لا للحرب الامريكية وحلفائها على سوريا، لا للحروب الامبريالية!

18/04/2018
لا للحرب الامريكية وحلفائها على سوريا، لا للحروب الامبريالية!

ثلاثية الرأسمالية العالمية الكبرى" امريكا وفرنسا وبريطانيا"، تعد العدة للحرب في سوريا وتحرك بارجات ومدمرات وحاملات الطائرات نحو شرق البحر الابيض المتوسط وتدفع بالاعلام المأجور لايهام الجماهير والقوى المناهضة للحروب هذه المرة بحجة استخدام النظام السوري السلاح الكيمياوي في الغوطة الشرقية. تتهيأ هذه الدول الامبريالية للحرب ويعلنونها بدون ان يكون لديهم اي دليل ووجود اي سند حتى من المنظمات العالمية بما فيها منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية على استخدام سوريا للسلاح الكيماوي. انهم ومثلما احتلوا العراق، يقومون بتلفيق الاكاذيب والادعاءات الفارغة لضرب سوريا على نفس المنوال.

 

 

اما في الطرف المقابل والمتواجد في سوريا، النظام السوري والنظام الايراني وحزب الله وكل القوى الميليشياتية في المنطقة، تقوم بالاستعدادات لمواجهة هذا الهجوم، وإسرائيل وتركيا والسعودية وحتى العراق في حالة تأهب قصوى. اما الجماهير والناس البسطاء في منطقة الشرق الاوسط وخصوصا في سوريا، في حالة لا يحسدون عليها، في حالة انذار دائم تحت رحمة الصواريخ المجنحة الامريكية والروسية والغربية وطائراتها. كل الاطراف المتصارعة في سوريا والمنطقة في حالة حرب، حالة حرب قبل الهجوم، والاستعدادات تمت بالكامل ويحسبون عدد قتلاهم وجرحاهم من قوى وجنود الجانبين. اما ما يقع على رؤس الناس المدنيين التي تعيش تحت وقع الحرب وازيز طائراتها منذ اكثر من 7 سنوات، ليس في بالهم ولا يحسبون له اي حساب الا في الاعلام وامام الكاميرات فقط.

 

 

الصراع بين القوى الكبرى العالمية على ساحة الشرق الاوسط عموما وفي سوريا بالتحديد، صراع لتقسيم العالم والمنطقة مجددأ، صراع بين القوى الامبريالية لاعادة توزيع توازن القوى بين الاطراف العالمية الكبرى والقوى الاقليمية المتحالفة معها. ان النظام الامبريالي العالمي متأزم للغاية والصراع بين اقطابها متفاقم بشدة حيث دمرهذا الصراع لحد الان سوريا وجلب مآسي انسانية كبيرة على سكانها وسكان منطقة الشرق الاوسط وبات يهدد أمن العالم ويضع البشرية المعاصرة امام مخاطر الحرب والدمار الشامل باستمرار. الانذارات الاخيرة لامريكا ورئيسها المتهور بضرب سوريا و تهديده لروسيا بحجة" استخدام السلاح الكيمياوي"، تعبير عن ضعفها وفشل سياساتها في المنطقة وفي سوريا تحديدأ، وتدلل على المكانة المتدنية التي وصلت اليها امريكا وسياساتها في المنطقة، خصوصا بعد خسارة الارهابيين مدينة حلب واخيرا مدينة الغوطة الشرقية المتلاصقة بدمشق العاصمة.

 

 

الحملة الدعائية الحالية لامريكا وتهديدها بالحرب على سوريا وقوات روسية في سوريا، ومن ثم سارت على ركابها ليست فرنسا وبريطانيا فحسب، بل السعودية واسرائيل وآخرون بصورة سرية او مباشرة وعلنية. بغض النظر عن دوافع الصراع العالمي الضاري بين القوى الكبرى، تستفيد كل من امريكا وبريطانيا وفرنسا من هذه الحملة حتى لو لم تقع الحرب بصورة فعلية، وذلك للتسويق الداخلي في بلدانهم.

 

 

ان المداولات حول هذه القضية في مجلس الامن الدولي، يوم امس، العاشر من شهر نيسان الجاري، تدل بما لا يقبل الشك، على سخف ادعاءات كل القوى الامبريالية حول "حقوق الانسان" و"عدم التدخل في الشؤن الداخلية" و"عدم المساس بالمدنيين". بل ويدل ايضا على سخف هذه المنظمة ومدى خطورتها على الامن والسلم العالميين، بعكس ما يروج لها، كأنها مؤسسة للسلم والامن العالميين. انها فعلا منظمة للرأسماليين الكبار الذين يديرون اساسا الحكومات، ولا يهمهم سوى الربح وتراكم الرأسمال.

 

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي يدين ادانة شديدة، محاولة امريكا وحلفائها اشعال فتيل الحرب، يدين الهجمة الاعلامية الكاذبة للاعداد للحرب بحجة استخدام السلاح الكيمياوي. كما وندين بشدة الحرب الامبريالية بين امريكا وحلفائها وبين روسيا وحلفائها والحروب التجارية التي بدأت بشكل خطير بين امريكا والصين. ان الرأسمالية العالمية ليس بامكانها ان تستمر بدون الحروب وامتصاص المزيد من دماء الابرياء.

 

 

يدعو الحزب الى وقف الحرب في سوريا، ويدعو الى تجفيف موارد الارهاب من الناحية المالية واللوجستية والاعلامية والبشرية، كما ويدعو البشرية المتمدنة وقوى الطبقة العاملة، عبر اتحاداتها ومنظماتها، جميع القوى اليسارية، الى الاحتجاج العالمي في سبيل وقف نزيف الدم، ووقف الغطرسة والعنهجية ، وقف الحرب وفرض التراجع على امريكا وحلفائها لعدم تنفيذ تهديداتهم بالحرب.

 

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

 

11

نيسان 2018

بيانات