سمير عادل

الحزب والمسارات السياسية الشيوعية في الذكرى 27 لتأسيس الحزب الشيوعي العمالي العراقي


( ١ - ٢ )

دون بوصلة سياسية شيوعية تحدد المسارات السياسية في المنعطفات التاريخية لا يمكن الوصول الى الاشتراكية. نعم هنا نؤكد على الاشتراكية، التي هي الهدف الرئيسي لاي حزب شيوعي يمثل الصف الواعي للطبقة العاملة، ويتبنى منهجية ماركس منهجية البيان الشيوعي و الايديولوجية الالمانية وراس المال دون اي لف ودوران، الذي اعتاد عليه اليسار غير العمالي بكل تلافيفه وتياراته السياسية. بالغاء الاشتراكية من اجندة اي حزب وتحت أية مبررات كانت مثلالقاعدة التكنيكية الاقتصادية للمجتمع غير ملائمة، الظروف الموضوعية غير متوفرة، المجتمع متخلف، الجماهير غير مستعدة لذلك، الاولوية لمحاربة الاستعمار والامبريالية، تحرير فلسطين اولا..الخ من تلك الترهات،  نقول ان هذا الحزب الذي يحمل يافطة الشيوعية ليس بشيوعي وليس له اية علاقة بالشيوعية لا من قريب ولا من بعيد

وبهذه المانسبة حول الاشتراكية، فقبل الخوض في تفاصيل الموضوع اعلاه، ما أن كتبنا في احدى المقالات ان بديل انهاء كل الاوضاع السياسية في العراق هو الاشتراكية، لم يعترض علينا اي احد من البرجوازية بتياراتها السياسية ما عدا لفيف من اليسار الذي ساق المبررات التي ذكرناها. ان البرجوازية عندما ترفع تياراتها السياسية شعارات معادية للانسانية او برنامج يعود بالمجتمع قهقري إلى الوراء أو المطالبة بتنفيذ برنامج اقتصادي يفرض الافقار على غالبية المجتمع مثل برامج ومشاريع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تمر مرور الكرام، ولا تقلب الدنيا وتقعدها مثلما تقلبها على الشيوعيين عندما يرفعون شعار (الاشتراكية هي البديل). فخذ مثلا شعار (الاسلام هو الحل) الذي رفعته القوى الاسلامية منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، فهو اي الشعار معادي حتى العظم لتطلعات وأماني البشر من اجل حياة حرة وكريمة، هذا ناهيك عن أن أجندة تلك القوى مليئة بالاجرام و معادية للحريات الانسانية والنساء والاطفال من اجل تحقيق برنامجها شعار (الاسلام هو الحل)، إلا ان التيارات اليسارية الماركسية لم تنبس ببنت كلمة مثلما ترفع عقيرتها تجاه شعار (الاشتراكية هي الخلاص والمنقذ للبشرية).

لنعد الى موضوعنا وهو البوصلة السياسية الشيوعية التي دونها لا يمكن الحفاظ على استقلالية الطبقة العاملة وافاقها السياسية، ولا يمكن تجاوز المسارات السياسية التي تفرضها البرجوازية تارة في