همام الهمام

العبد والسوط والحرية

ان الذي يفرق الإنسان عن سائر الكائنات انه يشارك الطعام مع غير الأقارب ؛ و هذة العادة المكتسبة من الأم بصفتها الكائن الذي يهب الحياة و يتكفل بأدارتها حتى يتمكن الانسان من الاعتماد على الذات ؛ ومن هذا المنطلق بدأ الإنسان تدريجيا يكون العائلة و العشيرة و يكون كائن اجتماعي ؛ إلى ان تطور الانتاج بعد الثورة الصناعي جعل الإنسان الكائن الأكثر افتراسآ في الطبيعة حيث بداء يهاجم الطبيعة من أجل شق الطرق ومد سكك الحديد و تغير مجاري الانهار و خلق قنوات بحرية وقطع الأشجار وتحويل المساحات الخضراء إلى أماكن للعبودية الجديدة حينها العمل المأجور و انشاء المصانع و تلويث الجو و صولآ للاحتباس الحراري و اصطياد الحيوانات و الى انقراض أصناف عديدة هذا كله كف و في الكف المقابل جعل الانسان كائن ميكانيكي اي كائن فقط يجهز نفسه ليوم عمل جديد فبعد أن قامت الرأسمالية باستعباد كل شيء جعلت الإنسان برغي في قلة الإنتاج و التي كرست دور الإنسان من الكائن الاجتماعي إلى الغريب المنعزل و بداء من هنا أسوأ الحقب في تاريخ البشرية ؛ حقبة سيطر الرأسمالية

 

 

 

ان الرأسمالية جعلت الفرد سلعة سهلة تتلاعب به كيفما تشاء ؛ تمامآ مثل الدين و الفن و الادب و تسلبه جوهر وجودة كونه غذاء روحي للأنسان ؛ و كما نعرف ان لكل فعل ردة فعل ؛ كان لزوم الخروج من يقرع جرس التاريخ و ينهي مهزلة كون الانسان حطب للتاريخ و جراء ذلك خرجت لنا الاشتراكية كعلم لتحرير الطبقة العاملة و بديل المضطهدين التاريخي ؛ و لكن بعد الهجمة الأبشع في التاريخ و توحد الدين و العادات و التقاليد و الإقطاع و الرأسمالية و الذين و بكلمة الذين يملكون ضد الشيوعية أي ضد الذين لا يملكون سوى انفسهم و سلاسل القيود التي جمعها حولهم أصحاب الملكية ؛ واجهت الاشتراكية انهار قطب يسمي نفسه اشتراكي و الذي هو الاتحاد السوفيتي

 

 

و لكن الاغتراب نفسه لم ينتهي الا بأنتهاء الملكية الخاصة و اضمحلال الدرهم و الدينار و انتفاء الحاجة الاجتماعية لها ؛ في القرن الحديث استيقظ العالم على هجمة وحشية تقودها الرأسمالية العالمية بقوة العسكر الأمريكي و صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ؛ مما جعل حياة الإنسان واستمراره على الهاوية و نرى اليوم المجاعات و الحروب كروتين اعتيادي و العالم مكتوف الأيدي

 

 

 

ان ابن الواقع المتوحش انسان غير حر ؛ لكنة لا يشعر بذلك كون حجم القيد قد تتناسب معه ؛ و عوضا عن ذلك يشعر أكثر حرية من الآخرين ؛ و من هنا باتت نزعة الانسان الفردية يسير نحو الحرية تأخذ أشكال متعددة منها البحث عن الهرب متصورين اللجوء الى العالم الغربي قد يخرج الإنسان من حجم الأم الذات المحطة جراء معاناة الشرق ؛ لكن التواقين الى الحرية ماتوا غرقا قبل ان يصلوا الى حلمهم المتمنى و ماتوا بردان و اعدموا أنفسهم بانتظار إعطائهم اللجوء وعادوا الى أرضهم بعد خيبة الأمل و لكن الملاحظ ان الانكفاء على الذات بات جزء من حياة الجيل الصاعد والبحث عن الحل الفردي الذي اثبت فشلة و الدليل اعلاه ؛ فلما لا نجرب الطريقة البديلة ؛ اي تنظيم الكائن الاجتماعي و تحويل احلام الغرب حقيقة الشرق و انهاء طاعون العصر الإسلام السياسي الذي جعل سكان العالم العربي يحبون خلف الغرب الوردي بتصورهم

 

 

 

 

إذا ما بحثنا في في القواميس الاكاديمية عن معنى كلمة الحرية فلن نجدها أقرب الى شيء أكثر من القوة ؛ فهنا نحن يجب ان نناضل من أجل الحرية كمرحلة اصلاحية و بديل اقتصادي يتفاعل مع الحرية الانسانية و الذي هو الاشتراكية ؛ ولكن وسط هذا الانكفاء على الذات و بروز تيار اللامبالاة وسط جيل كامل لابد ان نوضح قصة هنا أن الانكفاء على الذات وعدم تعبير ذلك بحركة منظمة هو اعتراف بعبودية مختارة و عدم الحيلولة تجاهها ؛ هنا لابد من ان نجد طرق نضالية كي نجعل الحرية جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان الحر ؛ لذلك لابد لهذا الجيل أن ينهي طاعون العصر الاسلام السياسي و سلطتة اللاشرعية و يمسك بزمام الامور ؛ وهذا بالتأكيد امر صعب لكن ليس بمستحيل

 

 

 

ان العبد هنا ؛ هو الإنسان الذي يعي مظلوميته و يعلم انه يستطيع التغيير و لكنة مستسلم آلامه و يجعلها عذرة الاكبر

 

 

اما السوط ؛ السوط هوة الى الدولة البرجوازية التي تعتاش على ابتعاد العبد عن التنظيم و قبوله بعبوديته

 

 

و الحرية ؛ الحرية هي الاشتراكية ؛ التي يحققها العبيد المتحدين و المنظمين بعد كسر يد الرأسمالية مالكة السياط واستلام السلطة وإنهاء حكم السوط

 

 

ختاما يجب علينا ان نذكر بشيء اساس هو ان الاشتراكية هي ثورة الحرية و الحاجات الانسانية فلا تغير في مصير الشعوب الحية و مصير جيل يمتلك من الثورية الكثير في عموم العالم وخصوصا الشرق الاوسط و بصورة واضحة باتت واضحة وضوح ضعف سلطة الإسلام السياسي وانخفاض شعبيته ؛ لذلك لابد من الانخراط في الأحزاب الثورية و الاتحادات العمالية والمنظمات النسوية ؛ كي تنتهي هذه العبودية المختارة .

 

مقالات