كورش مدرسي

مقتطف لمفابلة لكورش مدرسي اجراها علي جوادي

"من المؤكد ان مصدر العنف في المجتمع لايأتي من أؤلئك الذين يحتجون. ان العنف يأتي من نفس المجتمع، الدولة تعني العنف. قوانين تُقر وتُفرض بالقسر عليهم. مثلما اعلنت شركة بي ام انها تنوي بيع معمل روفر في بريطانيا. ان مثل هذا العمل يحيل مايقارب من خمسين الف عامل الى طوابير البطالة. اذا لا يسموا هذا عنف، ماذا يسموه اذن؟ يسحقون حياة خمسون الف عائلة ويدوسوا على حياة اطفالهم، ويضربون عرض الحائط بمجمل امالهم. أترى عنفاً اكثر سفوراً من هذا في المجتمع؟ إن اراد عامل ما الدفاع عن نفسه وتطاول على مسبب هذا العنف اي ملكية شركة بي ام عندها بوسعكم رؤية الابعاد الاخرى للعنف.

قانونا تُمنع حريات الجماهير، او بمجرد ان لايملك الاب والام مالاً حتى يستحيل على الابن ان يحصل على ادوات اللعب التي هي حقه المشروع، ماذا يسمى هذا غير عنف؟ اثمة عنف اكثر من القانون الذي لايدع الشاب بسبب الفقر وقلة الدخل اوالدين او اي خزعبلات اخرى من التمتع بحياة مفعمة بالخلاقية الفيزيقية والمعنوية؟ تضع الحجاب على راسها اوتحدد علاقاتها الجنسية اولا تدع الشباب فعلاً يستفادون من الامكانات.

يُجبر الاشخاص على دفن انفسهم بالعمل من الصباح حتى المساء لتأمين لقمة عيش لهم ولعوائلهم، بل وحتى لاينالوا سوى جزءاً ضئيلاً من ثمار عملهم اما بقيته فتأخذه حفنة لسوق البورصة ويحولوه الى ثروات خرافية في جيوبهم. ان هذا عنف في اسوأ اشكاله. العنف ليس شيئاً غير هذا. وان المعتقلات والجيش والشرطة جميعاً ادوات ممارسة هذا العنف. ان للعنف ابعاد اكثر اتساعاً من ذلك. ان عوائل يجروها الى ذلك الحد من الاغتراب والعلاقات بين المراة والرجل، والى تلك الدرجة من الابتذال بحيث يصبح العنف جزءاً لايتجزء منها. انها ابعاد فظيعة من العنف يفرضها المجتمع الراسمالي اليوم على البشر."

كورش مدرسي

مقتطف من مقابلة لكورش مدرسي اجراها علي جوادي والمنشورة في صفحة كورش مدرسي. الرابط http://www.koorosh-modaresi.com/Arabic/islamwithout.html

مقالات