بمناسة مرور 15 سنة على جريمة الاتحاد الوطني ضد حزبنا ، مؤيد احمد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي يتحدث لموقع الحزب

15/07/2015
بمناسة مرور 15 سنة على جريمة الاتحاد الوطني ضد حزبنا ، مؤيد احمد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي يتحدث لموقع الحزب

موقع الحزب: اليوم وقبل 15 سنة شن الاتحاد الوطني الكردستاني هجمة عسكرية دموية على مقرات حزبنا في مدينة السليمانية والتي ادت بحياة 5 من رفاقنا. انهم ارتكبوا هذه الجريمة البشعة بحق الشيوعيين لاسكات اي صوت تحرري وترسيخ حكمهم الميليشياتي على المجتمع، الحكم الذي تعيش في ظله اليوم الطبقة العاملة والجماهير المحرومة في كوردستان وسط مأزق سياسي واقتصادي مدمر. ماذا تقول في ذكرى 15 لهذه الجريمة الوحشية التي ارتكبت بحق المناضلين من اجل الحرية والمساواة وكيف تقيمها

؟.

مؤيد احمد : ارتكب الاتحاد الوطني الكردستاني الجريمة الارهابية البشعة بحق رفاقنا وحزبنا في مدينة السلميانية يوم 14 تموز 2000. انها كانت عمل ارهابي مفضوح اقدم عليه حزب حاكم في كردستان على مراى ومسمع سكان المدينة والتي كانت موجهة بالاساس ضد الحركة الشيوعية واليسارية وضد الطبقة العاملة وآمالها التحررية والثورية في كوردستان. انها لم تكن حدث وقع بالصدفة اذ تم التخطيط لها واتخاذ القرار بشأنها بشكل مسبق ونفذتها قيادة الاتحاد الوطني آنذاك والتي كان نوشيروان مصطفى، قائد حركة كوران، احد اهم اعضائها.

قتل رفاقنا على ايدي قوات الاسايش التابعة  للاتحاد الوطني، لا في مواجهة ومعركة عسكرية، ولا اثناء تظاهرات ومواجهات سياسية مع قوات الشرطة والجيش، انهم قتلوا في كمين عسكري نصبته لهم تلك القوات داخل حي سكني في قلب مدينة السلميانية واثر الرمي بالقناصات من قبل تلك القوات على مقراتنا. لقد نفذت هذه الجريمة في وقت كانت هيئة من حزبنا تتفاوض مع نوشيروان مصطفى لفك الحصار المفروض على مقراتنا واذاعتنا داخل السليمانية ولانهاء الطوق العسكري على تلك المكاتب الذي بدؤا يشددونه باستمرار وخاصة منذ صباح 14 تموز.

ما تقف وراء ارتكاب هذا العمل الارهابي كانت اهداف سياسية مباشرة وآنية تتلخص في القضاء على اي صوت مناوئ للاتحاد الوطنى وتثبيت حكمه وخنق الحرية على صعيد المجتمع برمته وذلك من خلال ضرب الحركة الشيوعية والحزب في كوردستان والاستجابة لمطلب الجمهورية الاسلامية في ايران في منع عمل حزبنا العلني. بالرغم من ان الاتحاد الوطني كان قد خطط مسبقا لاستخدام العنف والارهاب، الوسيلة الاستراتجية لحكمه، لتحقيق تلك الاهداف غير ان ذلك لا ينفي انه حاول وكجزء مكمل لهذه الستراتيجية سد مقرات الحزب وقمع حرية عملنا السياسي وذلك باستخدام قرارات المحاكم الصورية. لقد حاول الاتحاد الوطني تحقيق ذلك عن طريق رفع الدعاوي بكوننا حزب ندافع عن حرية المراة ومساواتها وبكوننا رافعين شعار استقلال كوردستان ..وغيرها. ولكن من المعلوم انهم فشلوا في تحقيق هذه المساعي تحت ضغط حملة نشطة لحزبنا داخل كوردستان وفي الخارج.

كانت هناك، ولا تزال، وخاصة منذ اواسط السبعينيات من القرن الماضي بموازة الحركة القومية الكردية-،الممثلة السياسية الرئيسية للطبقة البرجوازية، واجنحة تلك الحركة الحزبية، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني وفي السنوات الاخيرة حركة كوران،- حركة يسار وحزبنا مرتبط بشكل او باخر بوجود طبقة اجتماعية اخرى اي الطبقة العاملة والكادحين في كوردستان. ان تجربة حكم اتحاد الوطني والحركة القومية الكردية خلال ما يقارب من ربع قرن، وبالاخص منذ حدوث جريمة 14 تموز ضد حزبنا، قد اظهرت بشكل جلي للجميع مدى شدة عداء البرجوازية القومية الكردية واحزابها وتياراتها للطبقة العاملة والجماهير الكادحة في كردستان ومدى مناهضتها السافرة لابسط المطالب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للعمال والكادحين. ان قوات الاتحاد الوطني وبمساندة البارتي وحكومة المالكي قمعت بشكل دموي الاحتجاجات الجماهيرية في شباط 2011 وسفك دماء 10 من المحتجين، وانتهزت حركة كوران وقائدها نوشيروان الفرصة كي تجهز على الحركة الاحتجاجية الجماهيرية من داخلها وتقوي نفسها بها، ليس هذا فحسب، بل تحالفت سياسيا وباشد الاشكال فضاحة مع تيارات الاسلام السياسي في كوردستان اي مع قوى " الدواعش النائمة ". ان ما ارتكبت على ايدي الاتحاد الوطني  ضد حزبنا قبل 15 سنة اثبتت انها كانت ابعد من ان تكون جريمة وقعت بالصدفة بحق حزب سياسي شيوعي عمالي ثوري في كوردستان. انها كانت حلقة ضمن استراتيجية الاتحاد وقيادته في بسط الرجعية السياسية المطلقة وخنق الحقوق والحريات وتمهيد الطريق لتنفيذ كل ما يناهض مصالح وآمال التحررية للطبقة العاملة والجماهير في كوردستان.

من يبحث عن حقيقة ما جرى في 14 تموز 2000 عليه ان يميز بدقة بين دعايات واكاذيب وراويات، الاتحاد الوطني الكردستاني والقوميين الدائرين في فلكه، من يقف الان مع نوشيروان مصطفى في حركة كوران، المثقفيين القوميين المناوئين حتى النخاع للاشتراكية والقيم الانسانية، الاعلاميين الذين يخدمون راس المال والراسماليين والقوميين طوعيا، واليساريين القدامى ممن التحقوا بصف كوران والقوميين ، وبين التاريخ الواقعي لذلك الحدث. لقد كانت جريمة 14 تموز بحق رفاقنا وحزبنا، جريمة ارتكبها الاتحاد الوطني و قيادته ضد الحركة الشيوعية والاشتراكية في كوردستان وضد حزب شيوعي عمالي رفع راية الاشتراكية.

ستبقى ذكرى الرفاق المضحين في 14 تموز 2000 ورايتهم عالية في قلوبنا والى الابد .


اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015