اروع نضالات عمالية منظمة يخوضها عمال قطاع الصناعة في العراق

04/02/2015
اروع نضالات عمالية منظمة يخوضها عمال قطاع الصناعة في العراق

يسجل هذه الايام عمال قطاع الصناعة في العراق وفي مدن بغداد والكوت وبابل وغيرها، اروع ملامح النضال العمالي الموحد والمنظم في تاريخ النضال الطبقي الحديث في العراق دفاعا عن حياتهم ومعيشتهم وعملهم. فها هم يتصدون ببطولة وحماس بوجه من يريدون قطع قوتهم وقوت اطفالهم وعوائلهم بذريعة "التشقف" والازمة المالية في العراق. ان العمال بدأوا، من خلال الاحتجاجات الجماهيرية المنظمة، يدخلون ساحة المواجهة مع السلطات ليقولوا لهم لا، لا يمكنكم ان تحكموا وانتم تقطعون قوتنا، ولا يمكنكم ان تبقوا حكام جاثمين على صدور العمال والكادحين والجماهير المحرومة في العراق ووجهكم الحقيقي البرجوازي المعادي لنا بات ينكشف لنا بكل جلاء.
اصبحت اعداد غفيرة من العمال في شركات ومعامل قطاع الصناعة تنظم نفسها بحزم وتدخل اعداد متزايدة منهم ساحة المعركة الطبقية يوما بعد يوم. انهم يناضلون بثبات من اجل فرض التراجع على الحكومة والتيارات والاحزاب البرجوازية الاسلامية والقومية التي تريد استغلال الازمة المالية في العراق واجواء الحرب ضد داعش لتمرير سياساتها البرجوازية الليبرالية الجديدة. السياسات التي تستهدف تسريح العمال وقطع رواتبهم وانهاء التمويل المركزي وخصصة قطاع الصناعة وعرضها للنهب والسرقات وغيرها.
ان العمال بدأو يدخلون ساحة المعركة الطبقية هذه من اجل تحقيق مطالبهم الاقتصادية ولكن الظروف والشروط والعوامل التي تحيط بنضالهم والعوائق التي تواجه تحقيق هذا المطلب الاقتصادي تحول نضالهم، بشكل فعلي، الى نضال سياسي. فهذا ما يحدث الان على ارض الواقع، وهذا حدث غاية في الاهمية في تاريخ النضال الطبقي العمالي في العراق. ان سياسات الحكومة وبطبيعة الحال تصطدم بمصالح العمال ومطالبهم، وباستمرار، غير ان ما يحصل الان هو ان تلك السياسات باتت يتحداها العمال بشكل فعلي من خلال نضالها الجماهيري المنظم واخذت رقعة الاحتجاجات العمالية بوجهها وبوجه الحكومة التي تتبناها تتسع وتشتد يوما بعد يوم، ليس هذا فحسب، بل ينكشف الجوهر الطبقي البرجوازي للحكومة والتيارات الاسلامية والقومية الحاكمة وسياساتها لدى اوساط متزايدة من جماهير العمال وتتعلم ذلك بتجربتها النضالية الحية.
ما يواجهها عمال قطاع الصناعة ليست سياسة ادارية معينة لوزراة الصناعة ولا سياسة او خطة لهذه الشركة او تلك من شركات الوزارة. ان العمال يواجهون سياسة التقشف وتسريح العمال والخصصة وقطع قوت العمال..الخ، كرزمة سياسات وخطط اقتصادية برجوازية نيو- ليبرالية لمصلحة راس المال وتياراته الحاكمة ولترسيخ اركان حكمها. فبوجه هذا الهجوم للطبقة البرجوازية واحزابها الحاكمة ليس هناك بد للعمال غير التطوير بنضالهم الى نضال جماهيري واسع وبافق سياسي طبقي يستهدف فرض التراجع على الحكومة وافشال سياساتها.
خطى العمال في قطاع الصناعة خطوتهم الاولى على مسار النضال السياسي العمالي هذا فلا يمكن التراجع عن هذا الطور. غير ان هذا لا ينفي المطلب الاقتصادي ولا يقلل من اهميته وكونه امر ملح، ليس هذا فحسب، بل يوفر الشروط الحقيقية لتحقيق المطلب الاقتصادي للعمال. ان كل خطوة عملية في هذه المعركة الطبقية ستعلم العمال وكل من له المصلحة في انتصار هذه الحركة دروسا غنية فيجب المشاركة الواعية لتطويرها وتحقيق انتصارها.
ان الطبقة العاملة في العراق، في مختلف قطاعات الصناعة والخدمات والمؤسسات الادراية وغيرها، وبمختلف اتحاداتها ومنظماتها ونقاباتها، والحركة الشيوعية في العراق، تواجه مهام تاريخية تجاه هذه الحركة الاحتجاجية العمالية في قطاع الصناعة الزاخرة بالحيوية والراديكالية والتطلعات. ان انتصار العمال في هذه المواجهة الطبقية سيكون خطوة جبارة على مسار تحقيق الارادة السياسية للطبقة العاملة ومسيرة تحررها وستصبح نموذجا رائعا لنضال الطبقة العاملة في المنطقة في مواجهة البرجوازية وسياساتها الليبرالية الجديدة.
نحن في الحزب الشيوعي العمالي نحي نضال عمال القطاع الصناعة من اجل تحقيق مطالبهم الاقتصادية ونناضل جنبا بجنب معهم في هبتهم الثورية لفرض التراجع على السلطات واسقاط سياساتهم. كما ونناشد الطبقة العاملة في العراق واتحاداتها ونقاباتها ومنظماتها لتوحيد صف النضال ومساندة هذه الحركة الاحتجاجية العمالية بكل قوة. هذا، ونناشد الطبقة العاملة والاتحادات والنقابات والاحزاب الشيوعية واليسارية في منطقة الشرق الاوسط وعلى صعيد العالمي التضامن مع نضال عمال قطاع الصناعة والضغط على السلطات الحاكمة لايقاف سيساتها المعادية للعمال.

الانتصار لنضال عمال قطاع الصناعة الحزب الشيوعي العمالي العراقي 02-02-2015

بيانات