حلول الصدر-العبادي مناورة سياسية مفضوحة، وسياسة لتفريغ مطالب الجماهير من محتواها

09/10/2019
حلول الصدر-العبادي مناورة سياسية مفضوحة، وسياسة لتفريغ مطالب الجماهير من محتواها

 

ارتباطاً بتصاعد وتنامي نقمة الجماهير وغضبها من سلطة الاحزاب الاسلامية وسعيها من اجل الحرية والرفاه والتي عبرت عنها بأحتجاجات واسعة، طالب مقتدى الصدر بـ"استقالة الحكومة" و"اجراء انتخابات مبكرة تحت اشراف الامم المتحدة. وهرع العبادي وغيره لتقديم "حلول" و"مطاليب" بهذا الاطار ايضاً. 

 ان هذا الطرح  بقدر هو خطوة في قلب المعادلة السياسية لصالح االاطراف المطالبة به وتحسين حظوظها تماشيا مع السياسة الامريكية في المنطقة في خضم الصراع بينها وبين ايران التي تقف خلفها روسيا والصين، بنفس القدر هي خطوة لتفريغ مطالب الجماهير من محتواها ومحاولة في فرض التراجع على الاحتجاجات. اي بعبارة اخرى انها  خطوة صريحة وواضحة من اجل استغلال مقتدى والساخطين على حصتهم ومكانتهم في السلطة القائمة لهذه التظاهرات لاهداف تتعلق بمصالحهم المباشرة، الدفع بالصراع حول السلطة وحصصها لامالة الكفة لصالح تيارهم.  

ان اساليب الطبقة البرجوازية هي معروفة دائما: العنف، الوعود، حرف التظاهرات عن اهدافها الاساسية. ليس هدف ومطلب جماهير العراق ذا اي صلة بانتخابات. ان مطلبها واضحة: فرصة عمل او ضمان البطالة، خدمات، انهاء الفساد و...غيرها. وماذا تعمل الانتخابات سوى اعادة تدوير هذه القوى ذاتها، في افضل الاحوال بوجوه "مقبولة اكثر" وادامة مسلسل النهب والفساد ومصادرة الحقوق والحريات. انها القوى ذاتها التي نهبت مئات المليارات من الدولارات وتسيطر على المجتمع بمليشياتها واعلامها واموالها.

لايمكن تحقق اي "خير" على ايدي هذه القوى المليشياتية الطفيلية. انها في وادي والاغلبية الساحقة للجماهير في واد اخر. اجنداتها مختلفة، اهدافها مختلفة، مصالحها مختلفة.      

لايتعدى هذا التكتيك سوى  تصوير الامر كان المشكلة في هذه الحكومة وهذا البرلمان. انه الخداع السافر بعينه. رات الجماهير بام عينها مدى هزالة هذه العملية المسماة "انتخابات"، وافشلتها اخر مرة عبر مشاركة هزيلة اقل من 20%، وعماد المشاركين هي القوى الامنية والمليشياتية لتيارات السلطة المليشياتية الحاكمة تحت اجبار رواتبهم التي يستلموها من هذه القوى، لا اكثر.

ان السبيل الحقيقي لتحقيق مطاليب المتظاهرين هي توحيد وتنظيم صفوفهم في الاحياء وفي المحلات والارتقاء بنضالهم والتدخل في الميدان بوصفهم قوة سياسية منظمة ومقتدرة وممثلة مباشرة للجماهير ويفرضون حقوقهم ومطاليبهم على الطبقة السياسية المليشياتية الحاكمة من جهة، وبالتالي، رسم مصير ومستقبل المجتمع باجمله من جهة اخرى.

لا لحرف مطالب الجماهير العادلة نحو الامان والخبز والحرية عن اهدافها الواقعية!

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

٧ تشرين الاول  2019

 

بيانات