هدى الجابري

رسالة "أم معصومة وحر" رسالة ضد الفساد والفقر واللا قانون

 

فسادكم هو من رمى هؤلاء الأطفال الى النهر و "ام معصومة وحر" ضحيتكم وضحية حكومتكم الفاسدة الرجعية التي استلمت الحكم منذ سبعة عشر عاما ، أي حين كانت " ام معصومة وحر" في الثالثة او الرابعة من عمرها.  انتم المسؤولين عن موت هؤلاء الأطفال وانتم من يجب ان يقدم للمحاكمة وليس "ام معصومة وحر". يجب ان تحاسبوا ليس فقط على قضية قتل  "معصومة وحر" بل الملايين من الأطفال الجوعى والعراة في الشوارع ، ملايين الأطفال الذين باتوا بلا تعليم مدني ولا ضمان اجتماعي، ملايين الأطفال اللذين يعتاشون على مكبات النفايات من اجل لقمة العيش ومن التسول في الشوارع لساعات متأخرة من الليل معرضين لشتى أنواع الإهانة والاعتداء اللفظي والجسدي.  ماذا قدمت حكومتكم الفاسدة ومنذ سبعة عشر عاما للأطفال ؟ ماذا قدمت للآباء والامهات ليستطيعوا ان يضمنوا بيتا دافئا لأولادهم ملئه المحبة والتعاون؟  ماذا قدمتم ل" ام معصومة وحر" لكي لا تنتهي بعائلتها هذه النهاية المأساوية ؟ أنا أقول لكم ماذا قدمتم:

الفقر بشكل عام وافقار المرأة بشكل خاص. عدم توفر فرص العمل او ضمان اجتماعي للنساء. الزواج المبكر الذي اودى بملايين من الإباء الى تزويج بناتهم في أعمار مبكرة للخلاص من مسؤولية اعانتهن. أصبحت النساء عباً ثقيلا على العديد من العوائل التي تعاني الفقر والمجاعة. وحسب احصائيات الأمم المتحدة "ان 42% من السكان يصنفون على أنهم من الفئات الهشة، إذ يواجهون مخاطر أعلى كونهم يعانون من الحرمان من العديد من الخدمات، ومن كل الجوانب: التعليم، والصحة، والظروف المعيشية، والأمن المالي" .  42 % من "المهمشين" لم ولن يكونوا بنفس القابليات والامكانيات لتحمل ضغط الفقر والحرمان والبقاء في مستوى "الهشاشة" اللا انساني الذي قدمتموه لهم منذ سبعة عشر عام . 

"ولكل فعل ردة فعل"  و "لن يؤذي الا من تأذى" ، اصبحنا نرى نتائج حكومتكم وشريعتكم وزيف ادعاءات ديمقراطيتكم وفسادكم.  الأطفال الذين تربوا على تعاليم شريعتكم التي تروج للزواج المبكر، زواج المتعة ، والحجاب وحجر المرأة في البيت ، وتسليعها واعتبارها انسان ناقص العقل. الان يقولون لكم لا وبطرق مختلفة من الاحتجاجات في الشوارع بان هذه السلطة ينبغي هي من  يجب ان ترمى في النهر، هي وكل ما مرت فيه بحياتها تحت نظامكم الذي سمح بتزويجها في عمر الرابعة عشر؛ مجمل نظامكم الغارق بالظلامية والوحشية، جعل من الامهات تتجرد من امومتها وتتعامل مع اطفالها بقسوة مفرطة، ويقع الاطفال الابرياء ضحية للجور والعنت المتراكم على والديهم، وانعدام أي بريق يشير الى هناء الحياة ويسرها، ألبس حياة العائلة وشاحا اشد فظاظة وبدائية حتى من قوانين الغاب ضحاياها اطفال في بداية مجيئهم للحياة.  انه انتحار يائس ومهزوم امام كل المسؤوليات الى  اخر احتجاج أعلنته  "ام معصومة وحر" برميها لأطفالها.  هو رمي لكل ما مرت فيه بحياتها تحت نظامكم الذي سمح بتزويجها في عمر الرابعة عشر. انه رمي لكل المسؤوليات التي القيت عليها وبدون ارادتها ولم يمد لها احد يد العون والمساعدة في تربية اطفالها التربية الصحيحة مدعومة ببرامج المفروض ان تكون من "الدولة".   لكن "دولتكم؟" هذه المصيبة. هذه المرأة تدق جرس انذار لكم.  فسادكم اذا لم ينتهي ، سنرى الأكثر والأكثر.  وقرار انهاء فسادكم سيكون سحلا في الشوارع او رميا في دجلة.

وعلى ابواق قنواتكم واذاعاتكم ان تتأدب وان تضع الاصبع في عين المجرم الحقيقي ف " أم معصومة وحر لا تتعدى احد عواقب فسادكم وطغيانكم وانهيار رسالة ضد فسادكم وطغيانكم وانهيار دولتكم الاجتماعي والأخلاقي وفشل شريعتكم واحكامها البالية.

 


 



مقالات