تظاهرات كردستان

29/03/2018
تظاهرات كردستان

تشهد أغلبية مدن كردستان، السليمانية، أربيل، دهوك وحلبجة، منذ عدة أيام، موجة عارمة من التظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات يقوم بها المعلمون والمدرسون والموظفون والعمال في مختلف الدوائر والقطاعات الخدمية الحكومية من الكهرباء والصحة والتربية والمياه وغيرها.

 

عبر المتظاهرون، بشكل واسع، وفي جميع المدن، عن مناهضتهم للسلطات الحاكمة في كردستان وهتفوا بشعارات ضدها منها شعار "بروخي دز، شريكي دز" أي "يسقط اللصوص وشركاء اللصوص" ومطالبين انهاء سياسة استقطاع الرواتب المفروضة والتي تصل الى نصف او ثلاثة ارباع مقدار الراتب. واجهت السلطات وأجهزتها القمعية الأمنية في أربيل ودهوك ومدن أخرى المتظاهرين بالعنف، حيث جرحوا واعتقلوا الكثير من المتظاهرين.

 

ان هذه التظاهرات والاحتجاجات تشكل بوادر نشوء تغيير معين لتوازن القوى بين الجماهير والسلطات البرجوازية في كردستان. ان تنظيم هذه الحركات الاحتجاجية وتوسيعها في كردستان وتطويرها كفيل بتعميق أزمة الاحزاب البرجوازية المليشياتية الحاكمة وخلق الارضية لفرض التراجع عليها، هذا بالاضافة الى تحقيق مطالب المتظاهرين.

 

ان الاستياء والغضب العارم الذي يعم مجتمع كردستان منذ سنوات عديدة ضد الفقر والبطالة والتجويع والفساد، وبالأخص ضد استقطاعات الرواتب وإفقار العمال والموظفين والمعلمين من خلالها، بات يدخل طورا جديدا مع الموجة الحالية من التظاهرات.

 

أقدم المحتجون على التظاهرات والاحتجاجات والاضراب بشكل أكثر تنظيما وجماعية وتنسيقاً. فاستطاعوا ان يتظاهروا بشكل متزامن في مدن عدة، ويسجلوا، وبالأخص في أربيل ودهوك وأقضية ونواحي هاتين المحافظتين، أروع التحديات بوجه الأجهزة الأمنية القمعية لحكومة الأقليم والحزب الديمقراطي الكردستاني. كسر المتظاهرون حاجز الخوف، لا بل زرعوا، بالعكس، الخوف في قلوب هذه الجماعات الميليشية القومية الحاكمة في كردستان. ان مشاركة المرأة الشجاعة والجسورة في هذه التظاهرات وتصديها وتحديها لهذه السلطات المليشياتية هو عنصر نوعي مهم وجديد نوعا ما يسجل صفحة جديدة في حياة الحركة الاحتجاجية والنسوية في كردستان اليوم. هذا وهناك مساعي في خضم هذه التظاهرات لتنظيم وتأسيس منظمات مستقلة للعمال والموظفين في قطاع الكهرباء والمياه على صعيد كردستان والتي من المؤمل ان تتسع الى باقي القطاعات والدوائر.

 

نحمل السلطات في العراق وكردستان مسؤولية تجويع الجماهير في كردستان والتلاعب بلقمة عيشها من اجل أهدافهم الرجعية، وندين بقوة إستغلال مصادر معيشة الجماهير كوسيلة في الصراعات الدائرة بينهما. كما، وندين حكومة العبادي بممارستها لإبتزاز الجماهير والعمال في كردستان، عبر سياسات التركيع ولي الأذرع والتلاعب بأمر إرسال الميزانية والرواتب بشكل يشمل اقسام ما من العمال والموظفين ويحرم اخرين منها بصورة تعسفية. ان التلاعب بمعيشة الجماهير هو امر ممنوع ومدان جملة وتفصيلاً، ويجب ايقافه فوراً.

 

نحن في الحزب الشيوعي العمالي العراقي نعبرعن تضامننا التام مع العمال والموظفين والمعلمين والمدرسين وتظاهراتهم واحتجاجاتهم في كردستان، ونعلن عن دعمنا وتضامننا التام معهم في تحقيق مطالبهم العادلة لفرض، النيل الفوري للرواتب الكاملة ودون اي استقطاع تحت اي مبرر كان، على السلطات.

 

27

اذار 2018

بيانات