قوة حماية شنكال المستقلة تتحصن في جبل شنكال وتحوله الى تورا بورا جديد

23/12/2014
قوة حماية شنكال المستقلة تتحصن في جبل شنكال وتحوله الى تورا بورا جديد

الى الامام / خاص

قوة حماية شنكال المستقلة يصل عددها الى 3000 عنصر وتضم الاحزاب السياسية المختلفة والاشخاص المستقلين وتتجاوز الطائفية بالرغم من ان اغلبية عناصرها من الطائفة الايزيدية كما تضم في صفوفها من القومية التركمانية من الطائفة الشيعية، وينخرط في صفوفها النساء، اللواتي شكلن فوج يقاتلن ببسالة عصابات دولة الخلافة الاسلامية. وقد قررت تلك القوة الدفاع عن جبل شنكال وعن العالقين على سفوحه ومن ثم الانتقال الى تحرير مدينة شنكال وبعدها تلعفر وبرطلة وبعشيقة. وتسيطر تلك القوة بالكامل على جبل شنكال الاستراتيجي الذي عصا احتلاله على داعش بالرغم من أن القوة المذكورة لا تمتلك غير الاسلحة الخفيفة ولا يقدم الدعم لها لا من قبل حكومة اقليم كردستان ولا من قبل وزارة الدفاع العراقية حسب حديث احد القياديين في قوة حماية شنكال مع صحيفة "الى الامام"، بل ان هذه القوة اصبحت محل عدم ارتياح بالنسبة للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي سحب قواته البيشمركة من شنكال دون اطلاق رصاصة واحدة صوب حملة داعش العسكرية في احتلال مدينة شنكال على حد قوله.

لقاء مع احد قيادي قوة حماية شنكال المستقلة مع جريدة "الى الامام" التي تتفرد في ذكر العديد من الحقائق والوقائع التي حدثت بعد سقوط مدينة الموصل في 10 حزيران وتحديدا حول الكارثة التي حدثت لسكان شنكال وبعد ذلك النهوض من جديد لتشكل قوة حماية شنكال المستقلة لتأخذ زمام المبادرة للدفاع عن جبل شنكال وعن العالقين في الجبل حيث يصل عددهم الى 11 الف شخص من الفئات العمرية المختلفة. تلك المبادرة، قوة حماية شنكال، التي لا زال الأعلام يعتم عليها، ويراد لتجربتها ان تفشل مثلما حاولت نفس القوى المعادية للانسانية من اجهاض القوة الجماهيرية المسلحة في مدينة كوباني.

ملف سكان مدينة شنكال المعروفة بسنجار الذي يضم الاف الضحايا والاسرى والنازحين، هل هو قضية جرى التعتيم الاعلامي عليها، وركنت على الرف بشكل مخطط ومدروس ام ان احداث كوباني غطت على المشهد التراجيدي السياسي، او انها كانت وفي حينها قضية للمتاجرة السياسية ومبرر لادارة اوباما في اعلان الحملة العسكرية الجوية ضد داعش، لكن في طياتها تخفي اجندات سياسية لاعادة الهيمنة والنفوذ والاعتبار لمكانة الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة، بعد ان مرغت في سوريا وقبلها في العراق عندما انسحب الجيش الامريكي في نهاية تشرين الثاني من عام 2011، ولذلك دقت الطبول الاعلامية لمأساة سكان شنكال. وتشبه اصوات الطبول تلك التي دقت في اذار 1991 عندما هرب اكثر من مليون انسان الى جبال كردستان خوفا من الطائرات العمودية للنظام البعثي القومي وحرسه الجمهوري المهزوم في الكويت، ليعلن بوش الاب وجون ميجر رئيس الوزراء البريطاني في حينها بأنهما سيحمون جماهير كردستان بعد ان قتل الالاف منهم والاف أخرون ماتوا  نتيجة البرد والمرض والجوع وجراء قصف جيش صدام حسين الذي ذهب لينتقم لكرامته الجريحة في الكويت، وكان اعلان كرستان منطقة امنة وعدم السماح لتحليق الطيران هو محاولة لذر الرماد في العيون للتغطية على جرائم الحرب التي ارتكتبها قوات التحالف بقيادة امريكا ضد جماهير العراق، من قصف البنى التحتية وتدمير الاقتصاد وقتل الالاف من الجنود وهم يهربون من الكويت.

ما حدث في شنكال هو تكرار لتلك التجربة، تجربة تقديم الجماهير "قربان" على مذبح المصالح الحزبية ومصالح حكومات الدول الاقليمية. وتكشف الوقائع بأن تركيز الاعلام على احداث مدينة كوباني وغض النظر عن ماساة سكان شنكال وحتى بسالة قوات حماية شنكال، جرى عليها تعتيم اعلامي مخطط شاركت فيه القوى المحلية مثل حكومة اقليم كردستان والحكومة العراقية الى جانب قوات التحالف، التي اظهرت للعالم بأنها جاءت لانقاذ سكان شنكال من الابادة الجماعية حيث غالبيتهم من الطائفة الأيزيدية.

 وما دفع احداث مدينة كوباني تطفو على السطح الاعلامي هو بسالة سكانها بنسائها ورجالها وشبابها وشيوخها والتلاحم الجماهيري في الدفاع عن المدينة، وعدم السماح لتكرار مأساة سكان شنكال مما اذهل العالم واعاد المشهد الثوري من جديد، بعد المساعي لتمزيقه والالتفاف والتصدي لنسيمه الذي هب من مصر وتونس وقمع دون هوادة في ليبيا واليمن وسورية، وفرغ من محتواه لتعطى الفرصة الى القوى الاسلامية الارهابية لتتصدر المشهد السياسي بدعم من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا والسعودية وقطر وتركيا، لتتحول تلك القوى بالتالي الى دولة الخلافة الاسلامية التي راحت تسبح بدماء الالاف من النساء والشباب والاطفال.

كوباني- شنكال

تجربتان يجب التوقف عندهما، احدهما استمدت العبر والدروس من الاخرى، فكوباني لم يكن امامها الا ان لا تعاد مأساة سكان شنكال، لذلك تقدمت المرأة قبل الرجل في كسر انف داعش وبينت للعالم ان داعش ليس اكثر من مجموعة وحوش لا يدور في خلدها غير الاستعباد الجنسي للنساء والاستمتاع بشكل سادي في تعذيب وقتل ضحاياهم لتحاول فرض هيمنتها بأعمالها الهمجية والبربرية. وهكذا تحولت كوباني الى رمز للبطولة والجرأة والشجاعة، وفرضت على داعش التراجع ومرغت جبروتهم وهيبتهم بدمائهم وتراب كوباني. ومن هنا استمد سكان مدينة شنكال الدروس من تجربة كوباني التي اصبحت رمز ثوريا في العالم، رمز الارادة الثورية التي اذا استعادتها الجماهير واعتمدت عليها تتحطم اية قوة على صخرتها. فتشكلت قوة حماية شنكال التي لم يكن عددها اكثر من عشرة افراد في بداية تشكيلها لتصبح بعد فترة قصيرة ما يقارب 3000 مقاتل، يدافعون بكل شجاعة على جبل شنكال الذي تحول هو الاخر رمزا للتحدي والبسالة والاباء الذي ما زال يقطنه 1500 عائلة، اي ما يقدر ب 11 الف شخص حسب احد القياديين لقوة حماية شنكال وهو ينتمي الى الطائفة الايزيدية تحفظ عن ذكر اسمه الان وفي هذا التوقيت..

قصة سقوط مدينة شنكال

بدء القيادي يسرد قصة سقوط مدينة شنكال على خريطة افترشت على الطاولة ويحدد بدقة المناطق التي تواجد فيها داعش وقوات البيشمركة والمسلحين من سكان المدنية منذ 9 حزيران ليلة سقوط مدينة الموصل. وذكر بمرارة "انه قبل سقوط شنكال ب 15 يوم التقى وفد من سكان المدينة برئاسة حيدر ششنو وهو ابن اخ قاسم ششو" الذي عرف عنه في ثمانينات القرن الماضي بتحديه للنظام البعثي وشنه لعشرات الهجمات على مقرات حزب البعث ومراكز الامن والمخابرات في مدينة سنجار هو ورفاقه. وروى القيادي بأن "الوفد التقى مسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يمسك بالملف الاداري والامني لمدينة شنكال وهو سربست باليري، وطلب منه السماح بتشكيل قوة من سكان المدينة للدفاع الذاتي". الا ان "باليري رفض بقوة فكرة انشاء اية قوة في المدينة مبررا ذلك بأن هناك 11 الف عنصر من قوات البيشمركة يقومون بحماية شنكال، ولا داعي للخوف وان البيشمركة على استعداد  للموت على كل شبر من اراضي المدينة" حسب ماذكر.

وفي 2 اب كما قال القيادي لصحيفة "الى الامام"، "شن داعش هجوما من منطقة البعاج على (مجمع كرزيلة) المعروف بالعدنانية وهي تبعد 8 كلم عن مركز مدينة شنكال، والهجوم بدء بين الساعة 10-11 ليلا، وقام اهالي المدينة بالتصدي للقوة المهاجمة بالاسلحة الخفيفة التي لديها، واستمر القتال حتى الساعة 4 صباحا من اليوم التالي وهو 3 آب، حيث تم اقتحام المجمع، وفي الصباح الباكر فوجئ اهالي مدينة شنكال، بأنهم كانوا لوحدهم يقاتلون عناصر دولة الخلافة الاسلامية وان قوات البيشمركة انسحبت دون ان تطلق رصاصة واحدة مما ادى الى انهيار معنويات اهالي المدينة، لتنتهي بكارثة حقيقية مهدت الى عملية ابادة جماعية على يد عناصر داعش". واضاف القيادي ان "اصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني على عدم تشكيل قوة دفاع ذاتي من سكان المدينة ادى اولا الى ايهام اهالي المدينة بالعيش بأمان، وثانيا تفويت الفرصة على تشكيل قوة الدفاع الذاتي، وكانت النتيجة سقوط اكثر من 5 الاف ضحية بين من قتلتهم عناصر دولة الخلافة الاسلامية وبين موت العديد منهم اثناء هروبهم الى الجبال بسبب الجوع والمرض وانعدام الامكانات الطبية، واسر اكثر من 5 الاف شخص اضافة الى نزوح عشرات الاولوف أخرين الى الجبال". وذكر القيادي ايضا، "كانت المسافة بين قوات البيشمركة وداعش في جنوب مدينة سنجار 1 كلم لمدة ولأكثر من شهر ولم يطلق اي واحد منهما رصاصة واحدة صوب الاخر الى ان حدث الانسحاب المفاجئ من قبل قوات البشمركة"، حيث رفض القيادي التعليق على اسباب الانسحاب عندما سألته "الى الامام" واجاب بشكل دبلوماسي "اسئل وزارة البيشمركة". وقال حول الجبهة الشمالية لمنطقة شنكال اي من طرف الحدود السورية، "كان وضعهم افضل وذلك بسبب وجود وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري المعروف (ي ب د)، التي قدمت الكثير من الدعم لاهالي شنكال الا انها في 23 ايلول بدأت بالانسحاب تحت هجمات عناصر داعش".

وحول أن كانت هناك فائدة تذكر من القصف الجوي الذي تقوم به قوات التحالف الدولي والقوة الجوية العراقية، أجاب لقد "كانت القوة الجوية العراقية هي التي تضرب مواقع داعش وفيما بعد حلت القوة الجوية للتحالف الدولي محل العراقية، وحصل بالفعل تنسيق ولكن تأخرت الحملة الجوية للتحالف وبعد ذلك حدث انقطاع من قبل قوات التحالف الدولي، اي ليس هناك قصف مستمر وخطة واضحة لطرد داعش". واضاف "هناك اكثر من 11 الف شخص يتخذون من جبل (شنكال) ملاذ لهم وهؤلاء صمموا على عدم الرحيل، حيث هربوا وحر شهر آب الشديد يلسعهم وتحاصرهم الأنياب الكاسرة لعناصر داعش، اما اليوم فقد حل عليهم فصل الشتاء القاسي والبرد الذي ينال من اجسادهم العارية وقلة الامكانات الطبية والحياتية الاخرى". كما ذكر "هناك ثلاثة طائرات عمودية تابعة لوزارة الدفاع تلقي بالمساعدات العسكرية والاغذية والمواد الطبية لكن معظمها تتلقفها قوات البيشمركة في جبل حيرة، حيث تسمى بـ (المنطقة الخضراء) اسوة بالمنطقة الخضراء في بغداد التي يتواجد فيها مسؤولي الاحزاب والحكومة العراقية والسفارة الامريكية.

قوة حماية شنكال

وبعد ذلك جرى الحديث عن قوة حماية شنكال التي طرحت في حينها على مسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني لتشكيلها وتقوم بالدفاع عن سكانها الا انها رفضت بشكل قاطع. وتابع وهو يقول بمرارة، "لقد كانت لدينا تقارير استخباراتية بأن داعش يعد العدة للهجوم على مدينة شنكال، ونحن نعرف بأن الطائفة الايزيدية ليس مثل المسيحية اصحاب كتاب، فداعش قد يرحم المسيحيين اما الايزيديين فيعتبرونهم كفار لذلك سيحل قتلهم وسبي نسائهم ومصادرة ممتلكاتهم. ومن هنا نبعت فكرة انشاء قوة ذاتية لحماية سكان مدينة شنكال، الا انها وللاسف جوبهت برفض الحزب الديمقراطي الكردستاني للمشروع".  واستطرد، "لقد كانت المعنويات منهارة عندما قتل الالاف منا وسبي الاف اخرين، وعشرات الالوف منا هاربين في الجبال". وأكمل "وفي 14 تشرين الثاني اعلن تشكيل قوة حماية شنكال بقيادة حيدر ششو، وهي قوة تتجاوز الطائفة الايزيدية وتضم جميع الاحزاب والتيارات السياسية المختلفة والعناصر المستقلة كما تضم في صفوفها مقاتلين من القومية التركمانية ومن الطائفة الشيعية وغيرهم، واعلنت عن حماية سكان مدينة شنكال وتحريرها ومن ثم تحرير المدن الاخرى مثل تلعفر وبرطلة وبعشيقة..الخ التي سقطت بيد داعش. وبلغ عدد مقاتلي قوة حماية شنكال 3000 مقاتل منتشرين على سفوح جبال شنكال ونتخذ من مزار شرف الدين مقر القيادة كما تبعد هذه القوة مسافة 3 كلم عن داعش، وتصدت لعشرات الهجمات العسكرية لداعش وخاصة على مزار شرف الدين، الذي يحاول احتلال الجبل حيث يتمتع بموقع استراتيجي وحصين جدا حيث أشبهها بـ "تورا بورا" افغانستان الذي تختبئ فيه قوات طالبان ولم تستطع الماكنة العسكرية الامريكية النيل منهم. اضافة الى ذلك فأن الجبل يطل على مناطق يستخرج منها النفط ومساحات زراعية واسعة للحنطة والشعير التي تعتبر المصدر الرئيسي لتمويل داعش ماليا. فسيطرة داعش على جبل شنكال يعني تحصين مناطق تمويله المادي ويقفل على جميع منافذ مدينة شنكال ويستحيل هزيمته واسترجاع مدينة شنكال". وبالمقابل والحديث للقيادي "قامت قوة حماية شنكال بعدة هجمات على مواقع داعش وكبدتها خسائر كبيرة". ورد القيادي على سؤال فيما اذا قدم الدعم العسكري والمادي لقوة حماية شنكال من قبل حكومة اقليم كردستان وحكومة بغداد، قال بأن "الطرفين لم يقدما الى حد الان اي شكل من اشكال الدعم الى القوة المذكورة، والأكثر من ذلك أقول ان الحزب الديمقراطي الكردستاني يشعر بعدم الارتياح من هذه القوة ولا يستطيع ان يستسيغها، وفي السابق كان قد رفض تشكيلها الا انه ارغم على القبول بوجودها على مضض. وان المنسق بين حكومة بغداد واقليم كردستان والتحالف الدولي هو شخص من الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولا يتعاون ابدا مع قوة حماية شنكال، أما المساعدات العسكرية والمادية والطبية التي تصل من بغداد وقيادة التحالف الدولي الى سكان شنكال فهو يرسلها الى قوات البيشمركة".

دور المرأة في قوة حماية شنكال "سنجار"

واشار القيادي الى دورة المرأة بعد كارثة مدينة شنكال، حيث ساهمت في تشكيل قوة حماية شنكال وعملت على تأسيس فوج نسائي لينخرط بالقتال ضد عصابات دولة الخلافة الاسلامية، وبالفعل شكل فوج نسائي من المتطوعات لقتال داعش ومن تلك المقاتلات "ام دجلة الشنكالي" التي لها حديث مع احدى المواقع الاعلامية تنشرها "الى الامام" انظر ص6  لتسليط الضوء بشكل اكثر على نضال المرأة الشنكالية من اجل الحرية والمساواة.

اتفاقية الاردن

وفي خضم الحديث مع القيادي وطرح عشرات الاسئلة عليه، منها لماذا لا ترسل قوات التحالف او حكومة بغداد او حكومة اقليم كردستان قوة كبيرة للسيطرة على جبل شنكال، ما دام له هذا الموقع الاستراتيجي المهم ومن الممكن من الناحية العسكرية تحويله الى نقطة انطلاق في التحرك ضد داعش وتدمير امكاناتها العسكرية والبشرية. وليس صعبا على تلك الاطراف للقيام بأنزال عسكري خاصة وأن هناك قوة عسكرية من صالحها التعاون مع البيشمركة والتحالف الدولي والجيش العراقي؟ رد القيادي، "كلنا نعرف اتفاقية الاردن التي ابرمت قبل سقوط الموصل في 10 حزيران بين الاطراف الاقليمية تركيا والسعودية وقطر والاردن والبعثيين وداعش والحزب الديمقراطي الكردستاني الممثل بشخص مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان. وكان الاتفاق ينص على تفريغ المنطقة من سكانها". واذا تتذكرون والحديث للقيادي، "قبل سقوط الموصل قال مسعود البرزاني وهو كان يخاطب المالكي، سوف نرى بأننا نستطيع او لا، وهذا موثق وتستطيعون مشاهدته على اليوتيوب... وبعد ايام سقطت بالفعل مدينة الموصل. وكان المالكي ايضا قد وجه اتهامه الصريح الى البرزاني وحمله مسؤولية سقوط مدينة الموصل، الا انه بعد الاتفاق على تنحية المالكي وتشكيل حكومة عراقية جديدة طوي موضوع الاتفاقية وكتم عليه اعلاميا وبات لا يذكر من قبل جميع الاطراف لتهيئة الاجواء للحكومة الجديدة". ولمح القيادي الى ان "مجلة (ليفين) الناطقة باللغة الكردية الصادرة في كردستان العدد 280 في 30 ايلول 2014 تذكر فحوى اتفاقية الاردن. اي بعبارة اخرى ان جبل شنكال لا يشكل محور او حلقة في الاستراتيجية الامريكية وقوات التحالف او حكومة بغداد او حكومة اقليم كردستان مثلما كانت كوباني في الاستراتيجية الامريكية".

في نهاية اللقاء مع "الى الامام" وعد القيادي بأنه سيكشف عن معلومات اخرى وسيدلي بحديث اطول مع الجريدة الا انه الان يطلب من اعلام الحزب الشيوعي العمالي كسر التعتيم الاعلامي على قضية شنكال وقوة حماية شنكال وكذلك تقديم الدعم السياسي لها.

الحزب الشيوعي العمالي يعلن عن تقديم كل اشكال الدعم لقوة حماية شنكال

وقد استغلت صحيفة "الى الامام" الفرصة بعد انتهاء اللقاء مع القيادي في قوة حماية شنكال، وتوجهت الى مقر الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني في مدينة السليمانية حول ما طلبه القيادي في قوة حماية شنكال من الحزب الشيوعي العمالي، وحيث التقت سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي الكردستاني ونائبه لتوجه لهما سؤال حول موقف الحزب الشيوعي العمالي من القوة المذكورة بشكل خاص وقضية شنكال بشكل عام،، فقد رد عثمان حاجي مارف سكرتير الحزب ونائبه محسن كريم في تصريح رسمي الى صحيفة "الى الامام" بأن "الحزب الشيوعي العمالي يعتبر نفسه جزء من قوة حماية شنكال ويتعهد بتقديم الدعم السياسي والاعلامي والدعائي لها، وتنظيم حملة محلية وعالمية لكسب الدعم والتضامن مع قوة حماية شنكال وقضية النازحين في الجبل، وسوف لن يدخر اية امكانيات لتقديم المساعدة للنازحين في جبل شنكال". واضاف مارف ان "الجميع راهن على سقوط مدينة كوباني وتأمرت القوى المحلية والاقليمية على سقوطها، الا ان التظاهرات والاحتجاجات الكبيرة التي خرجت في مدن العالم وضعت التحالف الدولي بقيادة امريكا امام مسؤولية اخلاقية ولذلك تحركت لدعم سكان كوباني. وذكر نائب السكرتير محسن كريم ايضا، تصريح لجون كيري وزير الخارجي الامريكي مفاده بأن "مدينة كوباني لا تشكل حلقة في الاستراتيجية الامريكية. الا انه ارغم بعد ذلك على تقديم الدعم لكوباني". واضاف اننا اي الحزب الشيوعي العمالي "سنتحرك بنفس القوة والاندفاع نحو جلب التضامن والدعم لقوة حماية شنكال وسننظم حملة سياسية واعلامية لنصرة هذه القوة وسنقدم لها كل الدعم الشامال على جميع الاصعدة لها. وان قوة حماية شنكال هو الشكل الذي يعمل من اجله الحزب الشيوعي العمالي وهو القوة الجماهير المسلحة للدفاع عن نفسها ودحر داعش واعادته الى الكهوف التي جاء منها".

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015