8 اذار، يوم الاحتفاء بنضال المرأة العالمي من اجل الحرية و المساواة!

03/03/2020
8 اذار، يوم الاحتفاء بنضال المرأة العالمي من اجل الحرية و المساواة!

8 اذار، يوم المرأة العالمي، على الابواب. انه اليوم الذي تصدح فيه الاصوات عالية "لا لاضطهاد  المرأة"، "لا للتمييز الجنسي ضد المرأة"، "لا للتمييز الاقتصادي والاجتماعي بحق المرأة" ولاءات اخرى كثيرة بوجه هذا النظام المقلوب الذي لايستطيع ان يقف على اقدامه دون ظلم المراة واستغلالها، دون هدر كرامتها الانسانية، دون التعامل معها بدونية، كمواطن من الدرجة الثانية.

اي عالم هذا يقبل بالتمييز على اساس الاختلاف البيولوجي كقاعدة واساس لتأبيد العبودية والمكانة الدونية للمرأة ويصوغ مئات النظريات لتبرير ذلك والابقاء عليه. انه عالم الرأسمال، عالم الربح والمصلحة الراسمالية، لا غير. فالرأسمال من يستمد من تلك النظريات القرووسطية لتبرير البطالة بين النساء، لتبرير غياب الامان الاقتصادي للنساء، لتبرير قلة اجور المرأة مقارنة بالرجل تجاه العمل ذاته.

وللرأسمالية، وخاصة ابان الازمات، مصلحة مباشرة في اشاعة الدعوات الرجعية لدفع المراة الى جحور العمل المنزلي وان تكون المراة اول من يدفع ثمن البطالة والطرد من العمل، وانها هي من لها مصلحة حقيقية وواقعية بان تعزو شيوع المشاكل الاجتماعية و"سوء تربية المراهقين" الى ابتعاد المرأة عن المنزل و...الخ.

ان اساس بقاء ظلم المرأة ليومنا هذا هو النظام الراسمالي نفسه.  ليس في هذا شك. الا ان رأسمالية متسلحة بسلاح الاسلام السياسي يعني اضافة اشرس وابشع وارعب اشكال الظلم عليها، علاوة على الظلم العام للمجتمع. انه سلاح يمكن وبسهولة بالغة رؤية اثاره المدمرة على المجتمع عموما وعلى المرأة بالذات  من السعودية، لايران، من العراق لافغانستان، من باكستان للصومال وفلسطين و...الى اي بقعة تغرس جماعات الاسلام السياسي انيابها فيها.   

الا انه، ومع كل اشكال الظلم الذي تتعرض له المرأة في العراق، هناك قوة اخرى، نور اخر يغمر المجتمع، ويبث الرعب في كل القوى الاجتماعية والسياسية الرجعية الحاكمة، الا وهو الحضور النسوي الكبير الذي لم يسبق له مثيل.

 فما بين 8 اذار العام المنصرم و8 اذار هذا العام، طرأ تغيير كبير على المجتمع في العراق. ثمة عامل مهم دخل الميدان الاجتماعي والسياسي للمجتمع الا وهو حضور المرأة التاريخي في حياة المجتمع السياسية.

حيث لا يمكن لاحد ان يغفل دور المرأة الاستثنائي في الانتفاضة المليونية الداعية الى كنس سلطة معاداة النساء، زواج المتعة، تعدد الزوجات والقانون الجعفري وانتهاك كل حرمة انسانية للمرأة. اكدت المرأة انها جزء حي من هذا المجتمع، ليس بامكان اية افكار متخلفة ومتحجرة ومناهضة للمراة، اي قمع، ان يلجم المرأة وعنفوانها وتطلعها لعالم افضل. ان ردهن الحاسم على دعوات الصدر بالفصل الجنسي وفصل النساء عن الرجال في التظاهرات هي خير مثل على ذلك الوعي والعنفوان.

 لم يفت اغتيال النساء، اختطافهن، تعذيبهن و... الذي قامت به المليشيات الطائفية الحاكمة ذرة من عضدهن. بل على العكس، جعلهن اكثر اصراراً وحضوراً وجسارة. ان حضور المرأة في الانتفاضة وعلى صعيد اجتماعي واسع هو بشارة مجتمع جديد مبني على اساس المساواة والحرية.

يقام 8 من اذار هذا العام في ظل هذا الحضور التاريخي للمرأة، ولهذا ينبغي ان يقرن هذا النضال من اجل كنس سلطة الاسلام السياسي بالتاكيد مرة اخرى على المطاليب النسوية الفورية والعاجلة:

"المساواة التامة بين المراة والرجل"، "فصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم"، "الغاء كل القوانين والقرارات المعادية لتحرر المراة ومساواتها وتحول دون حضور المراة التام في المجتمع"، "قانون عمل بحياة مرفهة وظروف عمل انسانية"، "ضمان البطالة لكل من بلغ 16عاما  من النساء والرجال المعطلين والمعطلات عن العمل"، "العمل وفق مبدأ المساواة بين الجنسين في كل النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع"، "تخصيص الحكومة للامكانات اللازمة للارتقاء بوضعية المرأة على جميع الاصعدة" و....الخ.

ان يوم 8 من اذار هو يوم اعلاء هذا النضال، يوم حشد القوى العريضة في المجتمع من نساء ورجال، من دعاة الحرية والمساواة، من اجل ارساء عالم لامكان فيه للتمييز على اساس الجنس.

 ان هذه القوى عريضة وعظيمة، ليست محلية فحسب، بل عالمية. وهي ترنو بانظارها لنضال المرأة في العراق وايران ولبنان والسودان والجزائر من اجل الاطاحة بسلطة الاسلام السياسي وبالتالي ارساء دول ودساتير علمانية تستند الى المساواة في المنطقة جمعاء.

 بوسع تحرر المرأة ان يكون بشارة تحرر الانسان من طوق عبودية العمل الماجور وعبودية الراسمال.   

 عاش 8 من اذار!

عاشت نضالات المراة في العراق!

عاشت الحرية والمساواة!

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

1 اذار 2020

بيانات