من بغداد الى بيروت الجماهير تنهض ضد الفقر والفساد وضد الطبقة البرجوازية الطفيلية

23/10/2019
من بغداد الى بيروت  الجماهير تنهض ضد الفقر والفساد وضد الطبقة البرجوازية الطفيلية

لليوم السابع على التوالي تخرج جماهير لبنان بعمالها وموظفيها وكادحيها الى الشوارع وترفع شعارات ضد الافقار وضد الفساد وضد الطبقة الحاكمة بجميع فئاتها واجنحتها البرجوازية.

ان ما يميز احتجاجات جماهير لبنان هو انضمام الطبقة العاملة اليها وخروج الاف من النساء في مقدمة الاحتجاجات وتصدح الحناجر وتهتف بصوت واحد ضد الهوية ألطائفية وضد الطبقة البرجوازية الحاكمة.

عقود من الزمن اغرقت الطبقة البرجوازية الطفيلية والفاسدة في لبنان العمال والموظفين ومحرومي المجتمع اما بدمائها في الحروب الطائفية او بالافقار والعوز في ايام السلم. وتحت عناوين المقاومة والممانعة والطائفية حولت الطبقة البرجوازية لبنان الى سوق للنخاسة والمتاجرة على حساب حياة ومعيشة وكرامة الانسان.

ان الطبقة البرجوازية اللبنانية، بعونها ونصرها وجنبلاطها وجعجعها وحريريها مذهولة من توحد صفوف العمال وكل محرومي المجتمع ضاربين بعرض الحائط كل الاكاذيب والافتراءات والدعايات المنافقة حول ترسيخ الهوية الطائفية في وجدان المجتمع. ان اكثر ما يوجع ويؤلم هذه الطبقة الطفيلية وممثليها السياسيين الذين تورطوا معظمهم بجرائم الحرب الاهلية اللبنانية او لعبوا دورا كتجار حروب، هو تمزق القناع الطائفي والكشف عن زيفه وصناعته الهشة. انهم يخسرون اوراقهم السياسية ويحاول كل واحد منهم التملص من مسوؤليته تجاه جرائم الفقر والفساد والسرقة والنهب التي ارتكبوها. وليست اصلاحات الحريري المتأخرة، والتي لا تشبع ولا تسمن،  الا اشارة واضحة حول الضغط التي تمارسها الجماهير المنتفضة على الطبقة الحاكمة برمتها.

ان ما تطرحها بعض الاطراف من تشكيل حكومة مصغرة او حكومة تكنوقراط او حكومة من القضاء والمحايدين، لن تغير من الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للاغلبية المطلقة لجماهير لبنان، بل ستعمل على امتصاص غضب الجماهير وتسويف مطالبها، وتفتح المجال من جديد لدخول نفس الفاسدين من الشباك هذه المرة.

 ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي في الوقت الذي يعلن عن تضامنه ودعمه للمطالب جماهير لبنان، يدعو في الوقت نفسه العمال والكادحين بالتقدم بكل جرأة بطرح ممثليهم والتقدم بلائحة مطالب واحدة وحكومة منبثقة من الجماهير عبر انتخاب ممثلي المحلات بشكل مباشر، وان تفوت الفرصة على الطبقة البرجوازية بخداعهم عبر انتخابات تعيد نفس الوجوه السياسية الكالحة والفاسدة من جديد.

 عاش نضال جماهير لبنان من اجل المساواة والحرية والرفاه. 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

٢٣ تشرين الاول ٢٠١٩

بيانات