في الاول من ايار: مجتمع يرفل في الحرية والمساواة مرهون فقط باقتدار الطبقة العاملة!

24/04/2019
في الاول من ايار: مجتمع يرفل في الحرية والمساواة مرهون فقط باقتدار الطبقة العاملة!

الاول من ايار هو يوم التضامن الاممي للطبقة العاملة. انه يوم تضامن طبقة عالمية اسيرة سلطة الراسمال وحكمه. طبقة بني على كاهلها كل تقدم، رفاه ، امكانات وثروات عظيمة. انه يوم اعلاء راية منبوذية نظام الراسمال وعبودية العمل الماجور وضرورة الاطاحة بهما وانهاء عمرهما المشؤوم. انه يوم ترتفع فيه رايات العمال من شرق الارض لغربها، ومن شمالها لجنوبها وقد نقش عليها شعار "ياعمال العال اتحدوا

!"

 

 

 

 

ليس الاول من ايار بيوم القوميات، الاديان، الطوائف و...لاغيرها من هويات زائفة للبرجوازية بهدف بث الفرقة بين العمال. انه يوم تتشابك ايادي العمال في انحاء العالم قاطبة بان هذه الطبقة، طبقة العمال، تختلف عن البقية بكونها طبقة واحدة ذا مصالح واحدة، وان مصالحها تتناقض بشكل واضح وتام، اكثر من اي وقت مضى، مع مصالح الطبقة البرجوازية الحاكمة. وان وعي الطبقة العاملة بمصالحها ومصيرها المشترك وتمايزها كطبقة عن البقية جميعهم من قوميين، اسلاميين، طائفيين، عشائريين هو اهم اجزاء وعي هذه الطبقة والشرط المسبق لوحدتها من ان اجل قطع السلاسل التي كبلت بها الراسمالية على امتداد قرون العمال تحت تلك الرايات المعادية لهم

.

 

 

 

 

يمر المجتمع في العراق اليوم في واحدة من اصعب مراحله التاريخية. فالكل يرى بام عينه اي مصير مظلم تدفع البرجوازية المتكالبة المجتمع اليه. ان مخاطر انهيار المجتمع وتحوله الى غابة تتلاعب به المليشيات وتجار الحروب المنفلتين هو امر ممكن اكثر من اي وقت اخر

.

 

 

 

 

وتطابقاً مع سياسات المنظمات الامبريالية الدولية من امثال صندوق النقد والبنك الدوليين، فان البرجوازية في العراق في سعي حثيث للدوس على كل المكتسبات التي انتزعتها الطبقة العاملة، اذ تغلق المصانع والمعامل، ترمي ملايين العمال والموظفين نحو جيش البطالة دون حقوق او ضمانات، تنهب مئات المليارات من ثروات المجتمع لتصب في جيب فئة وحفنة من الراسماليين وساسة البرجوازية، فيما تفكك المليشيات مصافي النفط مثل بيجي لتبيعه للمافيات الراسمالية امام اعين السلطة الحاكمة! لامستشفيات، لادواء، لا خدمات، لا حقوق، لا حريات، فقر مدقع يغلف اكثر من نصف المجتمع، ولا تجد الاف العوائل ما يسد رمقهم سوى النفايات، كما لا تجد الفتيات سوى بيع الجنس لاعالة عوائلهن، وتنتهك حقوق الاطفال، ويتم تزويجهن وهن اطفال، تباع اعضاء الجسد لسد الجوع لاشهر مقبلة، ولايجد الشباب سوى الانخراط في صفوف المليشيات كوسيلة لامرار العيش. مجتمع تعيث به المليشيات قتل واستهتار وانفلات امني قل نظيره

.

 

 

 

 

انهم يفتكون بمجتمع مدني كان لحد الامس مجتمعا متقدما. وفي سياق متصل تحاول البرجوازية المتمثلة اليوم بسلطة الاسلام السياسي بأقرار القوانين المناهضة لحرية التنظيم العمالي، حق الاضراب والتظاهر، التنصل عن حقوق العاطلين بمنحهم ضمان بطالة مناسب من الثروات التي تنهبها، يتناسب مع غلاء المعيشة حتى تتوفر فرصة عمل لهم، والسعي الحثيث لابقاء طيف واسع من عمال قطاعات النفط والكهرباء والبلديات والمستشفيات مؤقتي الاجور والعقود للحيلولة دون نيل رواتب اسوة باقرانهم العمال الدائمين وبدلات الخطورة والزوجية والاطفال

.

 

 

 

 

ليس سوى الطبقة العاملة من يقدر على قلب الطاولة على البرجوازية اجمع، بمليشياتها، بطفيلييها، بابواقها ومنابرها. ليس سواها من بوسعه كنس هذا الاصطبل الذي خلقته البرجوازية مرة وللابد، وارساء مستقبل جديد يستند الى الحرية والمساواة، مجتمعاً اشتراكياً. ان على الطبقة العاملة اليوم، واكثر من اي وقت اخر، ان تظهر بكامل قامتها لتحرر نفسها والمجتمع كله من هذه الوضعية الكارثية، لتلف المجتمع كله وقواه الساعية للحرية والمساواة حولها من اجل انجاز هذه المهمة التاريخية العظيمة، مهمة انتزاع مصير المجتمع من براثين سلطة الراسمال وعصاباته. ان هذه ليست بمهمة مستعصية على طبقة مليونية هي نفسها بانية لمجمل خيرات وثروات المجتمع

.

 

 

 

 

في الاول من ايار، يناشد الحزب الشيوعي العمالي العراقي الجماهير العمالية والكادحة والعمال الشيوعيين والقادة العماليين للالتفاف حوله والانخراط في صفوفه من اجل انهاء مجمل هذه الوضعية المقيتة والماساوية

.

 

 

 

 

عاش الاول من ايار

!

 

 

 

 

عاش التضامن الاممي للطبقة العاملة

!

 

 

 

 

عاشت الحرية ،المساواة ، الحكومة الاشتراكية

!

 

 

 

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

 

 

 

23

 

نيسان-ابريل 2019

بيانات