نضال العمال الموحد في قطاع الصناعة كفيل بكسر هجوم البرجوازية وسلطتها على الطبقة العاملة ومكتسباتها

29/11/2014
نضال العمال الموحد في قطاع الصناعة كفيل بكسر  هجوم البرجوازية وسلطتها على الطبقة العاملة ومكتسباتها

تظاهر الاف من عمال قطاع الصناعة في النسيج والجلود والزيوت والاطارات، التابعة لوزارة الصناعة، في مدن بغداد والديوانية والحلة والكوت وميسان خلال اليومين الماضيين للمطالبة بدفع رواتبهم وحقوقهم المسلوبة من قبل الحكومة العراقية ووزراة الصناعة. طالب العمال في هذه التظاهرات بدفع رواتبهم، صرف مستحقاتهم من الرواتب التي توقفت منذ اشهر، الغاء "التمويل الذاتي" للشركات والمعامل، الغاء تسريح العمال والخصصة وغيرها من المطالب. تخلل التظاهرات قيام العمال بقطع الطرق والجسور وذلك لايصال مطالبهم الى المسؤولين والراي العام. هذا وهتف المتظاهرون شعارات مثل " اجورنا حفنة تراب ويا اجور النواب"،  "يا وزارة المالية، يا  مصرف الرافدين، اين رواتب منتسبي وزارة الصناعة والمعادن؟"و "نناشد رئاسة مجلس الوزراء بوضع حل مناسب وسريع لمصير الالاف من العوائل منتسبي الشركات في الوزارة الصناعة والمعادن لصرف رواتبهم الشهرية  بشكل نظامي ومستمر". 

ان تظاهرات عمال قطاع "الصناعة والمعادن" ونضالاتهم المتكررة على مر السنوات العشرة الماضية تحتل مكانا متميزا في نضال العمال الطبقي على صعيد العراق. انها كانت ولا تزال بمثابة  قلعة حصينة بوجه البرجوازية وسلطاتها الاسلامية والقومية، الغارقة في الفساد وسرقة ثروات المجتمع، وبوجه سياساتها الاقتصادية الليبرالية- الجديدة ومساعي هذه السلطات لتسريح مئات اللاف من العمال في هذا القطاع عن طريق الخصصة وفرض سياسة التمويل الذاتي على معامل هذا القطاع. ان مكانة هذه التظاهرات، في مسار الصراع الطبقي الدائر في العراق، ونتائج هذه المواجهة الطبقية، اشمل واعمق وتتجاوز دائرة الصراع حول مصير العمال في هذا المعمل او ذاك في هذا القطاع. ان ايقاع الهزيمة بالبرجوزاية وسلطاتها في العراق في هذه المواجهة وسد الطريق امامها لخصصة هذا القطاع ستشكل خطوة جبارة في مسار الصراع الطبقي العمالي والصراع السياسي على صعيد المجتمع. ان المواجهة ليست على شكل الملكية الراسمالية المختلفة لهذا القطاع بل بالاساس حول حياة ومعيشة الطبقة العاملة واقتدارها النضالي الاقتصادي والسياسي ومباردتها لايقاع الهزيمة بالبرجوازية وسلطاتها على قضية تخص حياة مصير عدة  مئات الالاف من العمال.​ تحاول البرجوازية وسلطاتها في العراق منذ 2004، باستمرار وبشتى الاشكال، وبالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، اي ممثلي البرجوازية الامبريالية العالمية، بالهجوم على الطبقة العاملة في العراق ومعيشتها وفرص عملها. انها انتهزت ولا تزال تنتهز ادنى الفرص لتنفيذ السياسات الاقتصادية البرجوازية الليبرالية -الجديدة في العراق. ان فرض سياسة "التمويل الذاتي" على معامل قطاع الصناعة، قطع رواتب العمال والاجراءات الاخرى التي تهيئ الارضية لخصصة هذا القطاع، اي نهبها بالجملة من قبل الراسماليين والحكام والمتنفذين، تشكل هجمة وحشية ليس على العمال في هذا القطاع فحسب، بل على الطبقة العاملة والمجتمع باكمله.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي جزء من هذه الحركة والاحتجاجات العمالية العارمة في اكثر من خمس مدن في العراق. اننا نتضامن ونتكاتف مع مطالب العمال وحقوقهم. ان عدم صرف رواتب العمال لأشهر عديدة عمل عدائي سافر بحق العمال وعوائلهم واطفالهم ونحمل حكومة العبادي في بغداد مسؤولية هذا العمل ونطالبها بتلبية مطالب العمال  فورا. كما ونطالب الحكومة، وبصوت واحد مع العمال، بالغاء قانون التمويل الذاتي واية خطة وسياسة لخصصة قطاع الصناعة فورا .

هذا، ونناشد قادة هذه التظاهرات العمالية وناشطيها والاتحادات والمنظمات العمالية المشاركة فيها توحيد صفوفهم النضالية بوجه الحكومة البرجوازية الاسلامية والقومية في بغداد. ان وحدة الصف النضالي العمالي والالتفاف حول سياسة عمالية مبنية على تطوير نضال العمال الطبقي في هذه التظاهرات ورفع شعارات ومطالب واضحة وتامين قيادة عمالية موحدة، كفيل بتحقيق مطالب العمال في هذا القطاع وكسب الانتصار في هذه المعركة الطبقية العمالية.

عاش نضال العمال الطبقي

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

12.11.2014

بيانات