العاملون بالدولة في القضارف يطالبون بصرف رواتبهم

10/10/2018
العاملون بالدولة في القضارف يطالبون بصرف رواتبهم

عمال القضارف: ليس هناك خيار سوى النضال من أجل انتزاع حقوقنا

لا يستقيم أن تتحدث الحكومة عن تحسين معاش الناس وتفشل في صرف مرتبات العاملين في الدولة

موظفون بالقضارف : على الجماهير الاستعداد لمعركتها الحاسمة وهي إسقاط النظام.

 

عبد اللطيف الضو

 

 

 

لا زالت الأزمة الاقتصادية الشاخصة بتجلياتها وتداعياتها المتنامية تلقي بظلالها على الفئات والقطاعات المختلفة، حيث يواجه العاملون بالدولة في ولاية القضارف مشاكل كبيرة في سداد مستحقاتهم، لا سيما الفصل الأول(المرتبات) وقال عدد من العاملين بالمؤسسات الحكومية إنهم يواجهون ظروفا صعبة بسبب مماطلة الحكومة في إيفائها بصرف مستحقات العاملين بالدولة التي تراكمت لفترات طويلة، وأضافوا قائلين أن الالتزام بسداد مرتبات العاملين من قبل الدولة أصبح في غاية الصعوبة، وذلك نسبة لواقع الأزمات المتلاحقة التي انعكست على التدهور الاقتصادي الحاصل، الشيئ الذي يكمن في الحقيقة الموضوعية لحاصل المعاناة التي تمشي على ساقين، لم يكن الذين خاضوا في تحليل موازنة العام 2018 يرجمون بالغيِّب عندما تحدثوا عن أن هذه الموازنة تعتبر امتداداً واستمراراً للسياسات الرامية إلى إفقار وتجويع جماهير الشعب السوداني متوقعين في الوقت ذاته انهيار وعجز الموازنة في ربعها الأول، ما وقع بالفعل وقع الحافر على الحافر إذ يأتي العجز الحكومي تجاه الالتزام بدفع رواتب العاملين بالدولة كتأكيدٍ على عجز الميزانية، وما يتصل بذلك من سياسات مالية ونقدية فاشلة.

 

 

تصحيح مسار العمل النقابي:

 

 

المعلم بمرحلة الأساس محمد أحمد يقول: في حديثه لـ"الميدان" تواجه الغالبية العظمى من الجماهير السودانية ظروفا معيشية قاسية جداً يمكن تلخيصها في الخلل والمفارقة الكبيرة بين دخل الفرد وصرفه اليومي و المقارنة في ذلك معدومة تماما، لأن معطيات الواقع المعيشي تقول بأن ما يتقاضاه العامل بالدولة لا يكفي للصرف على الأسرة لمدة خمسة أيام فقط، ناهيك عن أي شيئ آخر ويمضي قائلا: يحدث ذلك في وقت تُصرُّ فيه الحكومة ومن خلال سياساتها المتبعة والمتمثلة في ما يعرف بتحرير الأسعار إلى زيادة معاناة الناس بوجه عام، وأضاف بقوله: هذه الحكومة تعتبر فاشلة بكل معايير إدارة الدولة، لأنه لا يمكن أن تقوم الحكومة بإجازة ميزانية في ظل واقع يقول بأنه وعندما يصحو المرء في صباح كل يوم يجد أن كل سلعة سعرها قد زاد بنسبة كبيرة غير أن الشيئ الذي لم يزد هو أجور العاملين بالدولة، مضيفا بأن مماطلة الحكومة في صرف مستحقات العاملين التي يأتي على رأسها المرتب تعتبر فشلا سياسيا في إدارة هذه الدولة، وقال: نحن من جانبنا كمعلمين درجنا ومن خلال تجربة امتدت لما يقارب الثلاثين عاما هي عمر هذه السلطة، التي لا تعرف حقوق الناس، بل تعمل على هضمها، درجنا على مقاومة هذا الواقع من خلال تجمع المعلمين لتصحيح مسار العمل النقابي، ويمضي في حديثه لقد أثبتنا في ذلك أنه إذا لم يتم صرف مرتبات العاملين حتى اليوم الخامس من بداية الشهر يتوقف المعلمون عن العمل ويدخلون في إضراب مفتوح، وقال لكل فشل حد ولا بد للظلم أن ينجلي، داعيا بذلك جموع العاملين بالدولة إلى النهوض من أجل انتزاع الحقوق المختلفة، وأضاف بقوله إن الحق في تحقيق حياة كريمة يعتبر من الحقوق الراسخة التي عرفتها البشرية في نضالاتها، وبالتالي لا خيار أمام قطاعات العاملين بالدولة غير المضي في مسيرة انتزاع هذا الحق.

 

 

الأزمات من صنع الحكومة:

 

 

ويضيف علي هاشم موظف قائلا: من الأشياء التي لا يجد لها الإنسان تفسير صراحة هو ما ظلت تتحدث عنه هذه الحكومة باستمرار، لأنه لا يمكن أن تتمادى السلطة الحالية في سياسات نتائجها معروفة، ولذلك لا يمكن معالجة الفشل بفشل آخر فالشاهد في الأمر أن الحكومة الحالية فشلت تماما في كل ما تحدثت عنه ونتيجة لهذا الفشل تمضي من سيئ إلى أسوأ، فيبدو واضحا أن هذه الحكومة عاجزة عن سداد مرتبات العاملين وعاجزة عن حل مشاكل الزراعة، فهي تقف عاجزة وفاشلة في فعل كل شيئ يخص حياة الشرائح الاجتماعية المختلفة، فإذا فشلت الحكومة في سداد مستحقات العاملين التي تراكمت لفترات طويلة وفي وفي نفس الوقت، فهي تتحدث عن تحسين معاش الناس فهذا لا يعقل أصلا، وأضاف بقوله العامل في الدولة بالقضارف يطالب بصرف راتبه في وقته لمقابلة احتياجاته الأسرية، فإذا كانت هذه الحكومة ملتزمة بما ظلت تقوله وتعي ذلك عليها أن تقوم بصرف أجور العاملين، وأن تهتم بأن هذا الأجر الذي يتقاضاه العامل لا يكفي لسد احتياجات الأسرة، وأضاف بقوله أنا بدوري أتساءل أي إصلاح وأي قرارات اقتصادية تقصدها هذا الحكومة، وأضاف قائلا: كيف يستشعر المواطن بأن هنالك أصلاح وأن هنالك أمل قائم فيما يلي تحسين الوضع القائم وهو يري ويلمس ويعايش أنه ومع صباح كل يوم الحياة تمضي أكثر قسوة ، مضيف بقوله إن ما تتفوه به هذه الحكومة لا ينطلي على أحد بيد أن ما يهم العامل بالدولة، هو نيله لحقوقه المختلفة والعمل على تحسين وضعه إلى الأفضل، ولذلك يرى على أن العامل بولاية القضارف يطالب بصرف راتبه وبقية مستحقاته ورفع هذا الأجر بما يلبي أوجه الصرف المختلفة، ويمضي قائلا ولذلك أن الأزمات هى من صنع الحكومة وهي المسؤولة عنها فهي .. أزمة السيولة وعن السياسات المالية والنقدية، وعن واقع التضخم وزيادة نسبته بصور مضطردة، وبالتالي فأن ما هو مطلوب فيما يختص بمعالجة الوضع القائم أنا لا أقول على الحكومة أن تغير من سياساتها لأن التجربة أثبتت استحالة ذلك، غير أن ما هو مطلوب بالنسبة لجماهير الشعب السوداني هو إسقاط هذه الحكومة كضرورة موضوعية يمليها ما وصل إليه الحال من تردي وتدهور بعدها يمكن الحديث عن معالجات فيما أكد على أنه وفي ظل الحكومة القائمة سوف تستمر المعاناة وستتفاقم الأوضاع الاقتصادية، بيد أنه لا يرى أن هنالك حلا غير مواجهة هذا الواقع من خلال الاستعداد لمعركة يعتبر أنها حاسمة بالنسبة لجماهير الشعب السوداني تتمثل في زوال هذه الحكومة.

 

 

المرتب لا يكفي والناس عايشة بالجرورة:

 

 

وقال النيِّل إبراهيم سائق أن تأخير صرف المرتبات والمماطلة الحكومية في سداد مستحقات العاملين خلقت معاناة كبيرة ظل يواجهها العامل صاحب الدخل المحدود، وأضاف بقوله:(هو المرتب أصلا لا يكفي والناس عايشة بالجرورة) وزاد بقوله عندما يقوم العامل بصرف راتبه أول ما يفكر فيه هو سداد المديونيات الملاقاة على عاتقه مشيرا إلي أنه وبعد المماطلة والتأخير في صرف مستحقات العاملين أصبح العمال يواجهون مشكلة في الاستدانة من أصحاب المتاجر والجزارات وبائعي الخضر معربا بذلك عن بالغ سخطه وغضبه، وقال مستهجنا" ناس المالية قالوا لن يكون هنالك صرف للمرتبات، إلا بعد وصول العملة التي تجري طباعتها خارج السودان" متسائلا بدوره: ماذا تأكل الأسر التي يعولها هؤلاء العاملين؟ وأضاف بقوله "إن النقابات الحالية لا دور لها وهي غير مهتمة بما يواجهه العامل من مشكلات تعترض حياته" مضيفا بقوله "من الواضح أن الحكومة تقف عاجزة عن حل المشكلة الاقتصادية القائمة التي انسحبت على عدم القدرة على الإيفاء بسداد مرتبات العاملين" وزاد بقوله" ما علاقة العامل بأزمة السيولة وبالحديث عن طباعة عملة جديدة؟" وأضاف قائلا "هنالك عاملين بالدولة ظلوا يؤدون واجبهم لشهر كامل فكيف لحكومة أن تحملهم مشكلات لا علاقة لهم بها؟" وأضاف قائلا" هل يعقل أن ينتظر العامل طباعة عملة جديدة في كل شهر لكي يصرف راتبه؟".

 

 

تعتبر تمظهرات الأزمة الاقتصادية الماثلة وبما وصلت إليه من درك سحيق، دليل قاطع على فشل النظام السياسي القائم في إدارة شؤون الدولة حيث لا تجدي في ذلك مكابرة وأحاديث مكرورة ظل يتشدق بها رموز النظام ذلك مثل حديثهم عن أن هنالك ثمة إصلاحات اقتصادية من شأنها أن تقود إلى معالجات غير أن تساؤل أحد العاملين بالدولة الوارد في متن هذه المادة الإجابة عليه تعتبر شافية، لما وصل إليه الحال الاقتصادي من داء عضال، وذلك عندما أثار تساؤل مفاده ما علاقة مستحقات العامل بالدولة بطباعة فئات جديدة من العملة؟ وهل مستقبل الإيفاء بسداد مرتبات العاملين يرتبط بطباعة عملة جديدة مع كل شهر أم أن الأمر لا يعدو كونه محاولة لكسب الوقت حتى حلول 2020 ليتم إعادة إنتاج الأزمة بإجراء انتخابات مضروبة؟ وبالتالي إعادة تدوير الفشل، فيا أيها المتشبثين بمقعد السلطة الوثير هل تعقلون؟.

 

2018

الحزب الشيوعي السوداني

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015