الالاف يتظاهرون في ذي قار وبابل ضد الفساد ونقص الخدمات

03/08/2015
الالاف يتظاهرون في ذي قار وبابل ضد الفساد ونقص الخدمات

الناصرية:

أكد الآلاف من أبناء ذي قار، اليوم الأحد، أن التظاهرات التي تشهدها البلاد حالياً خرجت من إطارها الخدمي أو المطلبي، إلى فضاء أوسع يتعلق بمصير وطن، ويطالب بتغيير المشهد السياسي الحالي الذي أنتج طبقة "لا تكترث" لمصير البلد ومصلحة الشعب، مبينين أن العراقيين انتظروا الحكومات المتعاقبة على مدى 12 سنة كي تتقدم بالبلد إلى الامام لكن ما حصل هو "تراجع أمورهم وتفاقم" الأزمات.

جاء ذلك خلال تظاهرة شارك فيها الآلاف من أهالي ذي قار، انطلقت من ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية،(350 كم جنوب العاصمة بغداد)، عصر اليوم، وتابعتها (المدى برس).

وقال الناشط المدني، المشاركين بالتظاهرة، محمد ياسر محمد، في حديث إلى (المدى برس)، إن "جماهير ذي قار خرجت على اختلاف شرائحها واتجاهاتها إلى ساحة الحبوبي، للتعبير عن رفضها لما يجري في أروقة العملية السياسية البائسة التي قادت البلد إلى طريق مسدود"، مشيراً إلى أن "مطالب المتظاهرين تشترك مع أقرانهم في المحافظات الأخرى كونها لا تتعلق بالكهرباء والخدمات فقط، إنما بتغيير الطبقة الفاسدة من السياسيين الذين لم يأتوا لخدمة البلد إنما لخدمة مصالحهم الشخصية والحزبية".

وأضاف محمد، أن "الجماهير العراقية كلها نادت بصوت واحد رافضة العملية السياسية الحالية التي انتجت طبقة لا تكترث لمصير البلد ومصلحة الشعب"، مبيناً أن "البعض من السياسيين رفعوا شعار الدين كذباً ورياءً لبلوغ مراميهم الشريرة وتحقيق مصالحهم الضيقة". ودعا الناشط، إلى "تغيير شامل في المشهد السياسي بالاعتماد على النزاهة والكفاءة والإخلاص للوطن ومصالح الشعب".

ومن جانبه قال الناشط والمتظاهر، خالد صبر سالم، في حديث إلى (المدى برس)، إن "التظاهرات خرجت من إطارها المطالب بالخدمات لتدخل في صلب حياة الناس ومصير البلد الذي بات مهدداً"، عاداً أن "المواطن بات يواجه جملة من المشاكل الحياتية في قطاعات الكهرباء والخدمات والسكن وتوفير فرص العمل فضلاً عن تغول قوى الإرهاب التي تهدد مصير البلاد ووحدتها".

وذكر محمد، أن "القضية ليست سياسة أو طائفة إنما مصير بلد وحياة شعب محاصر ومهدد"، لافتاً إلى أن "الشعب العراقي انتظر الحكومات المتعاقبة على مدى 12 سنة كي تتقدم بالبلد إلى الامام لكن ما حصل هو تراجع إلى الوراء وتفاقم الأزمات".

وقال إيهاب الخفاجي احد الناشطين المشاركين بالتظاهرة في حديث لـ وكالة اخبار اليوم ، إن "التظاهرة التي انطلقت، عصر اليوم، شارك فيها أكثر من 2000 متظاهر من عموم مدن المحافظة"، مبينا أن "التظاهرة بدأت وانتهت سلمية ولم تشهد أي حوادث ". وأضاف الخفاجي، أن "المشاركين في التظاهرة أكدوا أنها تعتبر جرس إنذار للحكومة لتنفيذ المطالب والالتزام بتنفيذ الوعود التي أطلقتها لتحسين الخدمات ومحاسبة الفاسدين، وستليها اعتصامات مفتوحة حتى تنفيذ تلك المطالب ".

ورفع المتظاهرون الذين احتشدوا في ساحة الحبوبي، وسط الناصرية، شعارات من بينها (نواب الشعب كلهم حرامية)، و(باسم الدين باكونة الحرامية)، و(يا بايعين العراق أيامكم معدودة)، و(أصحى يا شعب باكوك نوابك)، و(ليش السياسي يعين بصحبانه وعدنه الشباب من القهر تعبانة)، و(الما يطفي كيزره خسران دنيه وآخره)، و(رجع صوتي انت حرامي)، (بسطال الحشد يسوه الحرامية)، و(ليش اتبوكونه الشعب الأمن بيكم)، في حين حمل بعض المتظاهرين سخانات (كيزرات) وفوانيس ومراوح مستهلكة ومهاف في إشارة لمعاناتهم من الانقطاع المتكرر في التيار الكهربائي .

الحلة:

تظاهر الالاف في بابل مساء اليوم الأحد، احتجاجاً على تردي الخدمات المقدمة في المحافظة تزامناً مع تظاهرات واسعة في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية . ونقلت وسائل اعلام محلية إن نحو ثلاثة آلاف شخصاً تظاهروا أمام مبنى المحافظة للمطالبة بتحسين واقع الخدمات في المحافظة مشيراً إلى أن المتظاهرين رفعوا لافتات طالبوا فيها بتوفير الكهرباء ومحاسبة المفسدين ومحاكمتهم .

وأضاف أن المتظاهرين أكدوا عدم سماحهم لأي مسؤول أو جهة حزبية حضور التظاهرة وأن تظاهراتهم سلمية ولن تسمح بالتجاوز على ممتلكات الدولة .

أكد آلاف البابليين، اليوم الأحد، أن "الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة" ينبغي مكافحتهما معاً، وفي حين بينوا أنهم يخوضون حرباً "لا تقل قداسة" عن تلك التي يخوضها الحشد الشعبي ضد (داعش) لبناء دولة مدنية "يسودها العدل والمساواة"، عدوا أن تصرف القوات الأمنية معهم جاء "حضارياً" ومعبراً عن احترامها للمواطنين و"حقوقهم" الدستورية.

جاء ذلك خلال أكبر تظاهرة تشهدها مدينة الحلة،(100 كم جنوب العاصمة بغداد)، مساء اليوم، شارك بها الآلاف من مواطني بابل، أمام مبنى المحافظة، وسط إجراءات أمنية مشددة، حاملين شعارات عدة منها (لا للفساد والفاسدين)، و(داعش والفساد وجهان لعملة واحدة)، و(الحشد الشعبي يحارب داعش وحشدنا المدني يحارب الفساد)، وذلك للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات.

وقال الناشط المدني وعضو اللجنة المنظمة للتظاهرة، قتبية الأعرجي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "السماء أمطرت وطناً وحباً وشباباً غصت بهم الشوارع المحيطة بديوان محافظة بابل، برغم شدة حرارة الجو، في مشهد فريد لم تشهده الحلة منذ سنين، يعبر عن رفض المواطنين للفساد وتردي الخدمات"، مشيراً إلى أن "اللجنة المنظمة للتظاهرة، حددت الشعارات الخاصة بالمناسبة ولم تسمح لأحد بتجاوزها اطلاقاً أو استغلال التظاهرة لأهداف سياسية".

وأكد الأعرجي، أن "التظاهرة سلمية دستورية تطالب بالخدمات ومحاربة الفساد المالي والإداري كونه وجهاً آخر للإرهاب"، مبيناً أن "المتظاهرين يخوضون حرباً ضد الفساد لا تقل قدسية عن تلك التي يخوضها أبطال الحشد الشعبي ضد عصابات داعش الإرهابية".

وأعرب الناشط، عن "الشكر والعرفان للأجهزة الأمنية التي وفرت الحماية اللازمة للمتظاهرين"، معتبراً أن ذلك "تصرفاً حضارياً يعبر عن احترامها للمواطنين وحقوقهم الدستورية".

من جانبها قالت الناشطة أزهار جابر، في حديث إلى (المدى برس)، إن "أهالي بابل انتفضوا اليوم احتجاجاً على سوء الخدمات العامة التي تتراجع من سيء إلى أسوأ كالكهرباء والماء والنظافة والحالة المزرية لضفاف شط الحلة وواقع التعليم والصحة فضلاً عن الفساد"، مبينة أن "المتظاهرين دعوا إلى دولة مدنية يسودها العدل والمساواة والاخاء".

وذكرت جابر، أن "المتظاهرين حذروا الفاسدين بأنهم سينالون الجزاء العادل الذي ينتظرهم بفضل وعي الجماهير المتصاعد في عموم العراق"، لافتة إلى أن "التظاهرة حفلت بشعارات تندد بالفساد المستشري في بابل وتردي الخدمات".

إلى ذلك قال الإعلامي والناشط المدني، حيدر الجلبي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "حناجر الجماهير البابلية صدحت عالياً ضد الفاسدين مطالبة بضرورة محاكمتهم وتطهير دوائر الدولة والعملية السياسية منهم".

وأوضح الجلبي، أن "المتظاهرين رفعوا تابوتا كتب عليه وزارة الكهرباء وسخانا كهربائيا (كيزر)، تعبيراً عن سخريتهم وشجبهم لتبريرات وزير الكهرباء، قاسم الفهداوي"، مطالباً الحكومتين المحلية والاتحادية بضرورة "التنبه للحراك الجماهيري واسع النطاق والكف عن اطلاق الوعود الفارغة".

المصدر: وكالات عراقية

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015