بيان الحزب الشيوعي العمالي العراقي حول تفجيرات بغداد

26/01/2021
بيان الحزب الشيوعي العمالي العراقي حول تفجيرات بغداد

 

للمرة بعد الألف سقط اليوم أكثر من ٣٢ شخص مضرجين بدمائهم في منطقة باب الشرقي وسط مدينة بغداد، ومعظمهم من العمال والكادحين الذين يعملون في تلك المنطقة على إثر تفجيرين مزدوجين تحمل بصمات الجماعات الإسلامية الإرهابية. وقد حملت الأطراف الحكومية عصابات داعش مسؤولية الجريمة المروعة تجاه الذين خرجوا لتأمين الحد الأدنى لمعيشة أسرهم وعوائلهم في الوقت الذي تنصلت حكومة الكاظمي وسلطة الإسلام السياسي الشيعية من جميع مسؤوليتها الأمنية والحياتية تجاه جماهير العراق والمجتمع العراقي.

إن تصريحات الحكومة الفاشلة ومسؤولي المليشيات التابعة للحشد الشعبي بتحميل عصابات داعش مسؤولية التفجير الإرهابي الذي حدث في بغداد هو جزء من عملية خلط الأوراق السياسية وتحريف أنظار المجتمع عن الصراع السياسي الدائر بين العصابات المليشياتية الموالية لإيران والجماعات الفاسدة التابعة لأمريكا في العملية السياسية. ومن جهة أخرى تحاول العصابات المليشياتية إعادة إنتاج نفسها وتأمين حضورها بعد الضربات التي نالت من مكانتها السياسية واعتبارها الاجتماعي على إثر انتفاضة أكتوبر، إذ تعدّ تلك المليشيات طرف أساسي في الانفلات الأمني والمساهمة بأشكال مختلفة بعمليات الخطف والاغتيال بحق الناشطين والفعالين، بالإضافة إلى أنَّ محاولاتها في إطلاق الصواريخ على السفارة الأمريكية تحت عنوان (المقاومة) التي لم تصب لحد الآن تلك السفارة الأمريكية بل وقعت على المناطق السكنية في محيط المنطقة الخضراء يعدّ جزء من الانفلات الأمني.

إن ما جرى في بغداد بعد ظهيرة اليوم ابعد من تقصير الأجهزة الامنية، وابعد من وجود خلايا داعش النائمة كما تحاول ترويجها وتسويقها السلطة الفاشلة في بغداد. إن خلايا داعش الإرهابية لن تجد لها اي متنفس لولا وجود أرضية اجتماعية وسياسية لها، وهي استمرار الظلم طائفي الذي تمارسها العصابات المليشياتية في المناطق التي تحررت من داعش ويجري فيها تطهير طائفي وتغيير ديموغرافي، وصراع سياسي محتدم بين القوى السياسية والمليشياتية التابعة لإيران وأمريكا.

إن الحزب الشيوعي العمالي العراقي في الوقت الذي يعبر عن حزنه وألمه ويعبر عن تعازيه لذوي الضحايا ويقدم مواساته لهم، فإنَّه الوقت ذاته يدعو جماهير العراق التحررية إلى توحيد صفوفها من أجل طي صفحة الإسلام السياسي في العراق بشيعته وسنته لتحقيق الحرية والأمن والرفاه. فالطريق إلى الأمن والأمان هو بإنهاء عمر العملية السياسية وسلطة الإسلام السياسي التي هي وراء كل مآسي جماهير العراق.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

٢١ كانون الثاني ٢٠٢١

بيانات