اللائحة ...السياسية...والعملية...للحزب ...الشيوعي...العمالي...العراقي...

18/09/2020
اللائحة ...السياسية...والعملية...للحزب ...الشيوعي...العمالي...العراقي...


اللائحة السياسية والعملية للحزب الشيوعي العمالي العراقي لمواجهة الازمة السياسية والاقتصادية والفوضى الامنية الراهنة!

بالرغم من تشكيل حكومة جديدة، وبموافقة ورضى اطراف العملية السياسية من الاحزاب والقوى الطائفية والقومية والمليشياتية، الا ان الازمة السياسية في العراق اليوم تتعمق باضطراد كبير وبشكل متواصل.

ان الصراع على السلطة السياسية في العراق ذو بعدين، الاول اقليمي ودولي، والثاني محلي. وان البعد الاقليمي والدولي ذو اثار مباشرة على البعد المحلي. فالقوى المتصارعة على السلطة تجد موقعيتها ومكانتها وتستمد قوتها من التوازنات الاقليمية والدولية. وعليه، ان العملية السياسية القائمة في العراق استندت، منذ اليوم الاول لغزو العراق واحتلاله، على دعامتين اساسيتين وهما: الوجود والنفوذ الامريكي العسكري والسياسي ونفوذ الجمهورية الاسلامية عبر احزاب الاسلام السياسي وقواها المليشياتية. وفي خضم الصراع بين النفوذين وتوازن القوى بينهما، تجد تداعيات الصراع على القوى المحلية المتمثلة بالإسلام السياسي والقوى القومية الاخرى وانعكاساتها السياسية والامنية في المجتمع.

ان مكانة العراق في التقسيم الانتاج الرأسمالي العالمي هو استخراج النفط. وليس ثمة اختلاف حول الحفاظ على هذه المكانة، وهو محل اتفاق القوى الرأسمالية العالمية، الا ان الصراع في العراق ناجم عن صراع جيو سياسي بين الدول والقوى الامبريالية والراسمالية العالمية والاقليمية من اجل اعادة تقسيم العالم وسعي كل منها لجعل العراق يسير ضمن فلكه.

تنطلق الاستراتجية الامريكية في المنطقة من تحويل العراق

الى احدى مصدات النفوذ الايراني التي تقف خلفها دولتين امبريالتين، الصين وروسيا. وتحاول تلك الاستراتيجية خنق الجمهورية الاسلامية اقتصاديا وسياسيا وقطع التمدد الصيني الاقتصادي عبرها الى المنطقة.

وقد تلقت الجمهورية الاسلامية ضربة قوية ومؤثرة لنفوذها السياسي في العراق ولبنان والمنطقة اثر انتفاضتين عارمتين في العراق ولبنان، وخسارتها السياسية في العراق سواء عبر فقدان القوى الموالية لها من الاسلام السياسي للسلطة التنفيذية او نفوذها الاجتماعي في المنطقة.

وان الازمة الاقتصادية التي يمر بها العراق هي جزء من الازمة الاقتصادية الراسمالية العالمية. وتلعب تداعيات وباء كورونا دورا كبيراً في تعميقها، الا انه في العراق، تكتسب الازمة عمقها بشكل اكبر نتيجة ازمة سياسية خانقة للبرجوازية وتشرذمها السياسي وعدم قدرتها على حسم مسالة السلطة السياسية لأي طرف من اطراف الصراع من جانب، ومن الجانب الاخر، عمليات الفساد والنهب والسرقة المنظمة على قدم وساق عبر نظام المحاصصة السياسية للمؤسسات الحكومية. وتتفق جميع هذه القوى على السعي لرمي عواقب ازمتها على الصعيد الاقتصادي على كاهل العمال والعاطلين عن العمل ومحرومي المجتمع.

كما ان غياب الامن والامان يتعمق بشكل يومي في العراق، بدءا من سياسة الخطف والاغتيال وتلويح المليشيات الاعلامي بإشاعة الفوضى، التفجير، وعمليات القصف المحصورة لحد الان في اطار المعسكرات والمنطقة الخضراء، هو انعكاس مباشر لذلك الصراع بين الاطراف الاقليمية والدولية ووكلائها المحليين.

ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي، ومن زاوية الدفاع عن مصالح


الطبقة العاملة والكادحين والمحرومين، ومن زاوية الدفاع عن امن وسلامة المجتمع، يجد:

اولا: ان تصفية وانهاء دور کل القوی السیاسیة الطائفیة والقومیة الملیشیاتیة يتم عبر انتفاضة جماهيرية منظمة و واسعة علی صعید العراق.

ثانيا: ان الدعوات بأجراء انتخابات مبكرة، وتقديمها على انها حل سحري لإخراج العراق من ازمته السياسية والاقتصادية وانهاءها، والبلوغ بالمجتمع الى بر الامان والحرية والحيلولة دون الانزلاق الى فوضى امنية او اتون حرب اهلية ليس الا محض هراء. فالقوى المليشياتية ذاتها هي من تملئ صناديق الاقتراع، وهي من تفتحها، وهي من تعد اوراقها الانتخابية. وسيبقى الصراع على السلطة مفتوحا وتواصل الازمة السياسية وتبعاتها بالتعمق اكثر واكثر.

ثالثا: ان سياسة الاقتراض المحلي والدولي التي تسعى لها الحكومة، بوصفه حلاً للازمة الاقتصادية، ليس الا تدوير لهذه الازمة ومساعي لتأجيل انفجارها بوجه الجماهير والمجتمع، ومن جهة اخرى هي سياسة لغض الطرف عن عمليات الفساد والسرقة والنهب التي لم تقف لحظة واحدة في المفاصل الحكومية.

رابعا: ان سياسة ورفع شعار (حصر السلاح بيد الدولة)، (مكافحة السلاح المنفلت)، وفي الوقت الذي يدعو اليه جناح من الاجنحة المتصارعة (جناح الكاظمي اليوم) بهدف لجم خصومه المليشياتيين، الا انه لا يتعدى شعار وسياسة مضللة وموجهة ضد الجماهير وتأسيس جهاز قمعي لاحتواء احتجاجاتها من اجل الحرية والمساواة، في الوقت الذي لا تملك الجماهير أي سلاح وانها نفسها من تعرضت، وخاصة في انتفاضة اكتوبر واليوم، الى قمع منظم وعمليات قتل واغتيالات


على ايدي "القوات الحكومية". انها سياسة لاحتواء المليشيات وتنظيمها تحت قيادة حكومية واستخدامها عند الحاجة، وليس اكثر.

خامسا: تعود احتجاجات العاطلين عن العمل وعمال العقود والاجور التي فجرت انتفاضة اكتوبر من جديد الى الواجهة وبشكل منفصل، فاعتصامات الخريجين وتظاهرات عمال عقود الكهرباء والاجور، وعمال البتروكيماويات وتظاهرات اصحاب الشهادات العليا، واحتجاجات الاقسام الاخرى من العمال والموظفين الذين لم يتقاضوا معاشاتهم منذ اشهر والاستغناء في العديد من القطاعات الصناعية عنهم بحجة انخفاض اسعار النفط و"تداعيات وباء كورونا"، اضافة الى التظاهرات ضد نقص الخدمات وخاصة انقطاع التيار الكهربائي، يشكل الجزء الاخر من المشهد السياسي والاجتماعي في العراق.

وعليه، ان الطريق امام الجماهير العمالية والكادحة والعاطلين عن العمل والنساء التواقين الى الحرية والمساواة يمر عبر:


- تنظيم الاحتجاجات العمالية والجماهيرية بأشكال مختلفة وربطها عبر شبكة واحدة، وتحت شعار انهاء عمر العملية السياسية و شعار امان- حرية - خدمات- لا لأمريكا وايران في العراق.

- ولمواجهة سياسة الاغتيال التي تقوم بها المليشيات الاسلامية، فان اعلان حق الدفاع عن النفس في مواجهة العصابات والمليشيات هو حق مشروع وقانوني على جميع الاصعدة، وعليه تنظيم الجماهير في المحلات والمناطق السكنية بأشكال مختلفة لتدافع عن امنها وسلامتها. وإعلان (لا مكان للمليشيات في حياتنا)، (غلق مقرات المليشيات والاحزاب


الاسلامية التي تحولت الى وكر للتجسس والاغتيالات)، (لن نكن وقود صراع الاحزاب والقوى المليشياتية من اجل ادامة فسادهم ونهبهم) و(ينبغي حل كل المليشيات فوراً).

وعلى الصعيد السياسي:

حل العملية السياسية فوراً وتشكيل حكومة غير قومية وغير دينية تستند الى الارادة المباشرة للجماهير وممثليها في تجمعاتها ومجالسها في المحلات ومراكز العمل. يتمثل برنامجها الفوري بالتالي:

- اعادة العمل بالبطاقة التموينية بحيث تغطي كل الحاجات الغذائية وغير الغذائية الاساسية اليومية للمواطن.

- دفع ضمان البطالة لكل عاطل عن العمل من الاناث والذكور لمن بلغ من العمر ١٦ عام.

- توفير الخدمات، ويكون الكهرباء والماء الصالح للشرب في سلم اولوياتها.

- حل المليشيات قاطبة تحت اي مسمى كان، وغلق جميع مقراتها.

- محاسبة قتلة المتظاهرين ومنظمي الاغتيالات ومن يقف ورائهم عبر لجان تحقيقية يشترك فيها ممثلو انتفاضة اكتوبر وساحات التظاهرات وذوي ضحايا الانتفاضة.

- تجميد الاموال المنقولة وغير المنقولة لجميع مسؤولي احزاب السلطة والتحقيق العلني والشفاف عن مصادر اموالهم.

- انهاء كل اشكال العنف ضد المرأة والاطفال وسن قانون فوري لحمايتهما على جميع الاصعدة.

ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي، وفي الوقت الذي يدعو الجماهير  


والقوى التي تجد نفسها شريكة مع هذه الاهداف الالتفاف حول اللائحة السياسية والعملية بوصفها سبيلاً لإنهاء هذه الوضعية بمجملها. اذ انها جربت كل البدائل البرجوازية واخرها كانت حكومة الكاظمي التي لم تخرج عن الاطارات السابقة للسلطة ودائرة الوعود الكلامية واصدار البيانات وعقد المؤتمرات الصحفية.

يقف الحزب في الخندق النضالي الامامي للجماهير من اجل انهاء عمر هذه السلطة وارساء عالم مفعم بالحرية والمساواة والرفاه يليق بالإنسان في العراق.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

اواخر اب 2020

اخبار