منظمة دولية : العديد من عمال قطر توفوا بكورونا دون الابلاغ عن الوفيات

06/10/2020
منظمة دولية : العديد من عمال قطر توفوا بكورونا دون الابلاغ عن الوفيات

ذكرت منظمة “كورنرستون غلوبال” Cornerstone Global Associates، ومقرها لندن، أن مذكرة داخلية أجرتها شركة إنشاءات رائدة في قطر تعمل في مشاريع كأس العالم لكرة القدم أثارت مخاوف من أن العديد من عمالها الذين أصيبوا بالفيروس توفوا، ولكن لم يتم الإبلاغ عن تلك الوفيات”، وفقاً للتقرير.

حيث أشارت المذكرة إلى أن المخاوف التي أثيرت تتماشى مع المخاوف بشأن التناقض الواضح بين عدد الإصابات ومعدل الوفيات، واستشهدت المذكرة الداخلية بإعادة جثث المتوفين إلى موطنهم الأصلي نيبال والهند. وهي ممارسة تتعارض مع توصيات السلطات الصحية المختلفة حول العالم. ويشير هذا أيضًا إلى أن السلطات القطرية أخطأت في الإبلاغ عن وفيات كوفيد-19، وبالتالي تضلل مجتمع الرعاية الصحية العالمي”.

فيما ارتفعت مطالب بنقل بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 من قطر إلى دولة أخرى، إثر تقرير حصلت عليه قناة “فوكس نيوز” Fox News حصريًا يلقي بظلال من الشك على نزاهة تقارير الدوحة عن حالات كوفيد-19.

ووفقًا لجامعة جونز هوبكنز، التي تتعقب إصابات ووفيات كوفيد-19 بحسب الدولة، فقد عانت قطر مما لا يقل عن 216 حالة وفاة إجمالية، و 126,339 حالة إصابة.

وجاء في الوثيقة المكونة من 10 صفحات بعنوان “كوفيد -19: هل ستقام بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر؟”: يلاحظ أنه “مع حلول منتصف أغسطس 2020، عانت قطر من أعلى معدل إصابة بفيروس كورونا في العالم لكل فرد من السكان”.

ومع ذلك، قالت المنظمة “إن قطر تسجل 201 حالة وفاة فقط بسبب فيروس كورونا، مما يشير إلى معدل وفيات بنسبة 0.17%. وشكك خبراء الصحة في مصداقية أرقام الوفيات في قطر، حيث يبدو أن معدل الوفيات البالغ 0.17% أقل من المتوقع بشكل كبير”.

ويضع التقرير النظام في الدوحة في مأزق جديد، حيث واجه النظام القطري مزاعم بأنه قدم رشوة لمسؤولي الفيفا لتأمين كأس العالم. وفي أبريل 2020، أصدرت وزارة العدل الأميركية لائحة اتهام، زعمت أن الأعضاء الثلاثة من أميركا الجنوبية في اللجنة التنفيذية للفيفا 2010 – الراحل نيكولاس ليوز، ثم رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم آنذاك، ريكاردو تيكسيرا، وشريك متآمر لم يذكر اسمه – قبلا رشاوى للتصويت لقطر لاستضافة حدث 2020.

ويُعتقد أن عدد سكان قطر يبلغ حوالي 2.8 مليون نسمة، والغالبية العظمى من العمال الأجانب. ومنظمة كورنرستون كانت تقدم خدمات استشارية في الماضي لمنظمة الصحة العالمية وخدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة وتابعت المنظمة بطولة فيفا قطر 2022 منذ أن تم منحها للدولة الخليجية في عام 2010. ولم ترد وزارة الخارجية والسفارات القطرية في واشنطن وبروكسل وبرلين على طلب “فوكس نيوز “للتعليق.

كما جاء استغلال قطر للعمال الأجانب في بناء الملاعب في صدارة هذا التقرير. وقامت قطر مؤخرًا ببناء مرافق مستشفيات جديدة على أحدث طراز لكنها محظورة على غالبية السكان، وهم عمال من شبه القارة الهندية.

ويورد تقرير لمنظمة العفو الدولية لعام 2019 تفاصيل محنة آلاف العمال الذين يتعرضون للاستغلال من قبل النظام القطري على الرغم من الدعوات لإنهاء ممارسات العمل اللاإنسانية.

وكتبت المنظمة الحقوقية أن “العديد من العمال المهاجرين يواجهون أجوراً متدنية وظروف عمل قاسية وقيوداً على تنقلهم وقد وعدت قطر بتحسين وصول العمال إلى العدالة.. هذا الوعد لم يتحقق.. وإلى أن يتم إصلاح ذلك، سيستمر مئات العمال في مغادرة قطر مفلسين وبدون عدالة”.

والوثيقة المكونة من 52 صفحة بعنوان “كل العمال بلا أجر كفاح العمال المهاجرين من أجل العدالة”، يقول موظف كيني في United Cleaning: “لمدة خمسة أشهر كان علي أن أعيش مع القليل من الطعام وبدون راتب. عائلتي تأثرت حقا. تنهمر الدموع في عيني عندما أتذكر المكان الذي اعتدنا الذهاب إليه للعثور على الطعام – في الصناديق. بعد عامين وخمسة أشهر من العمل مع United Cleaning دون أخذ أي إجازة، تدين لي الشركة بالكثير من المال الذي يرفضون دفعه لي”.

وحث البرلمانيون البريطانيون في السابق فيفا على نقل مونديال 2022 من قطر. ومن بينهم داميان كولينز، عضو البرلمان، والرئيس السابق للجنة الاختيار الرقمية والثقافية والإعلامية والرياضية، وديفيد تريسمان، عضو مجلس اللوردات والرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

ورفض النظام القطري الرد على أسئلة “فوكس نيوز” حول تقرير منظمة العفو.

وستعتمد تكلفة نقل كأس العالم من قطر إلى بلد مضيف جديد على البلد المضيف الجديد ومرافقه الحالية.

ويمكن أن تكون بريطانيا منافسًا رئيسيًا لعملية النقل وستكون التكلفة المقدرة لذلك، وفقًا لتحليل Cornerstone، حوالي 100 مليون دولار، مع النفقات بما في ذلك ترقية المرافق. وقال مؤسس شركة Cornerstone، غانم نسيبة لـ”فوكس نيوز” إن “فوائد جلب 2022 إلى إنجلترا تفوق بكثير التكلفة”.

وقال نسيبة، الخبير في شؤون الشرق الأوسط إن “تكلفة بناء مرافق FIFA لقطر تبلغ 200 مليار دولار، وهو بالمناسبة بعيد عن التكلفة التي كلفتها الدول الأخرى لبناء منشآتها”.

وأضاف: “عائدات قطر ستكون ضئيلة مقارنة بما أنفقته على كل من المرافق وحقوق البث. وحتى إذا نجح كأس العالم 2022 وفقًا لمعايير قطر أو FIFA، فإنها في الواقع خسارة فادحة لكل من قطر والفيفا من ناحية السمعة والمال”.

وكتبت “ذا صن”: “يريد 58% أن تحاول إنجلترا الفوز بحقوق كأس العالم، بعد أن استضافتها مرة واحدة فقط في عام 1966”. وقال تايسا بلوم، المتحدث باسم فيفا، لشبكة “فوكس نيوز” في بيان إنه لم يتم إبلاغه بالتقرير من كورنرستون، وبالتالي “لسنا في وضع يسمح لنا بالتعليق عليه”.

وكانت صحيفة “ذا سان” The Sun البريطانية قالت إن شركة أبحاث السوق Ipsos MORI كشفت عن “معارضة بريطانيا الساحقة لاستضافة قطر كأس العالم 2022”. وأضافت أن 6% فقط من البريطانيين يعتقدون أن النظام القطري يستحق استضافة الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة ومتابعة في العالم.

وأضاف التقرير: “يتم تحديث فيفا بانتظام بشأن الوضع فيما يتعلق بالعاملين في كأس العالم فيفا، ويتابع عن كثب الجهود التي تبذلها اللجنة العليا لاحتواء الفيروس بين عمالها منذ بداية الجائحة”. وفيما يتعلق باستغلال العمال على نطاق واسع من قبل النظام القطري المزعوم في تقرير منظمة العفو الدولية، قال بلوم إنه “تماشياً مع التزامنا الصارم والمستمر بحقوق الإنسان، وضع الفيفا والمنظمون الآخرون للبطولة آليات واسعة النطاق لتحديد ومعالجة حقوق العمال والمخاطر، فيما يتعلق بمشاريع كأس العالم لكرة القدم”.

ليفانت – وكالات 

اخبار