التصدي لجائحة فيروس كورونا امر عالمي!

01/05/2020
التصدي لجائحة فيروس كورونا امر عالمي!

لقد فجرت جائحة فيروس كورونا الفقاعة. بالرغم من ان فيروس كورونا يصور كونه السبب وراء المعدلات العالية من البطالة والانكماش الاقتصادي على مستوى العالم، وارتفاع اسعار المواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الاخرى والازمة الصحية والوفيات الهائلة، الا ان فيروس كورونا، قد مهد الطريق لتفاقم هذه الازمات. لقد كانت هذه المشاكل موجودة دائما بمديات مختلفة.
ان الوضع ما قبل فيروس كورونا كان سيئا للغالبية العظمى من الطبقة العاملة وذوي الدخل المحدود، ولكن الوضع قد زاد سوءا بعد ازمة كورونا. سوف تفرض البرجوازية العالمية المزيد من السياسات غير الانسانية بما فيها المزيد من التقشف والفقر والبطالة والتشرد والغلاء، اي بكلمات اخرى سوف تدخل العبودية المعاصرة للعمل المأجور في طور أكثر وحشية.
ان احدى نتائج الوضع الحالي قد تكون احتدام الصراع بين الاقطاب الامبريالية، وسيكون هذا على حساب حياة الملايين من البشر. نسمعهم الان وهم يعلنون بدم بارد وفاة مئات الالاف في حين ان أزمتهم هي في بداياتها.
ولكن هذا هو أحد اوجه المشهد. الوجه الاخر هو بروز مجال لنمو الميل الذي يرى الرأسمالية كسبب رئيسي للماسي التي تواجه العالم. ان الظروف الجديدة التي خلقتها هذه الجائحة قد وثقت فشل الرأسمالية في ادارة المجتمع، ليس في المجال الصحي فحسب، بل في كل مجالات الحياة. لقد اعادت جائحة كورونا تأكيد حقيقة ان هذا النظام يعتبر البشر اناس مسلوبي الارادة، لا يمكنهم لعب دور في السياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية وهم مجرد وسائل لتراكم الاموال للرأسماليين. ومن جهة اخرى، لا يعير اي اهتمام للصحة والخدمات الاجتماعية الاخرى، إذا لم يكن هناك ربح. تدعي البرجوازية بان ليس هناك اموال لدعم الجماهير، ولكن تخصص ميزانيات هائلة للصناعات العسكرية والبضائع الكمالية للأغنياء. اكدت هذه المفارقة أكثر من اي وقت مضى على ان الرأسمالية تتناقض مع مصالح البشرية.
ان حماية المجتمع من فيروس كورونا والامراض البكتيرية والفيروسية الاخرى والتحرر من الفقر والجوع والمعاناة يمكن تحقيقها فقط من خلال الاطاحة بالنظام الرأسمالي وبناء نظام اقتصادي اشتراكي. لهذا فان محاربة فيروس كورونا وانقاذ النظام الصحي من منطق الربح والية السوق هي غير منفصلة عن النضال ضد النظام الرأسمالي ككل. ان هذه هي مسالة شاملة.
يجب بناء جبهة اممية تناضل كقطب شامل للقيام بخطوات عملية. ان المهمات الحالية يمكن اختصارها فيما يلي:

انقاذ مجتمعاتنا من الجائحة، وان هذا لا يمكن تحقيقيه من خلال الحجر الصحي فقط. ان ضمان معيشة واجور وصحة الجماهير وغيرها هي مسؤولية الحكومات على مستوى العالم. يجب اجبار الحكومات على ضمان هذه المسائل.
يجب التصدي لعواقب ماتسمى بازمة فيروس كورونا. انها ليست بمهمتنا ان نتحمل الخسائر التي لحقت بأرباح الرأسماليين. هناك كم هائل من البضائع والثروة التي يمكن وضعها في خدمة البشرية.
من اجل التقدم في تحقيق هذين الهدفين، يجب ان نحشد قوانا الطبقية والتحضير لعبور هذا النظام المتأزم والمليء بالتناقضات.
ندعو جميع المنظمات والاحزاب والاتحادات الاشتراكية، الشيوعية، اليسارية والعمالية والراديكالية للاتحاد في هذا الصراع.
نحو تجمع عالمي مناهض لفيروس كورونا والرأسمالية!
الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني (العراق)
الحزب الشيوعي العمالي العراقي
15 نيسان-ابريل 2020

بيانات