لا شرعية لاختيار حكومة من العملية السياسية! (بيان الحزب الشيوعي العمالي العراقي حول ترشيح الزرفي)

23/03/2020
لا شرعية لاختيار حكومة من العملية السياسية! (بيان الحزب الشيوعي العمالي العراقي حول ترشيح الزرفي)

لم تخرج الملايين من جماهير العراق منذ الاول من تشرين الاول/اكتبور عام ٢٠١٩ من اجل تغيير رئيس الوزراء او الاطاحة بحكومة رئيسها من سلطة المليشيات برئيس وزراء جديد فاسد ومن رحم نفس العملية السياسية التي جلبت كل الويلات والمآسي للمجتمع.

ان تكليف عدنان الزرفي من قبل برهم صالح والحلبوسي المتورطان بقتل المتظاهرين بالتواطئ والتكتم على عادل عبد المهدي ، هو تكليف غير شرعي ومرفوض من قبل الجماهير التي قدمت المئات من الضحايا والاف من الجرحى في انتفاضتها العظيمة.

ان جميع محاولات سلطة الاسلام السياسي الحاكمة وكل القوى القومية والطائفية في العملية السياسية خلال اشهر الانتفاضة هو من اجل انقاذ العملية السياسية وامتيازات احزابها ونفوذها السياسي من قبضة الجماهير.

ليست معضلة جماهير العراق اليوم ولا ازمة السلطة السياسية تعود لعدم وجود مرشح لرئيس الوزراء، ولا هي مسالة تنظيم انتخابات مبكرة وقانون انتخابات جديد كما تروج له قوى وتيارات واحزاب العملية السياسية وتحاول تمريرها على جماهير العراق، بل تعود الى عدم قدرة الطبقة السياسية البرجوازية الحاكمة بالاستمرار بالسلطة في العراق بنفس اليات العملية السياسية وبوجود تلك القوى الاسلامية والقومية الفاسدة ذاتها.

ان القوى الاسلامية والقومية والطائفية البرجوازية اليوم تغط في ازمتها بسبب صراعها فيما بينها على السلطة السياسية من جهة، وبينها وبين  الجماهير التي قررت عدم العيش بالطريقة القديمة ورفض جميع تلك القوى التي افلست سياسيا وبينت برامجها الاقتصادية والاجتماعية بدءا من المالكي ومرورا بالعبادي وانتهاءا بعبد المهدي بأنها معادية حتى النخاع لمصالح جماهير العراق، فهي تحاول بكل الطرق من قمع  واختطاف واغتيال المتظاهرين والناشطين والفعالين وتسليط بلطجيتهم ومليشياتهم على ساحات وميادين التظاهرات، كل تلك المحاولات بهدف صد الضربات المتتالية التي توجهها كل يوم الجماهير المحتجة ضد سلطة المليشيات الحاكمة.

يا جماهير العراق.. ان "مباركة" الولايات المتحدة الامريكية لا يعطي اية ميزة للزرفي فهو لا  يختلف عن اقرانه الفاسدين في العملية السياسية وهو رئيس كتلة العبادي التي تسمى بالنصر وكان نموذجا لمحافظا فاسدا عندما اقيل عام ٢٠١٥ من منصب المحافظ بعد ان امست رائحة فساده تزكم الانوف بسبب تجاوزاته المالية.

ان البديل السياسي للجماهير هو انهاء عمر العملية السياسية وازاحة سلطة المليشيات من على صدر الجماهير وتشكيل حكومة غير قومية وغير دينية عبر سلطة منبثقة من الجماهير نفسها وليس عبر مليشيات وعصابات العملية السياسية.

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

١٨ اذار ٢٠٢٠

بيانات