بروكسل.. تظاهرات عمالية حاشدة مع بدء مناقشة الموازنة

10/10/2016
بروكسل.. تظاهرات عمالية حاشدة مع بدء مناقشة الموازنة

 

شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل في 29 من الشهر الفائت تظاهرة عمالية حاشدة شارك فيها 70 ألفاً من العمال، في حين تحدثت الشرطة عن مشاركة 45 الفاً فقط، وذلك احتجاجا على اجراءات التقشف الصارمة التي تنفذها الحكومة.

وكانت تلك التظاهرة الكبيرة الرابعة منذ تولي تحالف يمين الوسط بزعامة جارلس مايكل السلطة في تشرين الأول 2014 . ودعت الى التظاهرة اكبر ثلاث نقابات في البلاد. وفي التجمع الختامي للتظاهرة قال رودي دي ييو، رئيس نقابة ABVV اليسارية: " ان الحكومة الحالية هي الحكومة الأكثر ظلما وتضليلا خلال الثلاثين سنة الأخيرة".

ولم يستبعد القائد النقابي اللجوء الى تنظيم الإضراب العام، اذا ما استمرت الحكومة في تنفيذ سياستها الحالية: "نحن لم نلغ بعد فكرة الإضراب العام". وقد دعمت قوى اليسار السياسية واحزاب معارضة التظاهرة، تعبيرا عن دفاعها عن الأوساط المتضررة من السياسات الحكومية.

واكدت جريدة "دي مورغن" الناطقة باسم حزب "التحالف الفلمنكي الجديد" القومي اليميني وشريك رئيس الوزراء في التحالف الحاكم، ما ذهب اليه القائد النقابي، حيث تحدثت عن وجود خطط في اطار مناقشة الموازنة الجديدة تهدف الى سلب العمال النقابيين المكتسبات الضريبية المتحققة. وقالت الجريدة ان هذه الخطط بمثابة اشارة انذار تحذيري للنقابات.

وتضم النقابات البلجيكية 3.2 مليون عضو يدفع كل منهم اشتراكا شهريا بمعدل 150 يورو، وفقا لما نشرته الجريدة. و حتى الآن تعفى اشتراكات العضوية للنقابيين من الضرائب بشكل كامل. لكن الجريدة اليمينية تدعو الى انهاء هذا الوضع وتوفير 35 مليون يورو لصالح خزينة الدولة، دون ان تشير الى الخسائر المالية التي سيتعرض لها العمال. فضلا عن ان الخطط الحكومية تتضمن حرمان جمهرة واسعة من الموظفين الذين يتمتعون بحقوق مشابهة. وهنا تقترح الجريدة الغاء الاستثناءات الضريبية ايضاً لتوفر وفق حساباتها 67 مليون يورو اخرى.

وتواجه الحكومة عجزاً في الموازنة مقداره 4,2 مليار يورو. ومنذ اسابيع يحاول التحالف الحاكم، دون نجاح يذكر، الوصول الى حل لهذه المشكلة، من دون إثقال كاهل الأوساط الاجتماعية التي تدعمه، وفي مقدمتهم ذوو الثراء المفرط. وتناقش الحكومة البلجيكية الآن اكثر من 100 مقترح تتناول الاشكال المحتملة لتقليص النفقات الاجتماعية.

ومن المقترحات التي تناقش تجميد مستوى الأجور، وهو اجراء يضر بالعوائل ذات الدخول الضعيفة، وتجميد المعاشات التقاعدية في وقت لاحق، فضلا عن زيادة الرسوم على الماء والكهرباء. ويعلق رودي دي ييو على هذه المقترحات بالقول: " ان النتيجة النهائية لما يجري هي ان علينا العمل لوقت أطول، والعمل اكثر، وفي نهاية الشهر نتقاضى اجراً اقل".

وتستمر النقابات في المطالبة بفرض ضريبة الثروة، وفرض الرقابة على عمليات التهرب الضريبي" ولكن الحكومة تفضل فرض اعباء اضافية تثقل كاهل الأجراء، على المساس بذوي الدخول الكبيرة"، كما يشير النقابي البلجيكي.

وكشفت المفوضية الأوربية، في الفترة الأخيرة، عن أن الشركات متعددة الجنسية دفعت من الضرائب في بلجيكا 700 مليون يورو أقل مما كان عليها تسديده. لكن الحكومة البلجيكية لا تحرك ساكناً تجاه هذه السرقة العلنية. وتتهم النقابات الحكومة بالتردد والخوف عندما يتعلق الأمر بمطالبة الشركات الكبيرة بتسديد هذه المبالغ الضخمة التي بذمتها.

هذا وكانت بروكسل قد شهدت في 24 ايار الفائت تظاهرة حاشدة مماثلة شارك فيها 60 الفاً من البلجيكيين.

نشر بتاريخ الأحد, 09 تشرين1/أكتوير 2016 18:47

رشيد غويلب..الحزب الشيوعي العراقي

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015