أزمة "رونُو"مع عمالهَا الرومان تنذرُ بنقل أنشطتها إلى طنجة

20/01/2015
أزمة

هسبريس - هشام تسمارت

الأحد 18 يناير 2015 - 05:00

باتَ منْ الوارد أنْ تُوص.د مجموعة "رونُو" الفرنسيَّة أبواب مصنعها في رومانيَا، لتنقل أنشطتها صوبَ المغرب، بعد احتدام خلاف بين الإدارة ونقابات العمال حول الزيادة في الأجُور

عمَّال "رونُو" في رومانيَا ممَّنْ يتلقون 500 أورُو شهريًّا، ويطالبُون بالزيادة، ترى الإدارة أنَّهم يعرضُون تنافسيتها للخطر، في حال تمتْ الاستجابة لهم، سيما أنَّ نظراءهم في مصنع طنجة لايتقاضوْن سوى 250 أورُو.

وإزاء استِمرار الخلاف بين نقابة العمال وإدارة المصنع، تخشَى السلطات في بوخاريستْ، على مستقبل استثمارات المجموعة الفرنسيَّة في البلاد، بعدما صارتْ النقابات تتخذُ إجراءات تصعيديَّة، بتوالي الإضرابات، من أجل تحقيق المطلب المالِي.

السلطات الرومانيَّة تتوقعْ أنْ تردَّ الممجموعة بصيغتين، فإمَّا إنْ تنقل جزءً من أنشطتها إلى الخارج، وصوب طنجة تحديدًا، أوْ تنقلهَا بشكلٍ كامل صوب، وهو ما سيفضِي إلى تسريح آلاف العمَّال، ووقف مواردهم وترفع معدل البطالة بالبلاد.

وممَّا يشجعُ المجموعة على الانتقال إلى المغرب، قدرة البنيات المتوفرة في المملكة على تصنيع أعداد إضافيَّة من السيارات، من موديلات "لودجِي" و"دوكرْ" و"فان" و"سانديرُو".

التوتر كان قدْ زاد أيضًا في البلاد بين المجموعة الفرنسية والسلطات، على إثر قرار رئيس وزراء رومانيا، فيكتور بونتَا، القاضي برفضَ إنجاز شطرٍ من الطريق السيار بين بيتيستِي، التي يقعُ بها مصنع رونُو، وبينَ سيبيُو الواقعة في وسط البلاد.

زيادة على إشكال الأجور، يخوضَ العمال الرومانيُّون احتجاجاتٍ تطالبُ بإدخالِ تعديلاتٍ على مدونة الشغل في البلاد، ومعالجة إشكالات العقود غير محددة الأجلContrat à durée indeterminée.

وكانَ مصنع داسيا رونُو في بيتيستِي الرومانيَّة تابعًا للدولة، بادئ الأمر، قبل أن تعيد رونُو شراءه سنة 1999، من أجل تقديم منتوج للسيارات بتكلفة منخفضة، وهو ما جعل الطاقة الإنتاجيَّة ترتفعُ منذُ 2007 منْ 40 سيارة في الساعة الواحدَة إلى 60 سيارة في الساعة، ما يعنِي أنَّ المصنعُ يجهزُ 1300 سيارة كلَّ يوم.

في غضون ذلك، ظلَّ مركز لوجستِي، تمَّ إنشاؤُه في 2005، يؤمنُ مكونات ميكانيكيَّة صوب ستَّة بلدان منها المغرب، وروسيا والبرازِيل، وإيران، والهند وجنُوب إفريقيَا.

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015