تصاعد تظاهرات العمال العراقيين احتجاجا على عدم صرف رواتبهم

07/02/2015
تصاعد تظاهرات العمال العراقيين احتجاجا على عدم صرف رواتبهم

بغداد ـ «القدس العربي»: شهد العديد من مدن العراق تظاهرات حاشدة لموظفين حكوميين لم يستلموا رواتبهم منذ أشهر، بسبب أزمة سيولة نقدية تواجه الحكومة لأول مرة في العراق.
فقد خرجت في محافظة واسط تظاهرات احتجاج لمنتسبي شركة معمل نسيج واسط لتأخر صرف رواتبهم لنحو أربعة أشهر. وفي محاولة لحل مؤقت للأزمة، أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعد استقباله وفدا من واسط، قراراً يقضي بصرف راتب شهر واحد لمنتسبي شركة معمل النسيح فيها على اثر احتجاجات حاشدة شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية لتأخر صرف رواتبهم لأشهر عدة. وقال رئيس مجلس محافظة واسط، مازن الزاملي في تصريح إن «العبادي وعد بحلول جذرية لواسط خلال الفترة المقبلة»، إلا أن منتسبي الشركة صرحوا لوسائل الإعلام أن القرار لا يحل سوى جزء من المشكلة.
وفي البصرة، تظاهر منتسبو الشركة العامة لصناعة البتروكيمياويات والتي تضم اكثر من 5000 آلاف منتسب، وقاموا بقطع الطريق الرابط بين ناحية صفوان والبصرة بسبب ما تعانيه الشركة من توقف الرواتب وتوقف العمل بأمر من وزارة الصناعة على حد قول موظفيها، مبينين أن جميع الوعود التي أطلقت من قبل المسؤولين في الحكومة المحلية والمركزية بحل مشكلة شركتهم ذهبت أدراج الرياح ولم تنفذ إطلاقا.
وفي النجف، خرجت تظاهرة أخرى لموظفي شركة الصناعات الجلدية في الكوفة ورفعوا لافتات تطالب وزارتي المالية والصناعة بصرف رواتب منتسبي الشركة التي انقطعت منذ أشهر دون مبرر، ومهددين بمواصلة التظاهرات حتى إعادة رواتبهم.
ودخلت المرجعية على خط الأزمة عندما أعلن ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء في خطبة الجمعة، أن» من واجب المسؤولين ان يبحثوا عن مخرج لرواتب الشركات الحكومية». وبدوره، كشف عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر، أن ديون العراق كرواتب للموظفين بلغت 3 ترليون و500 مليار دينار، مشيراً إلى أن البلد يعاني من عدم توفر السيولة المالية».
وقال حيدر في تصريح صحافي إن « مشكلة عدم توفر السيولة المالية في خزينة الدولة، دفع الحكومة للاقتراض من البنوك التجارية الخاصة، حيث وصلت هذه الديون إلى 3 ترليون و500 مليار دينار». وأوضح النائب أن «الحكومة العراقية تحتاج لمبلغ 4 ترليون و300 مليار دينار شهرياً، لتسديد رواتب 3 ملايين و279 الف موظف، عدا المتقاعدين».
وأوضح حيدر، أنه «يتوجب على الحكومة العراقية تصدير مليونين و950 الف برميل يومياً، للحصول على مبلغ 118 مليار دينار لتسديد رواتب الموظفين».
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن مشكلة عدم صرف رواتب الموظفين وتكرار التظاهرات في العديد من المؤسسات الحكومية يأتي ضمن أزمة سيولة نقدية تحدث لأول مرة في العراق. وينوه الخبراء أنه من اللافت ان تبرز أزمة السيولة بعد تشكيل حكومة حيدر العبادي مباشرة وبعد الإعلان عن طبع المزيد من العملة العراقية ونزولها إلى الأسواق، مما يعطي مؤشرات وشكوكا من احتمال وجود قوى سياسية واقتصادية مؤثرة في السوق تتعمد خلق المشكلة لإفشال الحكومة الجديدة.

مصطفى العبيدي

February 6, 2015

عن القدس العربي

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015