كلمة -الى الامام-.. الحكومة الاردنية بالتواطؤ مع العصابات الاسلامية تغتال الكاتب اليساري ناهض حتر

25/09/2016
كلمة -الى الامام-.. الحكومة الاردنية بالتواطؤ مع العصابات الاسلامية تغتال الكاتب اليساري ناهض حتر

 

اغتيل صباح اليوم الأحد المصادف ٢٥ ايلول ٢٠١٦ الكاتب اليساري ناهض حتر امام بناية دار العدل في العاصمة الاردنية عمان على يد احد افراد العصابات الاسلامية.

واعتقل ناهض حتر منذ منتصف شهر اب المنصرم، بأمر من رئيس الوزراء الاردني بتهمة نشر كاريكتير يسيء الى الذات الهية حسب زعمه. وقد ماطل الادعاء الاردني بالأفراج عنه وعدم القبول بأطلاق سراحه بكفالة مالية او شخصية مدة اكثر من ثلاثة اسابيع دون اي مسوغ قانوني.

ويعتبر اغتيال ناهض حتر وبشكل علني وفي وضح النهار واثناء الذهاب للحضور الى محاكمته، وامام احدى اهم دوائر الدولة الاردنية، رسالة سياسية من قبل الدولة الاردنية الى المجتمع ليس على صعيد الاردن فحسب بل على صعيد دول المنطقة، بأنها تضرب بيد من حديد كل من يعارض سياستها المهادنة والمناصرة للعصابات الاسلامية في سورية، التي تلقى الدعم المالي واللوجستي والعسكري والاستخباراتي عبر اراضيها. فناهض حتر كان احد الشخصيات التي وقفت ضد سياسات الدولة الاردنية تلك، وفضحها وطالب بالكف عن مساندة تلك العصابات.

ان رسالة الدولة الاردنية في اغتيال ناهض حتر تفضح من جديد، بان استهتار العصابات الاسلامية وعبثها في المجتمع وقمعها لحرية الراي والتعبير، لن تقوم لها قائم دون دعم الانظمة والحكومات العربية الفاسدة لها.

ان الادعاءات الاولية بأن قاتل ناهض حتر جاء من وراء الحدود الاردنية قبل يومين يثبت صحة ما نقوله من جهة، ومن جهة اخرى يفضح تواطئ الدولة الاردنية مع العصابات الاسلامية. فتلك العصابات لم تستطع ان تحصل على موطئ قدم في منطقة ادلب ودرعا السورية لو لا دعم الدولة الاردنية لها.

ان اغتيال ناهض حتر وبشكل مخطط ومدروس يأتي في خضم تصاعد الازمة الاقتصادية والسياسية في الاردن، وهي محاولة لحرف الانظار عن الفساد السياسي والاداري والمالي للحكومة الاردنية التي فشلت في طمسها من خلال الانتخابات الاخيرة للمجلس النواب.

ان الدولة الاردنية، حكومة واجهزة امنية تتحمل المسؤولية المباشرة عن اغتيال ناهض حتر. ان اغتيال ناهض حتر لن تستطيع بأخراص الاصوات الداعية للحرية، ولن تستطع ان تعيد عقارب الزمن الى الوراء، ولن تستطيع مضي الدولة والانظمة الفاسدة بالاحتماء بالدين والعصابات الاسلامية.

اننا في الوقت الذي نقدم باسم اسرة صحيفة "الى الامام" تعازينا ومواساتنا لأسرة واصدقاء ومحبي ناهض حتر، في نفس الوقت ندين بشدة حادث اغتيال ناهض حتر ونطالب القوى التحررية في كل مكان بشجب هذه الجريمة الشنيعة التي تختبئ ورائها الاجهزة الامنية للدولة الاردنية،

٢٥ ايلول ٢٠١٦

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015