الذكرى السنوية 19 لإغتيال الرفيقين شابور عبدالقادر وقابيل عادل

18/04/2017
الذكرى السنوية 19 لإغتيال الرفيقين شابور عبدالقادر وقابيل عادل

قبل 19 سنة وفي يوم 18 نيسان اغتيل في مركز مدينة اربيل الرفيقين القياديين شابور عبدالقادر وقابيل عادل، عضوي قيادة الحزب الشيوعي العمالي العراقي، على ايدي ارهاب الاسلام السياسي المجرم. كان الرفيقان شابور وقابيل قائدين لحركة النازحين والعاطلين عن العمل في كردستان ومدافعين صلدين عن حقوق وحرية المراة ومساواتها مع الرجل. لقد ناضلوا بكل حزم وجرأة في سبيل قضيتهم: الشيوعية، وكانوا في طليعة التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية لحركة النازحين والعاطلين عن العمل وفي مقدمة المدافعين عن مكانة المراة في المجتمع.

 

كان الحزب الشيوعي العمالي العراقي، آنذاك، الوحيد في الساحة السياسية في العراق الذي حذر المجتمع والقوى السياسية فيه من خطر تيارات الاسلام السياسي وارهابها وتقاليدها وممارساتها وكنا الوحيدين الذين نقوم بتوعية الناس والطبقة العاملة والمرأة والشباب بمخاطر قوى الاسلام السياسي، اي آباء " الدواعش". حينذاك كانت تقول لنا القوى البرجوازية القومية الحاكمة في كردستان والقوى الاسلامية فيها بان موقفنا "ايديولوجي" لكوننا "شيوعيين". اما اليوم اصبح العراق وكردستان، السليمانية واربيل وبغداد، كوباني وحسكة ودمشق واللاذقية و طنطا، باريس والدنمارك و بروكسل و ستكهولم ولندن ...الخ، كلها مهددة ودماء سكانها يهدر على ايادي الاسلام السياسي الارهابي، على ايادي داعش والنصرة والجهاد الاسلامي والقوى الاسلامية الاخوانية وغيرها .

 

باتت البرجوازية، وعبر أحد ممثليها، الاسلام السياسي الارهابي تقيم مجازر دموية مستمرة ومتواصلة بحق الانسان والانسانية. تستقوي هذه السياسة الوحشية، هذا القتل الجماعي المتواصل بالقوى البرجوازية الامبريالية والقوى الاقليمية، التي تمر بازمتها الاقتصادية العالمية العميقة وتعيش عهد اشتداد التخاصم والصراع بين اقطابها المختلفة. ان ممارسة ارهاب الدولة ودعم القوى الارهابية، خلق الانقسامات ونشر اجواء الخوف والرعب على الصعيد العالمي، اصبحت وسيلة تستخدمها البرجوازية الامبريالية باستمرار لحل معضلاتها المعاصرة.

 

اصبحت مجتمعات الشرق الاوسط اليوم، لا بل العالم كله، حلبة لحروب ومجازر هؤلاء الارهابيين من امثال الدواعش والنصرة بهدف بناء "دولتهم الاسلامية". من اجل ذلك، يفجرون ويدمرون، يقتلون الابرياء ويذبحون الاسرى، يقتلون النساء ويجعلوهن سبايا ويبيعوهن في الاسواق، يقسمون الناس على أساس الدين والطائفة والقومية ويرتكبون ابشع الجرائم والمجازر بحق الناس من اجل غايتهم، اي بناء خلافتهم ويبررون بها ارهابهم وبطشهم وقسوتهم.

 

بعد 19 سنة، وفي ذكرى رفاقنا المناضلين الاعزاء، نرى بان توجهاتهم ودعاويهم اصبحت دعوى الملايين من الناس، دعوى كل التقدميين والعلمانيين والتحرريين وكل من يعاني من بطش هؤلاء الارهابيين في العراق وسوريا والمنطقة. إن احياء ذكرى الرفيقين الشيوعيين والقائدين الجماهيرين شابور وقابيل في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ المنطقة هو اعتزاز وتقديرعالي لهؤلاء القادة المضحين بحياتهم والذين تصدوا بكل جرأة للاسلام السياسي وارهابه منذ اكثر 19 سنة.

 

ان احياء هذه الذكرى اليوم يعني الوقوف بوجه الارهاب الاسلامي السياسي، الدفاع عن حقوق المراة ودورها ومكانتها في المجتمع، الدفاع عن ملايين المشردين والنازحين بسبب بطش داعش والقوى الارهابية، الدفاع عن حقوق المواطنين والنضال المتواصل في سبيل قبر الارهاب والقوى البرجوازية الارهابية والاوضاع التي تساعد في نمو و قدرة هذه القوى الرجعية والارهابية.

 

ستبقى ذكرى الرفيقين شابور عبدالقادر وقابيل عادل مشعلا بوجه القوى الارهابية البرجوازية!

 

الموت للقوى الارهابية!

 

 

17

نيسان 2017

بيانات