حول التهديدات ما بعد الاستفتاء ضد الجماهير في كردستان

01/10/2017
حول التهديدات ما بعد الاستفتاء ضد الجماهير في كردستان

تم اجراء الاستفتاء في المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة اقليم كردستان العراق والمناطق المتنازع عليها حول اقامة دولة مستقلة في كردستان او البقاء ضمن العراق وذلك يوم 25 من ايلول الجاري. كانت نتيجة استفتاء المصوتين وحسب ما اعلنته مفوضية الانتخابات التابعة لحكومة اقليم كوردستان لصالح الاستقلال واقامة دولة مستقلة.

 

بعد اجراء الاستفتاء اصدر البرلمان العراقي قرار نيابي تعسفي وشوفيني، وامام انظار العالم، يوم 27 ايلول ضد الجماهير في كردستان متجاوزا على ابسط حقوقها وحرياتها ومستهدفا بشكل مباشر حياتها ومعيشتها وامنها ودعا رئيس الوزراء وجمع من وزرائه الى الحضور في البرلمان لمتابعة تنفيذ القرار ومناقشته.

 

تضمن القرار مجموعة فقرات واجراءات اقتصادية وعسكرية وادراية وقضائية ودبلوماسية ذات طبيعة دكتاتورية مستهدفة تشديد الخناق على الجماهير في كردستان وتصعيد الصراع مع حكومة الاقليم مع ما يرافق ذلك من مخاطر الاصطدامات العسكرية. لم تقف التهديدات والقررات ضمن هذا الاطار بل تجاوز ذلك وتزامن وبشكل مشترك مع تهديدات عدوانية وشوفينية متغطرسة قامت بها الانظمة الدكتاتورية والقمعية الحاكمة في كل من ايران وتركيا بما فيها التهديد العسكري وفرض الحصار الاقتصادي وغلق المنافذ البرية والجوية لكردستان العراق مع تركيا وايران.

 

وبذلك اصطفت البرجوازية القومية والاسلامية الطائفية الحاكمة في بغداد في صف عدواني رجعي مشترك، بوجه السكان الناطقين بالكردية، مع الملالي حكام ايران، نظام الاعدامات وخانقي الحريات في ايران، واوردغان ورئيس وزرائه الشوفينيين ومنفذي السياسات الفاشية بحق الجماهير في كردستان. ان هذا الاصطاف الشوفيني الجديد الذي تبلور بسرعة وضع بشكل مؤقت جانبا الخلافات بين تركيا وبين كل من العراق وايران حيث اقدموا على تنسيق العمل المشترك لانتهاك حقوق وحريات السكان الناطقين بالكردية في العراق وتركيا وايران وممارسة العنف والالحاق القسري بوجههم وذلك لترسيخ النظام الرجعي الاسلامي والقومي القائم في المنطقة.

 

يتحالف النظام الحالي في العراق وهذه الانظمة القميعة المجاورة للبلاد بما فيها نظام الاسد المجرم في سوريا في جبهة واحدة لفرض الحصار الاقتصادي على الجماهير في كردستان وسد المنافذ البرية والجوية بوجههم. كما وان الدول الامبريالية ومجلس الامن التي لم تتوانى قط عن فرض الماسي والحروب والدمار على الجماهير في العراق والمنطقة اصطفت مع هذه الانظمة في مسعاها وذلك بحكم مصالحها واستراتيجتها وسياستها الرجعية وبذريعة الحرب على داعش والابقاء على الوضع القائم في العراق والمنطقة.

 

ان الوحدة الاممية بين العمال والكادحين على طرفي النزاع في كردستان والعراق تسلتزم التصدي الحازم وقبل كل شئ لهذه الممارسات والسياسات والوقوف بشدة ضد اي اجراء يمس حقوق وحريات الجماهير في كردستان ومعيشتها وامنها ورفاهيتها اثر اجراء الاستفتاء. يضاف الى ذلك، تتطلب الدعاية لخلق الاجواء للتقارب بين الجماهير في العراق وكردستان ونبذ كل شكل من اشكال الشوفينية القومية والتعصب والكراهية القومية من قبل من كان على طرفي النزاع .

 

نحن في الحزب الشيوعي العمالي العراقي ندين بشدة جميع قرارات البرلمان العراقي وجميع الاجراءات الحكومية ضد الجماهير في كردستان اثر اجراء الاستفتاء وندين بشدة تهديدات السلطات في العراق والانظمة الشوفينية والفاشية الحاكمة في ايران وتركيا ضد هذه الجماهير. كما وسنبقى في خندق الدفاع عن حقوق وحريات وامن ورفاهية الجماهير في كردستان بوجه اي تطاول قد تتعرض له. كما وندين تنسيق الحكومة العراقية مع الدول المجاورة للقيام بالعمل العسكري والحصار الاقتصادي المشترك ضد الجماهير في كردستان.

 

هذا، وندعو الطبقة العاملة والجماهير الكادحة والتحررية في عموم العراق وكردستان الى تقوية صف نضالها الطبقي بوجه البرجوازية القومية والاسلامية الحاكمة في كل من العراق وكردستان. وندعوهم الى التصدي بحزم للاوهام القومية وروح التعصب والعداء القومي وتوحيد نضالها الاممي الاشتراكي للخلاص من براثن حكم راس المال وممثليها السياسيين القوميين والاسلاميين على طرفي النزاع .

 

بيانات