بيان حول المجزرة الوحشية في ساحة الطيران ببغداد

17/01/2018
بيان حول المجزرة الوحشية في ساحة الطيران ببغداد

مرة آخرى أقدم الإرهابيون المجرمون، سفاكوا دماء العمال والكادحين والناس الابرياء، على جريمة مروعة اخرى في بغداد. لقد حولوا ساحة الطيران وسط بغداد صباح اليوم الى مجزرة بشعة لهدر دماء العشرات من عمال الفقراء والمعدمين وجرح العشرات الاخرين منهم.

 

هؤلاء العمال الذين فقدوا حياتهم كانوا ينتظرون من يؤجر قوة عملهم لقاء اجر رخيص لادامة بحياتهم وحياة عوائلهم ليوم اخر، انهم كانوا يأملون ايجاد عمل لليوم ولكن الوحوش الارهابيون ومن يقف ورائهم حولوهم الى اشلاء مبعثرة وجثث هامدة في تلك الساحة. بعض التقارير تتحدث عن سقوط 100 شخص بين قتيل وجريح اثر الانفجارين الانتحاريين في ساحة الطيران

.

 

ان مجرمي القاعدة وداعش وسائر الارهابيين الآخرين من اوساط تيارات الاسلام السياسي والفاشيين القوميين والطائفيين المتعصبين حولوا مدن العراق واحيائها وشوارعها واسواقها ودوائرها طوال 15 عاما الماضية الى مذابح للقتل الجماعي لسكانها الكادحين والمحرومين. ان هؤلاء المجرمين، ومن يقف ورائهم من الدول الامبريالية والاقليمية الغارقة في الرجعية، يتابعون تحقيق مصالحهم وسياساتهم عن طريق ارتكاب هذه المجازر الإرهابية الشنيعة

.

 

تتصاعد هذه الموجة الاخيرة من العمليات الإرهابية في العراق بشكل متزامن مع اشتداد الأزمات والصراعات بين مختلف قوى تيارات الاسلام السياسي والقوميين واحزابها وكتلها البرلمانية المتخاصمة والمتنافسة على خوض الانتخابات البرلمانية القادمة

.

 

ان الاحزاب البرجوازية الاسلامية والقومية وسلطاتها والنظام المحاصصاتي الطائفي والقومي القائم وخلال الـ 15 عاما الماضية اخفقت بشكل مفضوح في تحقيق الامان للجماهير. يضاف الى ذلك، كلما تشتد الصراعات بين مختلف اجنحتها الحاكمة واحزابها الميليشية، كلما تتصاعد عمليات ارهابية مهولة بحق السكان الابرياء

.

 

انه من الواضح بان لا سبيل الى الخلاص من مآسي التفجيرات والعمليات الارهابية في العراق في ظل السلطات القائمة حيث ان ادامة بهذا النظام هو نفسه ادامة غياب الامان واستمرار مآسي الناس اثر الجرائم الإرهابية. وهذا ما اثبتته تجربة العقد ونصف من العيش في ظل هذا النظام المحاصصاتي الطائفي والقومي

.

 

ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي يدين بشدة الجريمة الارهابية البشعة بحق العمال والكادحين والناس الابرياء في ساحة الطيران ببغداد وغيرها من الاماكن. قلوبنا مع ضحايا هذه الجرائم ومواساتنا لذويهم ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى

.

 

كما ونحمل الحكومة والسلطات القائمة مسؤولية عدم توفير الأمان وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لمنع حدوث هذه الجرائم الإرهابية

.

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

 

15

 

كانون الثاني 2018

 

بيانات