منى حسين

ثقافة الاغتصاب تجتاح القارات كما يجتاحنا داعش

أينما توجد المرأة يوجد معها الأغتصاب.. في الشارع تتعرض للأغتصاب.. في مكان العمل تتعرض للأغتصاب.. في البيت تتعرض للأغتصاب، في كل مكان من حياة المرأة الأغتصاب صار سيد الموقف، تبلور اكثر واكثر وتفشي وحصل على جوازات مرور وتمرير بالقانون وغيره ورافق النساء عبر قارات الكرة الأرضية..
مجلس الأمن الدولي جاء بضحية أغتصاب جاء بسبية تم أعدادها لتكون واجهة تشرعن لنا الأغتصاب من قضيتها، نادية مراد ضحية النظام الرأسمالي عرضت على المحافل الدولية مأساتها في السبي والأغتصاب، وفصلت المأساة على مقاس الأعلام الرجوازي لينفرد بها "داعش".. لتكون ضحية الأغتصاب نادية مراد أيقونة ضحايا الأغتصاب اليومي.. فقبلها جيء لنا بملالة يوسف ضحية حق التعليم للفتيات، تصدرت كل وسائل الأعلام وحصلت على جائزة نوبل للسلام لتكون ايقونة حق التعليم للفتيات.. لكن في النهاية بقى حق التعليم للفتيات مغتصب ولم يقر.. ولازالت المدينة التي خرجت منها ملالة لا تعطي حق التعليم للفتيات ولازال في دولتها حق التعليم للفتيات مصادر.. أيقونة حق الفتيات في التعليم ملالة لازالت تتجول بقطعة قماش التمييز تحملها على راسها.. ولازال حق التعليم للفتيات في ظل حكومات الأسلام السياسي مصادر.. لم تصدر الأمم المتحدة قرار يلزم الدول الأعضاء فيها أن تقر حق التعليم للفتيات.. لكن ملالة حصلت على جائزة نوبل للسلام وهذا أهم من اقرار حق التعليم للفتيات وفرضه.. وهذه المرة جائو ألينا بنادية مراد لتجوب العالم بعد جلسة مجلس الأمن يستقبلها الرؤساء ورشحت ايضا لجائزة نوبل للسلام.. جائونا بضحية داخل ضحية لتكون ايقونة ضد الأغتصاب.. ليبقوا الأغتصاب على رؤسنا فليس هناك قرار صدر ولن يصدر قرار يلزم الدول بفرض قوانين لتجريم الأغتصاب ضد المرأة وتجريم الفكر والثقافة..
جرائم تتلوها جرائم.. كل يوم وكل ساعة لا بل في كل لحظة هناك جريمة أغتصاب ترتكب ضد النساء.. وكل الأتجاهات تشرعن الأغتصاب.. رجل الدولة ورجل الدين ورجل التجارة.. الراسمالية تستثمر جسد المرأة وذاتها بكل خسة وابتزاز ومجلس الأمن الدولي يمنح الأغتصاب الشهرة ويذرف الدموع الماكرة باحدى ضحاياه العصريين.. فالربح اليوم أكثر والتجارة رائجة والعنوان هو الأغتصاب طريق لقرار الحرب والقتل والتشريد.. ان جسد المراة ملكا لها بل بتعبير ادق ان جسد الانسان ملكا له.. لا يحضغ للضغط والاجبار والمساومة.. ولا يخضع للتعبئة السياسية ومضامين الربح والخسارة.. يريدون تحويل جسد المراة الى صفقة حرب عالمية واغتصاب المراة واضطهادها هو العنوان.. لتتجول به كل الجهات الربحية وكل سياسة العصربحكوماتها وتجار حروبها.
ثقافة التحرش والأغتصاب بأنتضار المرأة في كل المحطات لكن الأيقونة الضحية رمتها في حضن داعش وحش العصر.. وتركت للباقين حرية التجوال في جسد المرأة كيفما تشاء.. فالأغتصاب والتحرش لدى داعش فقط هكذا تقول الأيقونة نادية مراد التي أعدتها وقدمتها لنا المحافل الدولية.. ماذا عن ملفات المخيمات وماذا عن لاجئات سياسة الارهاب وعصاباتها ماذا عن الهاربات من ويلات الحروب العصرية التي امتصت منهن الحياة وايقاع الايمان بغد افضل ومستقبل يرفل بالتحرر والمساواة.. الهاربات من كل انواع الاضطهاد.. اضطهاد العائلة واضطهاد القانون واضطهاد العصابات المسلحة باسم الدين والبنادق.. الهاربات من الحكومات وشرائع الدين والعشائربة بكل ما حملت من حقد وكراهية للمراة وتكوينها.. توجهن مع مخاوفهن وآلامهن وركبن رحلة المجهول والموت والرعب.. للعثور على مكان يترتب فيه الانسان بداخلهن ويغادرهن الخوف وعدم الشعور بالامان.. لكن ثقافة التمييز والدونية.. ثقافة التحرش والاغتصاب كانت بانتظارهن.. في كل لحضة امامهن التحرش والأغتصاب.. في كل خطوة من الطريق الثقافة والفكر هي التحرش والأغتصاب.. وحتى الأستقرار في بلدان تتبحج بالتحضر والمساواة وتحرر المرأة.. كان التحرش والأغتصاب عناوين المخيمات.. والمحافل الدولية استقرت على الأيقونة الضحية نادية مراد عنوان تشريع الحرب..
الحرب في منطقة الشرط الأوسط حرب عالمية بالوكالة تستند قاعدتها الأساسية بالحرب ضد المرأة وضد قضيتها.. الحرب تستهدف مضغ الأنسانية والسطو على أملها في تحقيق عالمها الأفضل.. واستهداف المرأة بكل هذه القذارة والنتانة هو الواجهة والهدف للتعطيل.. أذلال المراة والتركيز على اضعافها وتحويلها الى ضحية مستمرة هو الهدف.. داعش والحرب هنا.. لكن الحكومات والأديان وكل مؤسسات الأعلام تروج بكل قوتها لثقافة وفكر التخلف الذي يستهدف المراة ويشرعن العنف ضدها.. فحضور المرأة ومساواتها وتحررها يخنق الأرباح والراسمال..
مطلوب منا أن نتحلى بالشجاعة ونفضح كل الجهات التي تعرضنا يوميا للتحرش والعنف والأغتصاب.. علينا أن لا نسكت بعد اليوم فالفضيحة في الفكر والمنهاج.. لن نخاف من استهتارهم ونتانة الذكورية.. لن نخاف التشهير في مستنقع الراسمالية.. علينا أن نمتلك كل الشجاعة ونعلن ما نتعرض له يوميا من عنف وتحرش وأغتصاب.. علينا ان ندرك ان عدونا واحد واننا مستهدفات من قبل كل الجهات.. العنف والاضطهاد والتحرش والاغتصاب ثقافة تزرع بالضد من ثورة المراة وانتفاضتها.. تحجيم المراة بالتحرش وترهيبها بالاغتصاب هذا هو الهدف وعلينا أن ندرك الخطوة.. ثقافة التحرش والاغتصاب مقصود زرعها ودعمها من اجل انهاء وجود المراة وقتل كل امكانياتها الانسانية.. علينا ان ننطلق من هذا المبدا وندرك ان الامر مقصود بالضد من المراة وبالضد من قضيتها.. علينا مواجهة كل هذا الارهاب المقصود والموجه ضد المرأة ومن قبل كل الجهات.. بما فيها الأعلام ومؤسساته وكل مخلفات سمومه العصرية الخانقة..
كل حالة تحرش واغتصاب ترتكب ضد المراة وفي اي مكان.. هي حالة اثبات وبرهان على قوة المراة.. وعلى الخوف من دورها في التغيير والانتفاض والمشاركة السياسية لقلب دفة الحياة الى مرافي الامان والتحرر والمساواة.. الصعوبة كبيرة وتواجه كل ثورة يشتعل فتيلها من اجل الانسانية باكملها..
**************
الامضاء قلم التحرر والمساواة لكل نساء العالم

 

مقالات