سامان كريم

مشاركة قادة - اصدقاء سوريا- في تظاهرة - مسيرة الجمهورية- ضد الارهاب في باريس تفرغها من محتواها!

مشاركة قادة " اصدقاء سوريا" في تظاهرة " مسيرة الجمهورية" ضد الارهاب في باريس تفرغها من محتواها!
سامان كريم
أن العملية الارهابية التي حدثت في السابع من الشهر الجاري في باريس عملية ارهابية بشعة راح ضحيتها اكثر من 17 شخص و بينهم اربعة من الصحفيين المشهورين., هذه العملية الارهابية مدانة وبقوة.
ان هذه العملية الارهابية والتي تبنتها القاعدة الاسلامية الارهابية. القاعدة التي هي ذو فكر وايديولوجي اسلامي سلفي ارهابي, من وراء هذه العملية تهدف الى ابراز قوتها وحضورها السياسي , حيث ان الارهاب والعمليات الارهابية هي اساس سياساتها , بعد ان فقدت بمقتل قائدها اسامة بن لادن و وحلول محلها الدولة الاسلامية " الداعش" لمكانتها. القاعدة كجزء من حركة اسلامية سياسية ارهابية واسعة تهدف الى بناء دولة اسلامية قوية في منطقة الشرق الاوسط. هذه العملية هي جزء من هذا المسعى, مسعى بناء الدولة الاسلامية, في إطار صراع سياسي مدمر مع القوى المتصارعة معها.
التظاهرة و المسيرات والتجمعات والاضرابات ... اشكال نضالية مختلفة بوجه الارهاب. اشكال تعبر عن رفض جماهيري عارم بوجه الارهاب و العقيدة التي تقف من ورائها, اما الوقو ف بوجه الارهاب يعني الوقوف بوجه من يساند الارهاب ايضا, يعني الوقوف والتظاهرة ضد من يساند ويدعم الارهاب ايضا. ان "أصدقاء سوريا" بقيادة امريكا هي فعلا المسؤول الاول عن ما جرى و يجري الان ليس في سورية والعراق فحسب بل الذي جرى في باريس ايضا. ان مشاركة قادة دول اصدقاء سورية وفرنسا بقيادة هولاند اليوم في مطاهرة ضد الارهاب " يعني افراغها من محتواها السياسي و المعنوي . هذا يعني تغذية الارهاب بيد و تقويته بيد الاخرى مثل ما يجري الان في سورية والعراق. ان اصدقاء سورية هم اعداء للمجتمع البشري و يقفون في صف الاول لمساندة الارهاب...داود اوغلو و ملك الاردن هم ايضا من جماعة "اصدقاء سورية"وكاميرون وميركل هما ايضا يشاركان في هذه التظاهرة...هؤلاء ليس لهم الحق في المشاركة في هذه التظاهرة. لان من يدعم الارهاب والارهابيين ويقوم بتمويلهم وتسليحهم و مساعدتهم من ناحية الاستخباراتية هم هؤلاء القادة والدول وخصوصا فرنسا وتركيا و اردن تحت تسمية او بحجة مساعدة" الثورة السورية". في حقيقة هي مساعدة للارهاب...والعجيب ان اوباما هو ايضا اعلن وقوفه مع فرنسا.... ولكن هل مع فرنسا هولاند او مع الجماهير المحتجة الفرنسية.؟!. اوباما هو قائد والمساعدة وداعم القوي للارهاب العالمي وهو فرنسا هولاند وليس مع مطالب المتظاهرين.
تظاهرة اليوم اذا وجهت عنوانها الاعتراضي و هتافاتها بوجه عدم التدخل في سورية و العراق. اذا وجهت هتافاتها وشعاراتها الى سحب قوات الفرنسية و طائراتها في المالي و العراق واذا وجهت اصواتها المعترضة الى السياسة الامريكية الداعمة للأرهاب حينذاك بامكاننا ان نقول ان الجماهير الاوربية و بالتحديد الفرنسية ستتمكن من الرد الايجابي على العملية الارهابية. بالعكس و اذا ان تظاهرة اليوم تقبل بقيادة هؤلاء القتلة المجرمين حينذاك , لا تحصل الجماهير والمجتمع الفرنسي على اية قوة مؤثرة لمقاومة الارهاب , بل سيستمر الحال على ما كان الحال عليه.. حيث مشاركتهم هي نفاق و خداع و تضليل للراي العام العالمي , وفي الوقت نفسه تعتبر سخرية بوجودان وشعور مئات الملايين من البشر في العالم و المتظاهرين المشاركين اليوم ضد الارهاب. يجب طرد هؤلاء القتلة من صف المتظاهرين.


مقالات