نزول الطبقة العاملة في الاحتجاجات خطوة نحو تحقيق الحرية والمساواة وبديلها السياسي

07/11/2019
نزول الطبقة العاملة في الاحتجاجات خطوة نحو تحقيق الحرية والمساواة وبديلها السياسي

اليوم تسجل الطبقة العاملة ميلاد تاريخ جديد بعد غياب سياسي دام اكثر من خمسة عقود من الزمن. ان الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية التي ينظمها العمال في مقر شركات النفط  والغاز والحقول وميادين العمل، والمشاركة في التظاهرات التي تعم مدن العراق ضد الفقر والفساد والظلم الطبقي والاجتماعي والسياسي الى جانب مشاركة قطاعات واسعة من العمال مثل الصناعات الجلدية وغيرها يبعث امل كبير ويعطي افقا تحرريا للاحتجاجات الجماهيرية.

 

ان مفاتيح الحياة ومفاتيح المستقبل بيد الطبقة العاملة في اي مكان من العالم. ان القتلة والمأجورين في الاحزاب المليشياتية

 الداعمة والمساندة لحكومة عبد المهدي والقوات القمعية الامنية تستسلم معاشاتها ورواتبها واسلحتها وقناصاتها والرصاص التي تقتل بها المتظاهرين العزل والسلميين والغازات المحرمة دوليا التي تسممها بها المحتجين من الارباح التي تنتجونها في  صناعة النفط والغاز وبقية ميادين الانتاج. فبدون العمال وبدون انتاجهم ستنهار هذه المليشيات وتنهار معها حكومة عبد المهدي الفاشية والمجرمة .

  

ان دخولهم اليوم في حلبة الاحتجاجات الجماهيرية ورفعهم لراية الدفاع عن المطالب العادلة للجماهير تعيد الطبقة العاملة في العراق الى مكانها الحقيقي والاصلي، تسترد تاريخها العظيم في عقد الثلاثينات والاربعينات والخمسينات والستينات، حيث كانت الحركة العمالية في العراق طرفا في المعادلة السياسية.  .

 

ان نزول الطبقة العاملة الى الميدان السياسي اعطى وميضا من الامل في تقوية صف الجماهير المحتجة وقيادتها نحو تحقيق مطالبها وبديلها السياسي. ان المسؤولية الملقات اليوم على عاتق الطبقة العاملة، قادتها وفعاليها ونشطائها تنظيم نفسها باشكال مختلفة في مناطق العمل والمحلات من اجل ليس انقاذ نفسها من عبودية العمل المأجور وفساد الحكومات المتعاقبة واستهتار احزاب بمقدرات المجتمع مليشياتها بامن وسلامة الجماهير فحسب بل من اجل انقاذ المجتمع برمته.

 

عاشت الطبقة العاملة

عاشت حرية مساواة حكومة عمالية

 

الاجتماع الموسع (٣٥) للجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالية العراقي

بداية شهر تشرين الثاني ٢٠١٩ 

بيانات