منظمة امام للنساء

موقف ورد منظمة امان للنساء من اطلاق مصرف الرشيد لسلف للزواج من زواج ثانية

 

 

 في قلب سياسة افقار المجتمع،  وتهديد الدولة بقطع رواتب الموظفين الى ربع رواتبهم بورقتها "اللا بيضاء"، وعجز الدولة عن تشغيل العاطلين عن العمل من خريجين بأعلى الشهادات، وازدياد نسب الطلاق بمديات غير مسبوقة بسبب زواج القاصرات والزيجات خارج المحاكم، وفي حمية تزايد العنف والقتل ضد النساء والاطفال، في قلب الصراع من اجل تغيير قوانين الاسرة، بين  قوى رجعية تريد اعادة عقارب الساعة للوراء وملايين من النساء والرجال يسعون للإبقاء على ما تبقى من قوانين فيها احترام لحقوق الطفل،  يخرج لنا مصرف الرشيد ب"مبادرة" بتقديم " سلف" للموظفين الراغبين بالزواج من " زوجة ثانية!

بغض النظر عن مسعى مصرف الرشيد للحصول على اموال وارباح اضافية من جراء منح السلف والقروض، الا ان اعطاءه السلف   للذين "يريدون زوجة ثانية" انما يعلن في اي خندق يقف هذا المصرف. انه يقف في خندق اعضاء البرلمان الذي لا يعتبرون العنف الاسري جريمة ويجب ان يحاسب عليها القانون. انه يقف الى جانب شيوخ العشائر، انه يقف الى جانب رجال الدين الذي يريدون فرض نمط حياة عفا عليه الزمن " زمن الجواري" والعنف ضد النساء بحجة تأديبهن، والقوامة عليهن.

ان مصرف الرافدين، ب" سلفه" هذه، كمؤسسة مالية، تقف الى جانب كل هذه القوى الرجعية وهو جزء منها، ويسهم في تكريس قوانينها. 

يتشدق شيوخ العشائر ورجال الدين واعضاء البرلمان بان المادة 57 المتعلقة بحضانة الام للطفل هي سبب " خراب الاسرة". اوليس "تعدد الزوجات" هو سبب لخراب الاسرة، او ليس "زواج القاصرات" هو سبب خراب الاسرة، او ليس "زواج المتعة" هو سبب خراب الاسرة. لماذا يعزى لحضانة الام للطفل " خراب الاسرة" ولا يعزى " لتعدد الزوجات" و كل هذه الممارسات البالية المهينة للإنسانية وللبشرية ؟

ان تشجيع تعدد الزوجات من قبل مصرف الرشيد بمنحهم السلف انما هو تشجيع واضح ومقصود " لخراب الأسرة" وهو تكريس لعادات وقوانين يفترض ان يخجل منها البشر في القرن الحادي والعشرين. لقد عفت البشرية عن تعدد الزوجات كما عفت عن  زمن الجواري. الا ان القوى الرجعية من شيوخ العشائر ورجال الدين والمصرفيون، يعيشون في الزمن الغابر. هذا الزمن يجب ان ينتهي. زمن الجواري يجب ان يتوقف مرة واحدة والى الابد.

تعدد الزوجات امر مرفوض ويجب ان يجرّم. الزواج يجب ان يكون احاديا. والقوانين التي تنص على تعدد الزوجات يجب ان تلغى بغض النظر عن اية خلفية دينية تقرّه او تشرعه.

 نحن في منظمة امان لن نوفر اي جهد باسدال الستار على هذه الصفحة المخزية من اعتبار النساء " جواري" تحت اسم "زوجة ثانية".

منظمة امان للنساء

22-10-2020
________________________________________________

أمان 2

 

بيان منظمة أمان  حول الاحداث الاخيرة 

حضانة الاطفال تنتهي في  نهر دجلة    !

العنف ضد الاطفال: من زواج القاصرات الى قتل الاطفال!

تلقى الجميع وبصدمة مؤلمة صور واخبار الام التي رمت اطفالها في نهر دجلة هذا الاسبوع وتحت انظار كاميرات الجهات الامنية التي صورت وبثت هذه الجريمة دون ان تحرك ساكنا.

ومؤكد هذه ليست المرة الاولى التي تقتل فيها أم اطفالها في هذه الشهور، بل ربما لم تمر فترة على العراق بقدر هذه الشهور  باشتداد العنف ضد "الاطفال" من احراق و اغراق ورمي من اماكن عالية والى …..اشكال اخرى.

أن هذه الجريمة، والجرائم التي سبقتها، التي هزت الرأي العام يجب ان تدق جرس انذار للجميع بان هنالك اسبابا اكثر جذرية لانتشار الجرائم وقتل الاطفال. ان الاسباب الاساسية هي ليس فقط" اجرام المجرمين، وافتقادهم لمشاعر الابوة والامومة". بل انها عائدة  لسلسلة متعددة الحلقات من الفقر و القهر والجهل، وزواج الاطفال القصر من الفتيات والفتيان،  وافتقادهم لمصادر العيش المستقل، افتقادهم للسكن المستقل، افتقادهم لرعاية وخدمات الدولة الصحية النفسية. عدم اهتمام الدولة باوضاع وحقوق الاطفال.

ان زواج الاطفال جريمة، وزواج القاصرات جريمة يجب ان يضع القانون حدا لها وان تتوقف. والزواج خارج المحاكم يجب ان يعاقب عليه القانون كجريمة توفر للاباء التهرب من مسؤولياتهم تجاه الاطفال ولا تكون ضحيتها الا الفتيات والنساء واطفالهن. هذه الجرائم تمارس على نطاق واسع يوميا امام انظار الدولة وعلى يد شيوخها ورجال دينها. وهي التي ادت ويؤدي الى ضغوطات اجتماعية لا حدود لها على الزوجات- والامهات الاطفال. وانهاء " القوانين العشائرية" وارهاب الميلشيات التي يتم الاستعانة بها لكسر اي قانون واحلال قوانين الغاب بشكل واقعي محلها.

في ظل هذه الاجواء، تحركت جماعات للصيد في الماء العكر، حيث نظمت وقفات واصدرت بيانات بان المادة 57 هي السبب في"خراب الاسر" وانه يجب تغييرها. شيوخ العشائر اصدروا بيانات، وحقن هذا المطلب حتى في المناسبات والطقوس الدينية.

ندعو كافة المنظمات النسوية والمدافعة عن حقوق الطفل والمرأة الى التصدي ل:

- منع زواج القاصرات واعتباره جريمة.

- منع الزواج خارج المحاكم واعتباره جريمة.

- تنظيم قانون حضانة الطفل بعد انفصال الوالدين بمسؤولية مشتركة مع اعطاء الحضانة للام في حالة عدم الاتفاق وتنظيم لقاءات الاب بالاطفال بشكل منظم وقانوني.

-توفير الخدمات الصحية للنساء بعد الولادات من اجل تلافي اية امراض نفسية وصحية على الامهات.

- توفير دخل للامهات ممن لديهن اطفال قصر ليتمكن من توفير سبل العيش في حالة بطالتهن.

منظمة امان للنساء

21-10-2020

 

 



مقالات