن الانسان والامن والسلام.

 

ان سعر الدبابات والصواريخ والنتائج المخجلة والوحشية للكواسر الدولية الراسمالية هي بمبالغ خيالية من قوة عمل الشعوب العاملة وريوعها وتراكم راسمالها، التي استولت عليها الامبريالات العالمية والمحلية التابعة ماتسمى بالبرجوازيات الوطنية. باللحضة التي تعاني شعوب باكملها من العوز والحاجة ونقص الادوية وتردي التعليم والغذاء. سمموا التربة وانتشرت السرطانات بحق الاطفال واستولت الشركات على النفط وتم التصويت عليه بالبرلمان العراقي، وكانت الشركات النفطية التي اغلب مدرائها التنفيذيون هم من الحكومة الامريكية التي شنت الحرب على العراق كما تشنتها الان على الشعب السوري وبنفس التظليل, وباسم حقوق الانسان والاطفال, انهم يقتلون القتيل ويسيرون بجنازته... وضللوا الراي العام الغربي وضغطوا حتى على موظفي المخابرات والاستخبارات وجائوا بداعش. ومازال بعض الليبراليين واليسارويين يتبجحون ويؤيدون الضربة من اجل خلق الديمقراطية كخيار امريكي والقضاء على الفاشية، ومن ثم فتح الاسواق وخصخصة الطبيعة وجهد البشر والاستيلاء على الثروات ومنع الاحزاب الثورية والنقابات التي لاتتفق مع تلك السياسة العالمية الجديدة.

 

انها ثنائية اخلاقية مزيفة يضخم ويعملق الاحتلالات بوجه انساني لكنه وجه بشع وفوضوي وغير خلاق. ان ارهاب الدول والدول البرجوازية هو اكبر ارهاب عالمي. كما قالها جندي بريطاني قتل شقيقه بالحرب. ان بلير اكبر ارهابي معاصر. وهاهم الراسماليون الارهابيون يرهبون الشعوب من اجل انظمة تسيدت وقمعت شعوبها بدعم منها، لاسباب اقتصادية ولمصالح سياسية حتى جاء يوم قطف الثمار وتحرير وقصف الشعوب، لازالة تل الانظمة التي قصفت شعوبها وجيرانها بالكيمياوي بمرأى ومسمع هؤلاء المنافقين باسم حقوق الانسان. حيث كان حصيلتنا داعش ومليشيات وقبائل بدل الدولة، وخلق الفوضى والسيطرة على النفط وفتح الباب للشركات النهابة عبر تلك الصقور السياسية وتجويع العمال والكادحين.

 

العالم يسير نحو البربرية في ظل غياب الاشتراكية واممية ذات وجه انساني وحضاري يقف ضد كل هذا الاستهتار الوحشي والجنوني بالمنطقة. ويتم كل ذلك بمساعدة دول تابعة لهؤلاء المتحاربين العالميين ليؤمنوا لهم ويعدوا ويهيئوا عبر البترو دولار والجهاديين والاعلام الماجور، فضاء يشرع لكل هذا القتل والفوضى بحق الحضارة والانسانية والوجود. ينطلقون وهما من العقائدية والديمقراطية ولم ينطلقوا من حق الحياة والسلام للشعوب. لقد ركلوا لوحة بيكاسوا ضد الحرب اللوحة الجدارية (غرنيكا) التي تعتبر من اشهر اللوحات المضادة للحرب،هل تم تغطيتها قبل قرار الهجوم كما فعلوها بالعراق بمؤتمر باول الصحفي الذي اعلنوا فيه الحرب ضد العراق.

 

 

مقالات