سامان كريم

يجب التصدي لكل المقدسات والحجج التي تقف عائقا امام حرية التعبير عن الراي

الى الأمام: (أن هناك حدودا لحرية التعبير ومن الخطأ استفزاز الآخرين من خلال إهانة إيمانهم، ويمكن "توقع" رد فعل على هذه الإهانة)، هذا التصريح ادلى به بابا الفاتيكان فرانسيس خلال جولته الأخيرة في اسيا وكانت ردا على العملية الأرهابية ضد صحيفة (شارلي ايبدو) في باريس. تلك العملية الأرهابية أعادت النقاش حول حرية التعبير وأعادت الى الواجهة قضية مراقبة الأتصالات على الأفراد بحجة الكشف على مخططات العمليات الأرهابية والمحافظة على حياة المواطنين. التدين أو اللاتدين هو حق شخصي للأفراد كما وأن مقدسات الأخرين محفوظة ولايجوز التطاول عليها أو أهانتها.. كما وان حرية التعبير حق مكفول للجميع.. برايك هل هناك حدود على حرية التعبير يجب الوقوف عندها أزاء مقدسات الأفراد.. أم أن تلك المقدسات حين تفرض شروطها على حياة الأخرين يجب التصدي لها؟.

سامان كريم: سؤالك مهم وفيها ابعاد مختلفة. أبدأ بقضية شارلي ايبدو. القضية ليست قضية حرية التعبير عن الراي.... اقول القضية وليس قضية قتل الصحفيين في مجلة شارلي. فيما يخص الصحفيين ومجلة شارلي اراها قضية تقع في خانة حرية التعبير عن الرأي.... مهما كان دافع الصحفيين ورئيس تحرير المجلة او مهما كان البعد الايديولوجي الذي يقف وراء نشر الرسومات الكاريكاتيرية للنبي محمد.... براي يجب فك الرموز بين نشر رسوم الكاريكاتير وهذا عمل طبيعي يتموضع في خانة حرية التعبير عن الرأي وبين عملية قتلهم، اي العملية التي قامت بها المنظمة الارهابية "القاعدة"... القضية الاخيرة هي قضية الارهاب والقتل والجريمة بأبشع صورها, حتى من الناحية القانونية هناك اختلاف بين الامرين. والحال كهذا ان العملية برمتها وليس اجزائها المختلفة هي عملية سياسية تقع في خانة الصراع على السلطة السياسة بين الاسلام السياسي والغرب بقيادة امريكا.... براي يجب ان ناخذ القضية في هذا الاطار. حيث الاسلام السياسي وعبر احدى منظماته الارهابية يهدف الى إبراز قوته التفجيرية بصورة دراماتكية عنيفة في عاصمة البلد "فرنسا" التي تعتبر احدى البلدان الرئيسة لرسم السياسة العالمية، وتقول هذه المنظمة اي "القاعدة" لدي قوة ليس في الشرق الأوسط مع داعش والنصرة وبيت المقدس.... بل لدينا القوة في ساحاتكم وعلى حلبتكم نصارعكم. هذا هو هاشتاغ القوة التي تهدف القاعدة لابرازه, من الطبيعي إن احدى نتائج هذه العملية الارهابية هي إسكات حرية التعبير عن الراي, ولكن هدفها كما أكدت عليه اكبر بكثير من قضية حرية التعبير. سارجع الى تصريحات بابا الفاتيكان, لكن بعد شرح مختصر لنهاية سؤالكم.

ليس هناك حد لحرية التعبير عن الرأي. حرية التعبير وفق مفهومنا السياسي هي حرية غير مقيدة وغير مشروطة. البرجوازية في مرحلتنا وبالتحديد في بلدان العالم العربي والشرق الاوسط, وضعت اكثر من مقدسات امام حرية التعبير. من المقدسات الدينية وطبعا رموزها.... الدين الاسلامي والطائفة الشيعية والسنية, ومراجعهم السيستاني والنجفي والحائري وعبدالملك السعدي وابوبكر البغدادي او القرضاوي واضرحة "الانبياء" والاولياء والمقدسات الوطنية والقومية من علم الدولة الى رموزها او العوائل المالكة في السعودية وقطر والامارات وكافة دول الخليج والاردن والمغرب وفي كردستان عائلة البارزاني.... كل هذه الاسماء والالوان اصبحت مقدسة ولا يمكن ان نتحدث عنها بالصورة التي نريدها او يريدها المجتمع او فئة من فئاته او الحزب المعارض الفلاني.... كلها مقدسات وحدود ازاء حرية التعبير.

رأينا قبل ايام الهجمة الوحشية من قبل النظام البرجوازي الوهابي السعودي على المدون "رائف البدوي" والحكم عليه بعشرة سنوات من السجن والف جلدة وبدأو بالجلد بمعدل خمسين جلدة في كل اسبوع, لانه انتهك او حيك له انه انتهك المقدسات الدينية وفق فتوى احد فتوجية الارهاب في السعودية الشيخ عبدالرحمن البراك: "رائف كافر ومرتد عن الدين الإسلامي؛ واعتبره مروج للكفر والالحاد" هذا ما أفتى به الشيخ الارهابي. كفره والحاده هو انه طالب بإلغاء "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" سيئة الاخلاق والصيت واسس موقع "الليبراليون السعوديون" سنة 2006.... القضية سياسية بإمتياز... الحدود التي وضعت ازاء حرية التعبير عن الراي في السعودية, ليست حد او حدود مألوفة ضمن سياقات البلدان حتى في آسيا فحسب بل هي رسمت الحدود بصورة دائرية مثل الجزيرة في المحيط حول حرية التعبير عن الراي, والحال كهذا ليس بالامكان ان نتحدث عن حرية التعبير في السعودية مثلا او ليس بالامكان نتحدث عن حرية التعبير عن الراي في إيران مثلا وخصوصا اذا تخص المراجع الدينية من امثال خميني وخامنئي وجنوب العرق ليس بالامكان ايضا التحدث بحرية حول السيستاني مثلا.... على اية حال السعودية ونظامها عضو في مجلس حقوق الانسان التابع لامم المتحدة!! آه يا حقوق الانسان كم انت رحيمة يا الامم المتحدة !!

كل هذه المسائل والمقدسات هي حد وحدود ازاء حرية التعبير عن الرأي ويجب الغاءها. حين نقول حرية التعبير عن الراي هي قضية سياسية لمرتبات ادني او لفئات ادنى للمجتمع, حين نقول حرية التعبر عن الراي نقولها ومحتواها التاريخي والموضوعي هي للناس والبشر المقموعين والمضطهدين. بمعنى اخر هي حركة سياسية تطالب بان تكون لديها حرية التعبير عن رايها بالاشكال التي تراها مناسبة سواء كان بالكتابة او بالكاريكاتير او بالمسامير او بالنكت او الصرخات وبالابواق والموسيقى الصاخبة.... على اية حال هناك اشكال واشكال للتعبير عن حرية الراي. في مرحتلنا هذه ارى ان حرية الراي للطبقة الدنيا وهي الطبقة العاملة والفئات المقموعة من الشباب والمراة في العراق .... هذه الحرية يجب ان تكون غير مشروطة وغير مقيدة. ان كان يطلب وضع المقدسات لتعرقل حرية التعبير عن الراي او لقمعها او لاسكاتها هي مصلحة سياسية واقتصادية بحجة "الراي العام" او "الاداب والاخلاق العامة" او "المصلحة القومية العليا والدنيا" او"مصلحة الامن القومي" او اعلان "حالة الطواري" وتاسيس "نظام عرفي عسكري" او بحجة "الحرب ونحن في زمن الحرب" هذه كلها حجج باطلة.... ومن يرفعها لديه مطلب وهو بقاء المجتمع الطبقي الحالي وضمان سيادة البرجوازية للسطة الحالية. او حتى ضمان سيادة عائلة من الطبقة مثل النظام في السعودية او في الاردن....هذه المقدسات وهذه الحجج كلها مرفوضة من قبلنا. حرية التعبير غير مقيدة وغير مشروطة يجب ان تطبق بحذافيرها كقانون مجتمعي راقي في العصر الحديث مثله مثل قانون الضرائب في المجتمعات الاوربية مثلا.. حيث القانون الضريبي هو من القوانين المقدسة والمطبقة على العمال والفقراء والفئات الدنيا بصورة عامة بحذافيرها.

البعد الاخر من سؤالك هو الخلط بين حريتي كانسان او حريتك كإنسان مثل حق التدين او الإلحاد "ولو ليس لدينا هذا الحق في اكثرية البلدان في العالم وخصوصا في البلدان العربية"، وحق التطاول على الاخرين او على اكثرية المجتمع بحجة "المقدسات". المقدسات هي حجة فرضت علينا وليس حق من الحقوق, حق للموتى ليست محفوظة, وحتى ممتلكاتهم تتوزيع وفق قانون الوراثة, ولكن يجب على ان اقفل فمي وان لا اتكلم عن شخص مثل نبي "سليمان وابراهيم وموسى ومحمد" لان هذه الاسماء هي من المقدسات ولكن حين ننظر الى افعالهم أو الروايات عن سيرهم، نجد أنها تعتبر انتهاكات.. على سبيل المثال قال الشيخ الازهري سالم عبدالجليل وهو من شيوخ الازهر "إن نبي الله سليمان تزوج من 600 إمرأة، وأنه عاشر مائة منهن في ليلة واحدة" (موقع الايلاف). حين ننتقد هذه الاعمال سيقولون لنا ممنوع لان النبي سليمان مقدس.... من يقول هذا؟ انها السلطة السياسية في السعودية وقطر والعراق.. هذه السلطة لديها مصلحة سياسية وبالتالي اقتصادية لبقاء هذه الرموز والانبياء من الرموز المقدسة.... ان تمجيد وتقديس هذه الرموز والاديان والاوطان.. يعني اخضاع الراي العام والطبقة المستغلة لارادة السلطة والطبقة الحاكمة, ان قدسية العلم في بلد ما تعني قدسية الطبقة الحاكمة في هذا البلد او ذاك.... وخصوصا حين نتحدث عن الاديان والطوائف والرموز الدينية, حينذاك نرى فيها عقيدة وايديولوجية ماضوية تفيد الراسمال بشكل مباشر وبالتالي تفيد السلطة السياسية للراسمال.
ان الاديان السماوية الثلاثة, كلها تقسم المجتمع على اساس الدين, اي "المسيحية واليهودية والاسلامية". الدين الاسلامي التقسيم فيه على الاساس الديني اولا وثانيا على اساس الطوائف الدينية الشيعية والسنية ومدارسهما المختلفة... وبعد ذلك تقسم المجتمع والطوائف الدينية الى تقسيمات اخرى ومنها التقسيم على اساس الجنس "الرجل والمراة" وبعد ذلك تقر كافة الاديان بمجتمع الطبقات وبأزلية الطبقات في المجتمع, الفقر والثروة من تقسيمات او من توزيعات الله على عباده وهي توزيعات مقسمة وفق نصيب البشر من عند ربه.... هذه المسائل كلها مهمة ومهمة جدا للراسمال في هذه المرحلة وخصوصا ان البرجوازية العالمية فاقدة لايديولوجية مقبولة مثل مراحلها السابقة. الاديان بصورة عامة والاسلام بصوة خاصة فرشت وبسطت لمصلحة الطبقات السائدة واليوم لمصلحة الرأسمال كعامل التفرقة بين المجتمع وخصوصا بين أبناء الطبقة العاملة على الاساس الشيعي والسني الاسلامي والمسيحي وتقسيمهم ايضا على اساس رجل وأمراة... هذه من جانب والاسلام يوجه المجتمع بالصبر والسلوان, اي يمنع عليهم الاعتراض والاضراب والتظاهرة والنضال بصورة عامة بوجه الراسمال وسلطته.... هذه هي المصلحة العامة والخاصة للحكومات والأحزاب والفئات التي تبوح بقدسية الدين الاسلامي وطوائفه ورموزه ....الخ وهكذا الوطنية والقومجية, مع اختلاف واقعي وهو ان الوطنية والقومية هما عقيدتان موضوعيتان وليس ماواء الطبيعيات.
ارجع الى قول بابا الفاتيكان. بابا الفاتيكان يرى القضية من زواية مغايرة تماما يراها كجزء من رؤية البرجوازية على الصعيد العالمي.... حيث انشقت البرجوازية العالمية حول موضوع او قضية شارلي. قسم منها يؤيد نشر الرسومات وهذا القسم من بقايا الليبرالليون الكلاسيكون وأجزاء من الاشتراكية الديمقراطية واليساريون الجدد واليمينيون المتطرفون والنازيون الجدد... والقسم الاخر لا يؤيد نشر هذه الصور وهذا القسم من الليبراليون الجدد خصوصا في امريكا والطبقة الحاكمة فيها, والقوميون الجدد في روسيا والصين وعدد من البلدان الاوربية الاخرى التي رسخت فيها القومية الثقافية وطبعا احزاب الاسلام السياسي والقومية العربية... على اية حال ان تصريح بابا الفاتيكان يمثل فهم القضية في اطار حرية التعبير عن الراي. اي ان بابا الفاتيكان يرى ان القضية باكمالها هي قضية حرية التعبير عن الراي... هو يقول (أن هناك حدودا لحرية التعبير ومن الخطأ استفزاز الآخرين من خلال إهانة إيمانهم، ويمكن "توقع" رد فعل على هذه الإهانة). أذا ندقق في هذا التصريح نرى مفاهيم او كلمات لها مدلولات سياسية عديدة مثلا "حدود لحرية" و"من الخطأ استفزاز" او " توقع رد الفعل"......
البابا كممثل سماوي للمسيحية وللطبقة البرجوازية, وكممثل روحي لهم يقول وبطريقة ميكانيكية "لكل فعل رد فعل"... هو يرى ان رسومات كاريكاتورية هي حرية تعبير عن الراي يجب أن تتوقع رد الفعل ورد الفعل "القتل الجماعي" وفق هذا التصريح هو حرية التعبير عن الراي. "انت تعبر عن رأيك وفق ما تشأء وانا أقتلك وفق ما أشاء" هذا هو محتوى تصريح بابا الفاتيكان. حيث يعتبر حرية الاولى "إهانة" تجاوبه برد الفعل "القتل".... هذه هي المعادلة السخيفة التي وضعها بابا الفاتيكان والاخرون معه من حكومات قطر والسعودية والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين واتحاد علماء كردستان العراق والقائمة طويلة..... حيث يقول بيان وزارة خارجية قطر مايلي "ان حرية التعبير لا تعني الاساءة إلى الاخرين واستفزاز مشاعرهم والتهكم على معتقداتهم ورموزهم الدينية" ويقول الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقيادة الارهابي الاول القرضاوي "العواقب الوخيمة لاستمرار الازدراء بالإسلام والقرآن وبالرسول الكريم".... هذه التصريحات مشابة لتصريح بابا الفاتيكان. اذا نسمي البابا مستشرقا غربيا حينذاك نسمي قطر والسعودية والاتحاد العالمي والكردستاني مستشرقا معاكسا... ان القرضاوي مثل البابا يرى "العواقب الوخيمة في مجزرة شارلي" ولكن القرضاوي يتعطش للدماء ونزيف الدم وفق الايات القرآنية طبعا لانه "عالم اسلامي!!" ورئيس علمائهم!!.... هذه النظرة الخاطئة لها بنية سياسية واقتصادية طبعا. لان البرجوازية على الصعيد العالمي تؤمن بتعدد الحريات وليس بحرية التعبير عن الراي... تؤمن بتعدد الرؤية وليس بحرية التعبير عن الراي... هذه هي القضية... ليس بامكان البرجوازية اينما كانت باقرار حرية التعبير عن الراي غير المقيدة وغير المشروطة....
في الغرب وامريكا مثلا لديم الحق في نشر صور كاريكاتورية لرئيس البلاد اوباما او هولاند او رؤساء الوزراء كميركل وكاميرون وايضا صورة المسيح او موسى أو رموز اخرى... ولكن ليس بالامكان النشر في الجرائد الرسمية والمنتشرة اي نقد للسوق الرأسمالي, ليس بالامكان ان تمس اقدس المقدسات وهو السوق والرأسمال... ربما بامكانك مرة واحدة ان تنشرها وطبعا اذا انت من ضمن دائرة النشر.. حينذاك سيكون هذا النشر للمرة الاخيرة في حياتك على الاقل في هذه الجريدة... ليس بالامكان اهانة الرأسمال ونظامه وكيفية ادارة الرأسمال من جذوره وليس احدى قطاعاته او سلطاته... هذه هي القدسية الرئيسية للرأسمال انظروا الى كافة الجرائد العالمية المعتبرة... من نيوورك تايمز الى الواشنطن بوست والفايننشيال تايمز والغارديان وليوفيغارو ودير شغيبل والتايمز والقنوات الفضائية من سي ان ان وسكان نيوز وبي بي سي لا ترى ولا تقرا فيها اهانة للرأسمال.... ربما انت في مدوناتك او على الفيس بوك او تويتر تكتب شيئا عن هذه المسائل ولك كامل الحرية.... ولكن نحن نتحدث عن الاليات التي تنظم المجتمع والسلطة الساهرة على مصالحه اي مصالح المجتمع حسب قولهم... نرى ان كل الوسائل المتاحة والتي تصل الى الملايين من البشر هي بحوزتهم وليس بامكانك ان تصل اليها وحينذاك يعني ان صوتك ليس مسموعا بمعنى ان حريتك التعبير عن رايك مقيدة ومشروطة بحالتك الاقتصادية.... اذن هناك حرية ولكن مقيدة ومشروطة....
براي ان اساس تصريحات هذا الجزء من البرجوازية سواء كان جزئها الناعم عبر بابا الفاتيكان او جزئها الارهابي عبر القرضاوي والسلطات السعودية والقطرية.... هي فهم لحرية التعبير عن الراي وفق مفهوم "تعددية الراي" هم موافقون لتعدد الأراء واحترام هذه الاراء لبعضهما البعض, ولكن لا يقرون بحرية التعبير عن الراي بصورة غير مقيدة وغير مشروطة... في ذلك مصلحتهم ومصلحة الطبقة الحاكمة. هذه التنوع في الراي تفرضه عدم وجود القوة البرجوازية العالمية الموحدة في اطار النظام العالمي الجديد... هذه النظام لم يتبلور عليه ان كافة اقسام وحركات البرجوازية تحاول ان ترسم خارطة المستقبل وفق قوتها ونفوذها وامكانياتها الاقتصادية.
أخيرا يجب التصدي لكل المقدسات والحجج التي تقف وقفة معرقلة امام حرية التعبير عن الراي... يجب توحيد الصفوف وخصوصا صفوف العمال بوجه البرجوازية من اجل نيل هذا المطلب الكبير اي حرية التعبير عن الراي غير المشروطة وغير المقيدة, وازالة كافة العوائق التي تقف عائقا امام تحقيقه بنضال منظم ومستمر. البرجوازية لا تهمها هذه القضية فهي قضيتنا. وفي الوقت نفسه يجب ان نرد سياسيا على كل تلك الاقاويل والخزعبلات البرجوازية سواء كان ناعمة او ارهابية, ونفضح كل ماهو خلف الاكمة من المصالح الطبقية.

مقالات