بيان الحزب الشيوعي العمالي الكوردستاني حول اخر تطورات الوضع السياسي وسبيل حل الازمة السياسية في كوردستان

18/11/2015
بيان الحزب الشيوعي العمالي الكوردستاني حول اخر تطورات الوضع السياسي وسبيل حل الازمة السياسية في كوردستان

بعد افلاس السلطة البرجوا- قومية الكردية، سبيل الحل هو اعلان دولة مستقلة..!

بعد مرور 24 عاما على سيادة السلطة البرجوا- قومية الكردية وبعد زج مجتمع كوردستان بعشرات الماسي واشكال الفاقة والحرمان وجره الى خضم العديد من السيناريوهات الكالحة و الازمات المتنوعة واشكال الافلاس المتتالية وصل الامر الى إغراق كل مفاصل الدولة بوحل الازمات العميقة بحيث باتت تواجه في الوقت الراهن فشلا ذريعا و تاما. فهاهي السلطة تسحق ابسط الاسس والمعايير الديمقراطية البرلمانية التي كانت تتشدق بها وهاهو رئيس البرلمان يطرد من منصبه ويتم شل المؤسسة التي كانت تصور بانها اعلى سلطة قانونية في كوردستان . وقد تم احتكار مقعد رئاسة الاقليم علنا من قبل العائلة المالكة بعيدا عن الاسس والقوانين التي صادقوا هم بالذات عليها وكان طرد وزراء حكومتهم الموسعة التي حولوها الى قناع لسلطة احزاب الميليشيا القومية اخرفصول تحويل مجمل القوانين والاعراف الديمقراطية الهزيلة الى مهزلة حقيقية. ان هذه السلطة الميليشياوية ليست عاجزة عن حل الازمات المتراكمة والمعضلات التي تواجه جماهير كوردستان فحسب، بل انها تفتقد كذلك كل افاق اخراج سلطتها من مازقها الراهن.

بعد كل هذه الاحداث لم يبق مجال للشك بان الدعوة الى نظام برلماني ونقل السلطة سلميا عن طريق البرلمان وتحويل سلطة الدولة وهيئاتها الى مؤسسات ليس سوى نشرا للاوهام ومحاولة بائسة لذر الرماد في اعين الناس من اجل تجميل السمة القبيحة لسلطة ميلشيا احزاب الحركة القومية الكردية . وفي الوقت الراهن فان حركة التغير وكلا الحزبان الاسلاميان الذين طبلوا للاصلاح في سبيل مشاركتهم في السلطة وتقاسم ثروة المجتمع المنهوبة، تدفع ضريبة خداعها لجماهير كوردستان لصالح سلطة الميليشيا بشكل عام وضريبة شراء الشرعية لسلطة الحزب الديمقراطي الكردستاني ولعائلة البارزاني.

ولكن على صعيد اخر فان ازمة هذه الاحزاب الناتجة عن فشل وافلاس الحكومة والبرلمان وافتقارالاحزاب البرجوازية المكونة لهما لسبيل حل ينقذها ، قد عمق الاشكالات والنزاعات القائمة بينها وجنبا الى جنب ذلك قامت هذه الاحزاب بسحب ازماتها على اوضاع المجتمع و بدفعه نحو اوضاع من البؤس والضياع بحيث باتت تشكل خطرا جديا على معيشة وحياة الناس وخنق مستقبلهم السياسي في افاق مظلمة. والانكى من ذلك هو قيام هذه الاحزاب بربط تامين معيشة الناس و قوتها اليومي وتامين الخدمات الملحة بل وكل مستقبل الناس بالصراعات والاتفاقات الدائرة بينها.

وتزامنا مع كل ذلك ومن اجل نفس الهدف قامت هذه الاحزاب بربط مصير كوردستان السياسي،ضمن اطار فيدرالية قومية رجعية فاشلة ، بسلطة رجعية قومية اسلامية عراقية غارقة في حرب طائفية ونزاعات قومية. وبذلك زجت بكوردستان نحو اتون دوامة سياسية وربطتها بالصراعات الاقليمية وصراع مصالح دول المنطقة و الدول الامبريالية التي تضع المجتمع امام افاق مجهولة ومظلمة.

اكد الحزب الشيوعي العمالي الكوردستاني باستمرار خلال السنوات الماضية على ان معضلة كوردستان الراهنة، هي توريطها في دوامة سياسية كبيرة بسبب عاملين رئيسين: الاول تحكم سلطة احزاب الميليشيا القومية بالحياة السياسية و الاجتماعية للجماهير، والثاني: هو الحاق كوردستان القسري فيدراليا بسلطة قومية اسلامية في المركز. كما اكد على انه دون اخراج كوردستان من هذه المعمعة ودون التخلص من هذين العاملين، فان اي ادعاء بالاصلاح و التغير ليس سوى ادعاءا فارغا وان من غير الممكن اجراء اي تحسن في الاوضاع المادية والمعنوية لجماهير كوردستان دون ذلك.

يؤكد الحزب الشيوعي العمالي الكوردستاني ، مرة اخرى، من زاوية الدفاع عن مصالح العمال و الكادحين والمدافعين عن الحرية وفي خضم هذا التازم والمازق الذي يهمن على المجتمع والمتجه بفعل ذلك نحو اعماق الهاوية و البؤس، بان الحل الفوري والمناسب هو اعلان دولة مستقلة، حرة، مدنية و غير قومية في كوردستان. فدون القضاء على هذه المعضلة الكبيرة التي تواجه المجتمع الكوردستاني سيتم الدوران في حلقة حرمان الجماهير من حقوقها، عدم دفع الرواتب، عدم توفير الخدمات، التجاوز على الحقوق، القمع السياسي، وادعاءات هذه الاحزاب للتهرب من مسؤولياتها وتبادل التهم فيما بينها واتهام الحكومة المركزية.

ان مصدر و سبب عدم دفع الرواتب و الاجور وغياب الخدمات واشكال الحرمان الاخرى، الفساد ونهب ثروات كوردستان، هو تسلط ميليشيا الاحزاب البرجوازية الكوردية والربط القسري لمصير كوردستان السياسي بسلطة قومية اسلامية رجعية في العراق ولذلك فان النضال من اجل نيل الحقوق المذكورة بمعزل عن النضال من اجل القضاء على الاوضاع السياسية الراهنة وتأسيس دولة مستقلة لن يؤدي الى نتيجة تذكر.

يناشد الحزب الشيوعي العمالي الكوردستاني جماهير كوردستان بالنضال من اجل تأسيس دولة مستقلة من خلال تنظيم التظاهرات والفعاليات السياسية الجماهيرية الواسعة داخل وخارج كوردستان جنبا الى جنب النضال من اجل انتزاع حقوقها الاساسية من هذه السلطة الميليشياوية و تعزيز احتجاجاتها واحكام تنظيمها وتوسيعها بحيث يتحول مطلب استقلال كوردستان الى حلقة مكملة لاحتجاجاتها الراهنة. يجب ان يبرز صوت اخر في الميدان وقوة اخرى من المعادلات السياسية في كوردستان والمنطقة، ذلك الصوت وتلك القوة هي قوة جماهير كوردستان بصفوفها المستقلة عن البرجوازية القومية الكردية من اجل تاسيس دولة مستقلة. الدولة التي يجب ان تكون باكورة قراراتها :

1 . تجريد الاحزاب من قواها المسلحة ومنع كل النشاطات المسلحة للاحزاب. وعوضا عن ذلك تأسيس قوة جماهيرية مسلحة تحت قيادة حكومة منتخبة من الجماهير.

2. اقرار الحرية السياسية، ؛حرية الرأي والتعبير، التنظيم، التظاهروالاضراب.

3. المساواة بين الرجل و المرأة على الصعيد القانوني والحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع.

4. فصل الدين عن الدولة والتعليم. منع كل الرموز الدينية في الاماكن العامة.

5. تحديد الحد الادنى للاجور بشكل يضمن العيش بمستوى حياة معاصرة وكريمة للمواطنين.

6. تأمين السكن المناسب لكل المواطنين المحرومين منه بشكل لايتجاوز كلفته 20% من دخل العامل و الموظف.

7. تأمين فرصة عمل وعمل مناسب للعاطلين عن العمل وخاصة الشباب او منح ضمان بطالة مناسبة وموازية لمستوى حياة معاصرة ولائقة.

8. مصادرة اموال كل الذين راكموا ثرواتهم بنهب وسرقة الاموال العامة وتقديم الفاسدين منهم الى المحاكمة. ان كل الاموال التي تراكمت بهذا الشكل يجب ان تعود الى خزينة الدولة وصرفها من اجل تامين الاجور والرواتب وضمان البطالة والخدمات المدنية والصحية والاجتماعية ومن اجل تحسين مستوى حياة المواطنين في كوردستان.

9. السيطرة على قطاع النفط و وارداته من قبل الدولة وتأمين شفافية ادارية ومالية وممارسة سياسة لدفع الرواتب بحيث تخدم مواطني كوردستان.

الحزب الشيوعي العمالي في کوردستان

3/11/2015

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015