عمال بلدية البصرة يواصلون احتجاجاتهم الغاضبة وشوارع المدينة تغص بالنفايات

04/12/2014
عمال بلدية البصرة يواصلون احتجاجاتهم الغاضبة وشوارع المدينة تغص بالنفايات

السومرية نيوز/ البصرة
خرج العشرات من العاملين وفق نظام الاجور اليومية في مديرية بلدية البصرة لليوم الثالث على التوالي في تظاهرة غاضبة قرب مقر الحكومة المحلية قاموا خلالها بحرق حاويات للنفايات احتجاجاً على تأخر صرف مستحقاتهم وإنهاء خدماتهم، فيما أبدى مواطنون امتعاضهم من تراكم النفايات في مناطقهم السكنية.

وقال أحد العمال المتظاهرين علي حسين في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المتظاهرين لا يطالبون بأكثر من صرف رواتبهم المتأخرة منذ أشهر وإعادتهم الى العمل"، مبيناً أن "بعض المتظاهرين الغاضبين قاموا بقلب حاويات للنفايات كانت موجودة عند مدخل ديوان المحافظة وبعثروا محتوياتها في الشارع، ومن ثم أضرموا النار فيها تعبيراً عن احتجاجهم".

وأشار المتظاهر الى أن "العاملين مقابل اجور يومية يستعدون لتصعيد احتجاجاتهم في الأيام المقبلة من أجل نيل حقوقهم".

وفي سياق متصل، أعرب مواطنون في مناطق مختلفة من المحافظة عن امتعاضهم جراء تراكم النفايات في مناطقهم، ومنهم المواطن عباس محمد من منطقة الطويسة الذي قال في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "النفايات لا تجد من ينقلها منذ أيام، وقد تراكمت بشكل غير مسبوق قرب البيوت والمحال التجارية"، موضحاً أن "الحكومة المحلية كان من الأجدر بها عدم تسريح العاملين مقابل اجور يومية إذا لم تكن واثقة من قدرة مديرية البلدية على إزالة النفايات".

بدوره، قال مواطن آخر يدعى كاظم خليل من منطقة حي الحسين في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "المنطقة تواجه أزمة بسبب تكدس النفايات في كل مكان"، معتبراً أن "عمال التنظيف انحسر نشاطهم في المنطقة بشكل كبير بسبب الاحتجاجات العمالية، وعلى الحكومة المحلية في البصرة أن تجد حلاً للأزمة قبل تفاقمها أكثر في الأيام المقبلة".

يشار الى أن محافظة البصرة شهدت يوم الثلاثاء الماضي خروج مئات العاملين في مديرية البلدية في تظاهرة احتجاجية غاضبة قرب مقر الحكومة المحلية (ديوان المحافظة) للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية التي لم تصرف لهم منذ ثلاثة أشهر، وقاموا بحرق عدد من اطارات السيارات تعبيراً عن استيائهم، كما قلبوا حاويات للنفايات، فيما خرج بعض العمال في تظاهرة احتجاجية ثانية يوم أمس الأربعاء، وخلالها أضرموا النار في عدد من إطارات السيارات وقطعوا بها أحد الشوارع الرئيسة الواصلة بين مدينة البصرة (مركز المحافظة) ومنطقة الكرمة.

وكانت قررت الحكومة المحلية يوم أمس إنهاء خدمات العاملين وفق نظام الأجور اليومية في مديرية البلدية لعجزها عن دفع مستحقاتهم المالية، فيما تعهدت بدفع المستحقات المتأخرة للمشمولين بالقرار فور وصول تخصيصات الى المحافظة من الحكومة المركزية، وبعد ذلك أصدر ديوان المحافظة بياناً تضمن تصريحاً للمحافظ ماجد النصراوي أشار فيه الى أن "عشرات العمال الوهميين تم كشفهم في مديرية البلدية"، مضيفاً أن "الحكومة المحلية تتابع بشكل دقيق ملف أصحاب الاجور اليومية، وما أدى الى تأخير صرف رواتبهم هو إنعدام السيولة النقدية نتيجة إلغاء الموازنة".

يذكر أن الحكومة المحلية في البصرة تعاقدت أواخر عام 2010 مع شركة (جيفره) التركية لتنظيف معظم مناطق البصرة من النفايات باستخدام عمال عراقيين، إلا أن الشركة لم يكن عملها جيداً، كما وجهت لها إتهامات بالتلاعب في تحديد أوزان النفايات من خلال إفراطها في نقل أنقاض البناء بدل النفايات المنزلية، ونتيجة لذلك رفضت الحكومة المحلية تمديد العقد المبرم معها لعام آخر، وعادت لتتكل على جهود وإمكانيات الدوائر البلدية التي تعاني من قلة عدد العاملين ونقص شديد في الآليات ومعدات التنظيف ومعالجة النفايات، وهو ما اضطر الحكومة المحلية مطلع العام الحالي 2014 الى إبرام عقد مع الشركة الوطنية الكويتية للتنظيف بقيمة 207 مليارات دينار من أجل تنظيف مدينة البصرة (مركز المحافظة) لمدة ثلاث سنوات، وكان من المفترض أن تباشر الشركة أعمالها قبل منتصف العام الحالي لكن الشركة لم تباشر عملها الميداني لغاية الآن لأسباب بعضها أمنية.

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015