من العراق حتى ايران ولبنان، صراع بسعة الشرق الاوسط!

12/12/2019
من العراق حتى ايران ولبنان، صراع بسعة الشرق الاوسط!


طغت نار الاحتجاجات الحقة للعمال والجماهير المحرومة من ايران الى العراق ولبنان. ان هذه البلدان الثلاثة هي ميدان صراع عريض ضد الاستبداد، الفقر، الحرمان وضد الحكومات والقوى الحاكمة. وبغض النظر عن مآلها ومصيرها، فان ماهية هذه الحركات الاحتجاجية واحدة: بلغ سخط وغضب العمال، الكادحين، النساء والشباب في مجمل هذه المجتمعات حده جراء الفقر وانعدام الحقوق، انعدام الامان والامن والرفاه، واعلنوا انهم لن يتحملوا هذا الوضع اكثر!
تحول الشرق الاوسط منذ مدة الى محل صراع القوى العالمية الاساسية والدول الرجعية وحلفائهما. اذ دُمِرَتْ سوريا، ليبيا واليمن. وبعد هجمة امريكا وحلفائها والجرائم والتوحش المفروض عليها، تعاني جماهير العراق من حرمان مطلق، ناهيك عن الحرب، المصائب، انعدام الامان والارهاب. اما جماهير ايران فانها في صراع مستمر لاربعة عقود من اجل الحرية، الرفاه وحياة انسانية مع احد اكثر الحكومات الاجرامية والاستبدادية في تاريخ البشر. هب المحكومون اليوم في ايران، لبنان والعراق، واعلنوا الحرب على الحاكمين ولايقبلوا ولايرضوا باقل من الاطاحة بهم.
ان احتجاجات العمال والكادحين لهذه المنطقة، في هذه المرحلة، اضرمت النار في شعلة الحركة الداعية للعدالة في شرق اوسط قولب بالقومية والدين، واشاعت امل في كل المنطقة. غيرت الاحتجاجات العريضة للجماهير في لبنان الى عشرات المدن في العراق ومئات المدن في ايران الاجواء السياسية للمنطقة. حلت الجماهير في كل من هذه البلدان الثلاثة بشعارات ومطاليب متماثلة من اجل الحرية والمساواة. ان احساسهم بالمصير المشترك قد داس على الحدود "الاثنية والقومية والدينية" الكاذبة وبث الرعب في افئدة الحكام ومجمل الجماعات والعصابات الاجرامية. اعلنت الجماهير التحررية في المنطقة، العمال والمستغَلين، جنباً لجنب انهم قد حلّوا الميدان من اجل العدالة، الرفاه، الحرية ومجتمع انساني وامن. ينشدون انهاء تطاول مجمل الحكومات الاقليمية والعالمية، مجمل المجرمين القوميين والدينيين البرجوازين على مصيرهم ومستقبلهم. ان هذه الحقيقة ذاتها لم تبث الرعب في افئدة الحكومات الرجعية الحاكمة في هذه البلدان الثلاثة، بل اقلقت كل الرجعية الاقليمية والعالمية. القلق من نسيم العدالة، نسيم المساواة الذي يسود هذه البلدان اليوم واوجد شعلة امل في مجمل الشرق الاوسط والعالم.
ان انتصار احتجاجات ونضالات هذه المرحلة في مجمل هذه البلدان مرهون بتامين افق وراية سياسية وراديكالية واضحة، مرهون بوحدة العمال والفئات الكادحة، بتنامي طبقة عاملة موحدة، وبتامين قيادة لهذه الاحتجاجات من قبل العمال الشيوعيين والاحزاب الشيوعية لهذه الطبقة.
ونعد، نحن الاحزاب الشيوعية العمالية الثلاثة في العراق وكردستان والحزب الحكمتي (الخط الرسمي)، بوصفنا ثلاثة احزاب شيوعية عمالية في هذه الجغرافية، تامين مثل هذا الامر المهم مهمتنا. نسعى بكل ماوسعنا من اجل انتصار هذه الحركة من اجل الرفاه، الحرية، المساواة، الامان والسعادة.
ندعو جميع الشيوعيين، مجمل قادة الطبقة العاملة المخلصين والواعين، جميع النساء والشباب الناشطين والراديكاليين لتامين اوضاع وظروف انتصار هذه الاحتجاجات للالتفاف حول رايتنا التحررية الشيوعية. وسيكون لانتصار الاحتجاجات الداعية للمساواة في اي بلد من هذه البلدان تداعيات تحول ثوري في الشرق الاوسط والعالم.
الحزب الشيوعي العمالي العراقي
الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني
الحزب الحكمتي (الخط الرسمي)
4 كانون الاول- ديسمبر 2019

اخبار