رد على استقالة 4 رفاق!

20/05/2018
رد على استقالة 4 رفاق!

 

استلمت سكرتارية المكتب السياسي للحزب استقالة الرفاق "مؤيد احمد، ينار محمد، رشيد اسماعيل، محمد شنان" بتاريخ 15-502018. انها مبعث اسف جدي بالنسبة لنا. انها ردة فعل غير مناسبة وغير مبررة اطلاقاً. في الوقت الذي عقدنا جميعا اجتماعا موسعا للجنة المركزية، سعينا فيه، وامتدادا للابحاث والمناقشات السابقة الى بناء حزب سياسي منضبط وراسخ ومؤثر في المجتمع، ماكنة مهيئة للدخول في معترك الاوضاع الصعبة التي تمر بها الطبقة العاملة والمجتمع والتي من المؤكد اننا لانستطيع ذلك دون انضباط وتحزب شيوعي راسخ، الا ان خطوتكم هذه هي للاسف خطوة في عكس المسار

.

 

 

اصل القضية!

 

 

لم يكن الاختلاف حول " قضية الشيوعية"، "بناء حزب اجتماعي شيوعي قوي ومؤثر"، "حزب شيوعي مرتبط عضويا بجمهور العمال والكادحين ونضالهم التحرري" و"تطوير وتقوية الحركة الشيوعية" و"بناء حزب اجتماعي"، ولا "النظام الداخلي" ولا "ادارة الصراعات" ولا "مطاليب وشعارات عمالية" والخ من مقولات. تمثل الجزء الاغلب من الرسالة بهذه المقولات وهذه المواضيع. بيد انها لاتتعدى واجهة او شكل للتغطية على اساس القضية. ان اساس القضية هو ما اورده في جملته "كان من الممكن ان يكتفي البلينوم باصدار عقوبة الادانة والتوبيخ مثلما اقترحنا"!!

 

 

ان الموضوع يتعلق بقرار الاجتماع الموسع للجنة المركزية بسحب عضوية الرفيق فلاح علوان. ان هذا هو اساس والمصدر الوحيد للقضية والاستقالة من الحزب. اذ ولحد ماقبل ظهور نتيجة هذا القرار، كان كل شيء في مكانه، رغم الاختلاف في الاراء. لم يكن الرفاق مؤيد ولا ينار يفكرون لحظة في الاستقالة، بل ان الرفيق مؤيد كان يعتبر نفسه انه باق، وليس هناك اي شك لديه، في منصبه كسكرتير لجنة مركزية، ويطرح كسائر الرفاق ارائه او افكاره لتطوير الحزب، وليس هناك اي شيء غريب او غير مألوف. ليس هذا وحسب، بل كان الرفيق مؤيد قد وقع على الوثيقة السياسية الوحيدة التي اقرها البلينوم "حول الاوضاع السياسية وسبيل حل الحزب" ودافع عنها، كوثيقة تعد اساس لعمل الحزب المقبل. وقد دافع وبعض الرفاق عن رأيهم حتى فيما يتعلق بموقفهم من موضوع الرفيق فلاح، وقد كانوا جميعا منتقدين وشاجبين لموقفه وتهجماته وتطاولاته وكانت الادانة بالاجماع التام الا ان الخلاف كان حول درجة العقوبة. لقد كان قرار الاغلبية، بسحب عضوية الرفيق فلاح وذلك لتكرار خروقاته وحتى تعهداته في اخر اجتماع موسع للجنة المركزية حضره في ايلول- سبتمبر 2015، ووعده للجنة المركزية التي وبخته وانتقدته وانذرته هناك، كان بسحب العضوية. ولكن، وبشكل انفعالي، استقالت الرفيقة ينار واستقال خلفها مؤيد مباشرة دون اي تفكير مسبق او حتى مدروس في الاجتماع الاخير الذي عقد قبل بضعة ايام.

 

 

اذن القضية واضحة هي "نزال" لفرض التراجع على الطرف الاخر والانتصار عليه. بيد ان الطرف الاخر ليس طرفا خارج الحزب، بل اغلبية اللجنة المركزية. ولكن ماهي قضية الرفيق فلاح؟

قضية الرفيق فلاح

بعد عدة تهجمات وتشهيرات قام بها الرفيق فلاح علوان في مناسبات مختلفة ومستغلا مواضيع جانبية هنا وهناك للهجمة على الحزب وطيف واسع من قيادته، وبعد عدة نقاشات للامر في جلسات المكتب السياسي، ناقش الاجتماع الموسع 31 في ايلول 2015 بروح رفاقية وسياسية واصولية وودية موضوع ممارسات الرفيق فلاح علوان بحضوره، وفي الاخير، وبعد استماتته في خلق المبررات قرر الموسع سحب الرفيق فلاح كلامه من على صفحة الفيسبوك ويعتذر في المكان ذاته، وان ان يتعهد بعدم تكرار هذا والخ. الا انه لم يقم بهذا بشكل مناسب اساسا.

 

 

ولم يجف بعد هذا القرار، وفي تاريخ 10-11-2015، اي بعد مايقارب الشهرين، نشر مقال تهجمي وتشهيري اخر تحت عنوان "حول مقالات بعض الرفاق" وفيها جملة من الامور التشهيرية الهابطة بحق رفاق قيادة الحزب، كلف المكتب السياسي الرفيق مؤيد احمد بضرورة ارسال رسالة الى الرفيق فلاح بهذا الخصوص ومايحمله من لاحزبية وتشهير والخ. ارسل الرفيق مؤيد رسالة أليه. وبعدها استغل الرفيق فلاح مقال سياسي للرفيقة نادية محمود، مقال سياسي بحت ليس له صلة لا بالرفيق فلاح ولا باتحاد المجالس ولا باي شيء يتعلق من قريب او بعيد به ليشن هجوما قاسيا على خمسة من اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وينشره في الحوار المتمدن. تم بحث هذا الملف في جلستين للمكتب السياسي، واطال المكتب السياسي صبره وتحمله ولم يتخذ اجراء بحقه.

 

 

بعدها وبشكل غير مبرر اطلاقا نشر "عشر سنوات على رسالة ريبوار احمد التصفوية" في تاريخ 23-6-2017 وفيه الكثير من الاتهامات " المقال موجود في الحوار المتمدن" و بعد فترة اخرى نشر مقالا بث فيها سموم عجيبة وغريبة ولاحدود فيها للاساءة، هذه السموم التي لم يطلقها اعداء الحزب علينا موجها اتهامات شنيعة وبشعة بحق الرفيق ريبوار احمد بمقال على الحوار المتمدن تحت عنوان "بصدد الاستفتاء رد على ريبوار احمد"، ورمى بتهم خطيرة ذات عواقب على القيادة ككل وعلى الحزب وعلى سكرتير اللجنة المركزية نفسه، دون ان يكلف نفسه عناء ايراد الادلة عليها!! ولان خروقاته تجاوزت الحدود، وتراكمت رمي الاتهامات و تطاوله على ما يقارب نصف اللجنة المركزية بمناسبة وغير مناسبة....قرر المكتب السياسي بعدها سحب عضوية الرفيق فلاح علوان والتوصية بذلك للجنة المركزية في تموز 2017. اقرت اللجنة المركزية بالاجماع، ومنهم الرفاق الاربعة، بخروقاته وشجبوها في 6 ايار 2018.

 

 

لقد كانت هناك فترة مناسبة وطويلة امام الرفيق فلاح وايضا امام الرفيق مؤيد والاخرون لتفادي سحب العضوية، بحيث ان هناك شهور عدة ما بين توصية المكتب السياسي لسحب العضوية وموعد عقد الاجتماع للجنة المركزية 33( حوالي 10 اشهر)، ولكن في كل هذا الشهور لم يقدم فلاح علوان اعتذاره مطلقا، هذا ناهيك عن عدم اعتذاره في المرة السابقة ايضا وبقرار جماعي من الموسع 31....

 

 

تقييمان، وفق المصلحة!

 

 

على النقيض مما ورد في رسالة الاستقالة الجماعية للرفاق الاربعة، كان بالاخص الرفيق مؤيد يؤكد على ان وضع الحزب جيد وانه لايراه مثلما يرى ذلك من ينتقدهم بان وضع الحزب يحتاج الى تغيير جذري وجدي، لم يقبل الرفيق مؤيد بعبارات من مثل "بناء الحزب"، ويصر على عبارات من مثل "تطوير الحزب"، ويدافع باستماته عن ان وضع الحزب "فيه نواقص"، مجرد نواقص! الا ان رسالة استقالة الاربعة ترسم صورة قاتمة لوضع الحزب والقيادة. لماذا؟ لايترك احد بيت يمتدحه. اي تصوير نصدق؟ هذا الذي يدافع عنه هو وينار في الاجتماعات بان الحزب اجتماعي ووضعه جيد في المجتمع ام ما يدونه مؤيد في رسالة الاستقالة؟!.

 

 

حول القيادة "الحالية" ومَنْ تحمل مَن؟

يتحدث رفيقنا مؤيد في رسالة استقالة الاربع الرفاق الاخرين: " ﻻ نستطيع ان نستمر بالنضال الحزبي الموحد معكم داخل الحزب الشيوعي العمالي العراقي وﻻ يمكن لنا ان نعمل في ظل قيادة الحزب الحالية"!

 

 

لاصحة لهذا الادعاء من الاساس! هل فعلا ان رفيقنا مؤيد ليس بامكانه ان يستمر، اننا نشك في هذا الامر جديا!!. ان رفيقنا، ولغاية اليوم الثاني من الاجتماع عصرا، اي حين وصلنا الى فقرة " سحب العضوية من الرفيق فلاح علوان وحتى في لحظة المناقشات و الجدالات والخلافات حول هذا الامر، ولغاية الاقرار على سحب العضوية، كان بامكانه وليس لديه اي مشكلة في ان يعمل مع قيادة هذا الحزب، هذا الجمع من الرفاق، بغض النظر عن الاراء المختلفة هنا وهناك في القيادة وليس عند مؤيد فحسب، وهذه موجود في حياة الحزب بصورة مستمرة. اما بقية الرفاق فليس لديهم اي مشكلة مع هذا.

 

 

يتحدث مؤيد عن انه لايستطيع العمل مع مايسميه "القيادة الحالية". ان السؤال المطروح هو من هي القيادة "الحالية"؟! اليست هي نفسها القديمة والتي كان اغلب اعضائها مؤسسين للحزب؟! اليست هي نفسها من عمل معها وعمل الرفاق الاخرين معها لاكثر من 15 عام؟! لماذا اصبحت اليوم "حالية"؟! ان هؤلاء الرفاق الاخرين انفسهم هم اعضاء القيادة السابقة. فقط هو لم يبق سكرتير. ان عبارات "حالية" وقديمة لا اساس لها من الصحة وغير واقعية وغير حقيقية وغير موضوعية ومضللة ومحفلية مخفية. ان كان هو سكرتير اللجنة المركزية، فان في اجتماعات المكتب السياسي واللجنة المركزية الاغلبية الساحقة هي من تلك التي يصنفها "حالية"!

 

 

الرفيق مؤيد لم يكن يوما سكرتير لجنة مركزية. اصبح الرفيق مؤيد سكرتيرا للجنة المركزية بناءا على طلب رفاق القيادة "الحالية" التي تحدث فيها عن ان له اختلاف مع الحزب والخ في عام 2012. ورد رفاق القيادة "الحالية" في اول اجتماع للجنة المركزية بعد المؤتمر الخامس، بان طلبوا من الرفيق مؤيد احمد ترشيح نفسه لمنصب السكرتير واللجنة المركزية تتعهد بدعمه بكل قواها! اي للانصاف والحقيقة، ان القيادة التي يسميها "حالية" هي من منحت الرفيق مؤيد هذه الفرصة" . فمن منا المتحزب ومن هو غير المتحزب؟! من هو ذا سعة صدر وبال، ومن هو غير ذلك؟ أهو لايتحمل العمل معنا، "نحن" من سلمناه سكرتير اللجنة المركزية في وضع لا يستطيع ان ينال اكثر من صوته لو رشح رفيق اخر من "القيادة الحالية" نفسه لهذا المنصب! كما اننا القيادة "الحالية" من تحملت "شتائميات" الرفيق فلاح لاكثر من 4 اعوام. ولكن للاسف، لم يستطع ان يكون سكرتير لجنة مركزية، بل سكرتير جمع من الرفاق، محفل. وان رسالة الاستقالة الراهنة هي نموذج اخر على العمل المحفلي.

 

 

ان مؤيد والرفاق الثلاثة الاخرون يسعون لتاسيس حزب"سياسي"، "اجتماعي"، "قوي"، "جماهيري" و"مقتدر" هل يستطيع ان يجيب على السؤال التالي: ماذا لو في حزبك الجديد هذا اتوا عشرات الناس مخالفين لك في تصوراتهم ومزاجهم وسلائقهم، وهذا امر متوقع في احزاب واسعة او اجتماعية ماذا تعمل؟ اتطردهم؟! أتستقيل ايضاً؟ ماذا تعمل؟! ان تصور مؤيد هذا هو تصور غير اجتماعي ومحفلي، العمل مع الاخرين بموجب الارتياح! يستطيع ان يؤسس محفل، ولكنه لايستطيع ان يؤسس حزب!

 

 

تذكر رسالة الاستقالة بان: سحب عضوية فلاح، "قطعت القيادة مسيرة الصراع السياسي"!! ان هذا التصوير مبالغ فيه وغير واقعي ويتعقب هدف واضح مضلل الا وهو ان هناك صراع سياسي، وضمنيا قوي! ليست المسالة هكذا، جلسات المكتب السياسي والاجتماعات كانت دوما ميدان للاراء المختلفة، وكل رفيق-وليس طرفين مثلما يريد ان يوحون- دافع عن تصوراته بحرارة ووضوح للحد الذي يعتقد انها صحيحة، وهذا امر واقعي وصحي ايضا، و العكس من هذا، في اغلب الاحيان ظهرنا بقرارات موحدة. لهذا ان الحديث عن صراع سياسي، ناهيك عن ان الرفاق الثلاثة الموقعين مع مؤيد لم ينطقوا اي يوم على امتداد حياتهم مع الحزب بما يسميه مؤيد الان صراع سياسي انه تفخيم غير سياسي ومختلق للامور يهدف الى اعطاء صورة غير واقعية عن وضع الحزب والقيادة، انهم في طرف في صراع سياسي مع طرف اخر، والاستمداد منه كمبررات لخطوة الرفاق غير المقبولة هذه.

 

 

سؤال:

 

 

لطالما كان الرفيق مؤيد يتفاخر بالدور الثوري والطليعي الذي قام به الحزب العراقي والكردستاني تجاه الانشقاقات التي جرت في الحركة الشيوعية العمالية في ايران وسعي الحزبين من اجل ان لا تحدث هذه الانشقاقات. ان سؤال يطرح نفسه هنا ماذا يقول الرفيق مؤيد الان، وكيف نربط هذا الموقف الذي يمجده بدوره التخريبي الراهن؟! رفيقنا مؤيد هو المسؤول الاول عن هذا الامر.

 

 

قرار تاريخي دون سابقة تذكر واليات انتقائية وذاتية

رفاق وردت اسمائهم في الرسالة، ولكننا لم نسمع في اي يوم من سنواتهم العشرين او الخمسة عشر التي ذكرت وحتى اللحظات الاخيرة مابعد انتهاء اعمال الاجتماع الموسع كلمة واحدة مما ذكر في رسالة استقالة الاربعة. كيف يمكن الاخذ بجدية عملهم هذا؟! هل هو تعامل مسؤول من اعضاء مكتب سياسي او لجنة بغداد؟! ان رفيق مثل رشيد اسماعيل كان قد حضر بوصفه عضو لجنة التنظيم المركزي ومسؤول لجنة بغداد يوم 10-5 وكانت احد فقرات مواضيع الاجتماع الاساسية (ان لم تكن اهمهما) التي ناقشها الرفيق رشيد اسماعيل مع رفاقه الاخرين هو كيفية تدارك تداعيات سحب العضوية من الرفيق فلاح علوان في حالة قيامه بالتشهير والطعن مرة اخرى. ولكن تاتي رسالتكم مؤرخة في 15-5، اي في غضون 5 ايام، اذا ما افترضنا ان الرسالة كتبت في يومين او ثلاثة، فان السؤال المطروح مالذي جرى خلال يومين، حتي يغير الرفيق رشيد موقفه 180 درجة؟! من مناقشة التداركات لتداعيات سحب العضوية في 10 ايار ، الى اعلان استقالته في 15 ايار؟

اذا كانت لديهم كل هذه المسائل والقضايا لماذا لم نسمع بها منهم في اية جلسة حزبية، على هامش جلسة حزبية، اجتماع موسع، مؤتمر، اجتماع لجنة بغداد والخ؟! ان يستنهض احد ما كل هذه القضايا ويرميها مرة واحدة ودون اي سابق انذار ويعلن استقالته لا نعتقد انه عمل مفهوم او مبرر، ناهيك عن حزبي واصولي وقانوني. انه ليس بعمل مسؤول. علما انكم تعرفون جيدا، ليس هنالك حزب بقدر الحزب الشيوعي العمالي العراقي، فيه اوسع المجال لابداء الرأي والدفاع عنه، انتقاد سياسة او ممارسة او اي زاوية من زوايا عمل الحزب وصولاً الى حق تشكيل الفراكسيون والكتل، او الطلب بعقد مؤتمر استثنائي والنضال في سبيل عقده.

 

 

هناك طرق واليات مختلفة يجب ان يمر عبرها اتخاذ هذا النوع من القرارات، قبل اتخاذ هذا "القرار التاريخي!!". لكن سحب العضوية من الرفيق فلاح علوان غيّر الواقع الموضوعي رأسا على عقب بحيث وجدوا انفسهم وكأن ليس امامهم اي طريق و اي باب حزبي. الباب الوحيد هو يجب صيانة المحفل قبل الحزب. سؤالنا هو لماذا تركوا كل هذه العملية وهذه القنوات المتاحة، وما اوسعها، ورميت رسالة استقالة بمبررات لم يسمع بها احد؟! ان جواب هذا السؤال عندهم، وعندهم فقط. ولكن مانعرفه حق المعرفة انها ليست رسالتهم، انها رسالة مؤيد وهمومه ومشكلاته وافكاره!

 

 

من يسعى للوي الاذرعة؟!

 

 

في تقليدنا اي عمل مقبول حزبيا يجب ان يكون قابل للتعميم. اي بوسع الاخرين تطبيقه والسير وفقه. هل يقبلوا مثل هذا العمل من قبل رفاق لهم، وهم ينوون تاسيس حزب "شيوعي"، "ماركسي"، "قوي" و"مؤثر"؟

تحدثت رسالة الاستقالة عن "لاقانونية" تعامل اللجنة المركزية فيما يخص موضوع اقتراح المكتب السياسي بالتوصية للجنة المركزية بسحب عضوية فلاح علوان. ان اول سؤال يطرح نفسه: اذا كانت العملية غير قانونية، لماذا دخلتم كل مراحل التصويت عليها؟! لماذا بعد ان كانت نتيجة تصويت هيئة رسمية، اعلى مرجع حزبي مابعد المؤتمر، هي سحب العضوية، تعالى الحديث عن لاقانونية خطوة اللجنة المركزية؟! اذا كان الامر غير قانوني من الاساس، لماذا اشتركتم في كل مراحلها، واعطيتم صوتكم في كل مراحلها. ان ابسط تقاليد العمل "الديمقراطي" هو عد الاصوات بالمطاف الاخير. ان كل الاجتماع الموسع بالاجماع وانتم انفسكم ادنتم تصرفات الرفيق فلاح. نعم النتيجة لاتعجبكم؟! لكن في كل انتخابات ندخلها ليس بالضرورة تعجبنا نتائجها، ترضي احد ولاترضي احد اخر، ولكن على الجميع احترام حق الاخرين وقرارهم.

 

 

ان "لي الاذرع" الذي تطلقونه بوجه الاخرين هو التالي: اما النتيجة بصالحنا، والا الاستقالة! ان هذا يفتقد لابسط سمات العمل الجماعي ويتعارض معه. انه منطق "تصوت وفق ما اريد والا فان عملك غير قانوني"؟! في اي مكان يمكن القبول بهذا المنطق؟! هذا فرض اقلية لرأيها على اكثرية، فرض رأي اقل من ثلث المصوتين على قرار اكثر من ثلثي الاعضاء. وهذا يتنافى مع ابسط اشكال احترام حق الاخرين ورأي الاخرين. ان هذا هو لي الاذرع الحقيقي. ان يعتبر احد ما رفيق ما، خط احمر، امر لا يمكن قبوله. ليس هناك خط احمر لاي عضو في اي حزب سليم. الكل سواسية، والكل معرضون للمسائلة والحساب والوقوف بدرجة واحدة امام قانون الحزب. اي رفيق مسؤول عن تصرفاته.

 

 

ثمة امور نستغرب كثيرا فيها عدم الانصاف الوارد في رسالة الاستقالة. ان المرونة العالية التي ابدتها اللجنة المركزية كانت كبيرة. بعد التصويت على سحب العضوية وانتهاء الامر، تقدم الرفيق رشيد اسماعيل باقتراح ان نمنح الرفيق فلاح علوان اخر فرصة اسبوع ليسحب كلامه ويعتذر، اذا قام بهذا، فلتقرر اللجنة المركزية انها تسحب قرارها، واذا لم يقم بهذا فقرار اللجنة المركزية ساري المفعول. قالت الاغلبية، نحن مستعدين، اذا قام الرفيق فلاح بهذا، فان قرار اللجنة المركزية يعتبر ملغيا. ان رشيد اسماعيل من اقترح هذا ووافقت اللجنة المركزية، ورشح نفسه لعضوية المكتب السياسي وتم انتخابه بالاجماع، ياتي الان ليقول اني استقيل احتجاجا على تعاملكم مع الرفيق فلاح!!! ان هذا يبعث على الاستغراب فعلا. هذا ناهيك عن ان عدد من الرفاق، وخلال مناقشة هذا الامر، طلبوا من الرفيق مؤيد اكثر من مرة: اذا لم يعتذر فلاح على خروقاته فما العمل؟! فكان رده هو "لا ادري"، او " سنناقش الامر في حينه" او لزوم الصمت. وهذا يعني فتح شهية الرفيق فلاح مرة اخرى لنشر الاتهامات وفق اهوائه بدون اي عائق حزبي وقانوني و اصولي.

 

 

هل جرى تغيير في النظام الداخلي؟

تذكر رسالة الاستقالة: "كما وان اتخاذ القرار بسحب العضوية من الرفيق فلاح علوان في البلنوم 33 وبالاخص عن طريق تغيير نعتبره غير قانوني لاحدى فقرات النظام الداخلي للحزب بذريعة كون البلنوم- الموسع- له صلاحية تغيير الضوابط الداخلية مهما كانت حدثا في ً الاوضاع - حتى وان كان من اجل اصدار قرار ازاء فقرة من فقرات اجندة نفس البلنوم - كان غير مسبوق تاريخ حزبنا".

 

 

سؤالنا هو التالي: هل اجرى احد تعديل على النظام الداخلي؟! كلا. الموضوع كان يتعلق بتفسير النظام الداخلي. النظام الداخلي يقول:

 

 

القرار 15

 

 

الموضوع: الاجراءات الانضباطية بخصوص اعضاء اللجنة المركزية

 

......

2-

اصدار حكم تجميد العضوية وطرد عضو اللجنة المركزية من الحزب هو من صلاحيات الاجتماع الدوري الموسع الذي يشارك فيه اعضاء اللجان التنظيمية الاساسية (في الظروف الحالية لجان الداخل، لجنة الخارج، ومنظمة كردستان) ومشاوري اعضاء اللجنة المركزية. لكل الحاضرين حق التصويت بهذا الخصوص، وللمصادقة على القرار من الضروري اخذ اصوات اغلبية اعضاء اللجنة المركزية وثلثي الحضور).

 

 

شاركت لجان الداخل وحسب تقرير لجنة التنظيم المركزي التي رشيد اسماعيل عضو فيها وكان من ضمن مقدمي التقرير للمكتب السياسي. بعدها، نظرا لحساسية الموضوع من جهة، تم اقتراح مشاركة كل اعضاء اللجنة المركزية في التصويت عبر تخويل الغائبين للحاضرين، وهذا تقليد قديم وليس جديد لنا، ولايناقض النظام الداخلي ولاتقاليد عمل الحزب، فليس من الاولى ان يصوت اعضاء اللجان، ويحرم اعضاء اللجنة المركزية في حالة مثل هذه، علما ان القسم الاغلب من تعذر حضور اعضاء اللجنة المركزية يقع على عاتق المكتب السياسي وسكرتير اللجنة المركزية، مؤيد احمد، الذين اجلوا البلينوم- الموسع- ثلاث مرات، وهو ما اقره البلينوم ولم يعتبرهم غياب على هذا الاساس.

 

 

بعدها جرى التصويت: عمليتين حسب النظام الداخلي. الاولى اللجنة المركزية، وكانت النتيجة بالاغلبية سحب عضوية الرفيق فلاح، والعملية الثانية (اي الحاضرين، والحاضرين هنا مع التوكيل) كان التصويت اكثر من الثلثين، اي العمليتين كانتا لصالح قرار سحب عضوية فلاح: العملية الاولى باغلبية اللجنة المركزية، والثانية بثلثي الحضور. تذكر رسالة الاستقالة "ان فوز الاكثرية في التصويت حول ذلك وبنسبة ضيئلة جدا - اي حتى ليس بعدد صحيح وانما بكسر عدد صحيح"، انها 13 مقابل 6، يعني اكثر من الثلثين، سواء بـ"عدد صحيح" او بـ"بكسر عدد صحيح"! اذا كان القرار حاز على ثلثي الاصوات، ما الذي يهم ان كان الفارق طفيف ام كبير ؟! اليس هذا لوي اذرع الحقائق والنتائج وقرار الاجتماع الموسع؟! فاي التصرفين غير قانونيين؟! وقبل هذا وذاك، لقد وافق الرفاق على دخول عملية التصويت كلها، لماذا بعد النتيجة، رفع لواء "غير قانونية" او التدخل بالنظام الداخلي؟! لم يجر ولم يستطيع احد ان يجري اي تغيير على بنود النظام الداخلي الا المؤتمر، لانه اقر في المؤتمر الرابع.

 

 

وحتى في هذه الحالة، اذا كان لدى الرفيق مؤيد تصور ب "لاقانونية" قرار اللجنة المركزية، لماذا لم يطرق الابواب القانونية ؟ لماذا لم يطلب لجنة مستقلة حتى خارج حزبنا، وباتفاق اللجنة المركزية او المكتب السياسي؟! لماذا لم يطرق اي باب؟! هل لان اللجنة تجاوزت الخط الاحمر وعاقبت الرفيق فلاح علوان. هذا هو العنوان الرئيسي وهذه هي القضية الرئيسة.

 

 

ان هذا هو لب وجوهر المحفلية، الذي وجهنا لها انتقادا لاذعا وعميقا في اجتماع اللجنة المركزية الموسع ال 32، والذي رفض الرفيق مؤيد رفضا قاطعا الاعتراف بوجود اي محفلية. الا ان عقوبة الرفيق فلاح علوان ورسالة الاستقالة، اوضحت اين كان يقف الرفيق مؤيد احمد، في موقع سكرتير للحزب، ام مدافع عن عضو لجنة مركزية ومحفل خاص به؟

ادعاءات للتغطية على اصل المسالة!

 

 

لقد وردت تنظيرات كثيرة وكثيرة في الرسالة، مسالة استقالة الرفاق مؤيد وينار متعلقة وحصرا بموضوع الرفيق فلاح علوان. لقد دخل الرفيق مؤيد الاجتماع الموسع وهو على اتفاق تام مع اهم وثيقة سياسية اقرت فيه، وكان مشاركا في كتابتها. وكان يفكر مثل بقية اعضاء اللجنة المركزية حول الحزب وكيفية تطوره وان ترشيح نفسه للسكرتير كان بديهية والخ، وان كانت لديه اختلافات حول مواضيع، لكنها لم تكن اساسية، حاله حال بقية الرفاق الاخرين. ان استقالة الرفاق مؤيد وينار وليدة اللحظة، وليدة قرار سحب عضوية الرفيق فلاح. علما ان النظام الداخلي للحزب، صان حقوق اعضاء الحزب، واحترم حق عضو اللجنة المركزية بطرح امره للمؤتمر، وان يحضر للمؤتمر حتى لو لم يكن مندوبا، واقناع المؤتمر بخطأ قرار الاجتماع الموسع- فيما اذا كان يرى انه خاطئا. ولكن الرفاق اتخذوا قرارا انفعاليا ولحظيا وغير مدروس وغير سياسي وغير حزبي وليس فيه اي درجة من احترام حق اللجنة المركزية ورأيها. لِمَ لَمْ ينتظروا للمؤتمر ويدافعوا عن "حق"هم (ان كان لهم حق) في اوسع تجمع حزبي، المؤتمر، علما ان الاجتماع الموسع قد حدد تاريخ عقد المؤتمر؟! هل هذا بتصرف متحزب؟! هل هذا موقف اناس يتحدثون عن 25 و20 سنة في حياة الحزب؟!

 

 

حول ممتلكات ومؤسسات الحزب:

 

 

تتحدث رسالة الاستقالة عن "نحن نخرج من الحزب وحدنا كافراد بدون اي صراع او احتكاك على اي من ممتلكات الحزب او مؤسساته". ان السؤال المطروح مالمقصود بـ"ممتلكات الحزب" و"مؤسساته"، ارجو ان ان يوضحوا هذا. وثانيا، ان اهم ممتلكات الحزب هي تنظيماته. كيف لاحد ان يثق ويصدق مثل هذا الكلام، وهم تطاولوا عليها بشكل محفلي، روجوا لروايتهم حول قرار اللجنة المركزية بسحب عضوية الرفيق فلاح، دون اي يطلع الاعضاء على ماذا يقول الحزب، وقدم بعض الاعضاء وبشكل محفلي وغير حزبي استقالاتهم، دون ان يتصلوا بتنظيماتهم، ودون ان يتصلوا بالحزب، ورددوا الاتهامات عديمة الاساس (التصفوية) دون اي معرفة، هذا كله من وراء ظهر الحزب. هل هذا موقف حزبي متمدن وسليم ومنصف؟!

 

 

ان منظمة حرية المرأة واتحاد المجالس مشاريع الحزب، واسسها المكتب السياسي وكتب وثائقها وخصص الكوادر لها واوقفها على اقدامها والخ، وان نادية محمود وناسك احمد وينار محمد هم مؤسسي المنظمة. هل سيعيدوها الى اصحابها؟! لقد سعوا الى اقناع بعض الاعضاء، ومن وراء ظهر الحزب، وبدون ان يتركوا لهم فرصة للاتصال بتنظيمهم، والسماع من حزبهم، ليقوموا بتقديم استقالاتهم، والحال، كان بامكان مؤيد والرفاق ان كان لديهم خلاف سياسي مع الحزب، ان يخرجوا بانفسهم، لكن لماذا سعوا الى شن حملة ليقدم اعضاء لا يملكون ادنى فكرة عن مجريات الامور في اللجنة المركزية، وان يحشدوهم لتقديم استقالاتهم هم ايضا؟

هناك تضخيم غير واقعي وغير صادق. ينشدون ان يصوروا نفسهم كطرف، من طرفين، في الحزب. هذا التصوير مضلل. على امتداد تاريخ الحزب، لم يكن مؤيد في القيادة سوى وحده او جمع صغير جدا معه. رفاق ليس بوسع اي احد حرف الحقائق، لان في قاعة الاجتماع، لم يكونوا هم الاربعة فقط، هناك 15 رفيق اخر ووفد الحزب الشيوعي العمالي في كردستان. لم نمت بعد حتى لم يبق احد لتبيان الحقائق، والتسجيلات الصوتية لكل الاجتماع موجودة.

 

 

لا اتناول المسائل الواردة "السياسية" و"الفكرية" الواردة في الرسالة، لانه طالما لم تطرح يوم ما من قبل احد في اي مرجع رسمي، لم تناقشها في اي هيئة رسمية، فللاسف لايمكن اعتبارها جدية. طرحها فقط الرفيق مؤيد، وكانت كأي مسائل اخرى طرح رأيه فيها لا اكثر، ولم تكن في اي يوم مانع امام وجوده في الحزب وتسلمه المسؤوليات القيادية في الحزب. وفي الحقيقة لم تكن كل هذه الامور سبب التفكير، فقط التفكير، بترك الحزب! فمالذي جرى؟! للاسف انه "مس" برفيق واحد، اراده الرفيق مؤيد، خطا احمرا لا يجب مسه.

 

 

كلنا اسف لقرار رفاقنا هذا، وكنا نتمنى من صميم قلوبنا ان يكونوا معنا، خاصة واننا قد بدأنا مرحلة اخرى وجديدة لبناء حزب منضبط وسياسي وان نكون شركاء معنا، الا انه بتقديمهم لاستقالتهم، تركونا دون خيار، سوى احترام قرارهم، واحترام تاريخهم النضالي مع هذا الحزب واحترام شخوصهم كرفاق لحد الان واصدقاء اعزاء علينا غدا. اننا ماضون لبناء الحزب الذي يتطلبه نضال الطبقة العاملة والمجتمع.

 

 

نودعكم ايها الرفاق..ونتمنى لكم الموفقية في حياتكم

سكرتارية المكتب السياسي

للحزب الشيوعي العمالي العراقي

 

20-05-2018

 

 

 

بيانات