القوات الأمنية تهاجم المتظاهرين ضد الفساد قرب المنطقة الخضراء باللكم والسب والشتم وتعتقل العشرات منهم

18/11/2015
 القوات الأمنية تهاجم المتظاهرين ضد الفساد قرب المنطقة الخضراء باللكم والسب والشتم وتعتقل العشرات منهم

 

بغداد / الى الأمام متابعة:

هاجمت قوات الامن عشرات المتظاهرين بالقرب من المنطقة الخضراء مقر الرئاسات العراقية الثلاث والسفارات الاجنبية وسط العاصمة اليوم الثلاثاء 17 / 11 / 2015، اثر توجههم الى تنظيم وقفة احتجاجية امام مقر مجلس النواب لمطالبته بالكف عما يقولون انها حمايته للفساد وعرقلة الاصلاحات. وقد اعتقلت السلطات لعدة ساعات العشرات من المحتجين قبل ان تطلق سراحهم ولكن بعد اعتدت عليهم بالضرب والشتائم .

ومن جهته قال المكتب الاعلامي للعبادي في بيان صحافي إن "القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أمر بفتح تحقيق فوري بشأن دعاوى الاعتداء على بعض المتظاهرين في بغداد اليوم الثلاثاء ومحاسبة المتجاوزين على حق التظاهر السلمي ".

ومن معتقله قبل اطلاقه قال الناشط جاسم الحلفي على صفحته على فايسبوك: "اعتقلنا جميعا".. ثم قال لاحقا "لقد اطلقوا سراح المتظاهرين السلميين حسين قاسم وعلي هاشم وبعض زملائهم واعتداءات بالضرب مستمرة على محمد الدراجي وما زال اكثر من عشرين منهم معتقلا". اما منسق الاحتجاجات احمد عبد الحسين فقد كتب على صفحته " نهتف لهم (يا جيش يا سور الوطن) ويقابلوننا بالضرب والاعتقال.. جبناء وعبيد مال وتربية فاسدين.. وهذا الوسَخ الكثير الذي راكمه المالكي في العراق يجب أن يزول".

وقال الناشط أوس خلف على صفحته في الفيس بوك "اليوم توجهنا امام بوابة الخضراء تم منعنا من الدخول مشيا واضطررنا للذهاب بالسيارة، تمت احاطتنا من قبل القوات الامنية امام مطعم حيدر دبل توقفت سيارة كبيرة (كوستر) امامنا، مما اشعرنا بنيتهم اعتقالنا جميعا بدانا بالهتاف (يا جيش يا سور الوطن لا تصير ويه الظالم). فما كان من احد افراد الامن المدنيين الا ان وجه لكمتين للناشط علي هاشم، بعدها تطور الاعتداء الى الشتم والركل لاغلبية المتظاهرين، شاهدت اعتقالهم للناشط حسين النجار ووضعه في سيارة خاصة، شاهدت دفعم للمخرج محمد الدراجي وباقي الناشطين، قمت بتصوير مقطع صغير جدا بسبب احاطتنا من قبل القوات الامنية وصياحهم (لحد يصور)، بعد التصوير نجحت بالافلات منهم"..

وأصدر مجموعة الناشطين بيان بالحادثة جاء فيه: "بيان لمجموعة من المتظاهرين حول تعرضهم الى الاعتداء والاعتقال يوم الثلاثاء 17 / 11 / 2015، قمنا -نحن مجموعة من المتظاهرين- بوقفة احتجاجية امام بوابة المنطقة الخضراء رقم 3 في صباح اليوم الثلاثاء، وهي وقفة كنا أعلنا عنها منذ خمسة أيام، لكنا فوجئنا حال حضورنا بالاعداد الكبيرة من القوات الامنية، وما ان استقبلناهم بهتاف (يا جيش يا سور الوطن ) حتى انهالوا علينا بالضرب والشتائم المقذعة التي يعف اللسان عن ذكرها، وقد طالت اعتداءاتهم المتظاهرات والمتظاهرين على السواء، وحين أخبرناهم بأن التظاهرة سلمية ومرخصة من قبل القوات الأمنية فضلاً عن دعم المرجعية الدينية لها، قام أحد الضباط بشتم المرجعية والسيد السيستاني كما شتم رئيس الوزراء، وعندما قلنا لهم ان محمد الدراجي الذي تعرض لضرب مبرح من قبلهم هو مخرج معروف وله فيلم عن المقابر الجماعية حاز جوائز عالمية شتموا المقابر الجماعية وانهالوا علينا بالضرب مجدداً قبل أن يدخلونا بالقوة إلى السيارات التي كانت مهيئة لغرض اعتقالنا. القوة الأمنية كانت ترتدي ملابس عسكرية سوداء يقودهم عقيد عرفنا من خلال حديثهم ان اسمه العقيد سعد، وكان هناك مدنيون ملثمون يقودهم شخص اسمه أحمد. خلال اعتقالنا استخدمت معنا شتى أساليب الترهيب والتهديد والعنف اللفظي والجسدي، قبل أن يطلبوا منا توقيع تعهد بعدم التظاهر مجدداَ، الأمر الذي رفضناه لأنه مخالف لأبسط حقوق الإنسان في التعبير عن آرائه".

كما طالبت المفوضية العليا لحقوق الانسان بمحاسبة المتجاوزين من الاجهزة الامنية على المتظاهرين مشددة على ان التظاهر السلمي حق مكفول لجميع العراقيين وفق الدستور وتحديدا المادة (38) منه كما نصت عليه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وعليه فان المواطن العراقي من حقه ممارسة هذا الحق متى ما كانت هناك حاجة لذلك للمطالبة بحقوقه المشروعة .

واكدت المفوضية ادانتها واستنكارها لما حدث لعدد من الناشطين قرب المنطقة الخضراء من اعتداءات على المتظاهرين الذين تظاهروا سلمياً الذين ضَمن لهم الدستور والقانون حق التظاهر السلمي. وطالبت الأجهزة الأمنية بالافراج الفوري عن المحتجزين وتقديم اعتذار رسمي عبر وسائل الاعلام ومحاسبة المقصرين والمتجاوزين من عناصر القوات الامنية .

وقررت المفوضية تشكيل فريق رصد للتحقق من المعلومات عن الاعتداء على المحتجين وقالت إنها وستتابع الإجراءات وفق ما منحه لها القانون من صلاحيات .

وكان منظمو الاحتجاج قد دعوا البرلمان الى إنهاء ما أسموها بتغطيته الفساد والافاقة من غيبوبته، والقيام بأداء واجباته الدستورية وتشريع القوانين التي تساعد على تنفيذ الاصلاح. واضافوا في بيان "انه في وقت تدخل الاحتجاجات اسبوعها السابع عشر فان المتظاهرين لم يجدوا غير الصمت واللا مبالاة من لدن مجلس النواب والمفترض به ان يكون اول المستجيبين لصوت المحتجين باعتباره ممثل الشعب، كما نص الدستور، ولم يسمع عنه شيء سوى اعلان ورقة إصلاحية بقيت حبرا على ورق وواعدا بإطلاق حزمة ثانية وبدا انها محاولة لامتصاص غضب الشعب المبتلي بالمآسي والكوارث والرازخ تحت الظلم . واشاروا الى ان مجلس النواب تقاعس عن واجباته الدستورية والمهمات المناطة به ولم يكترث للأزمة المستفحلة التي اوهنت البلد وافقرته وجعلته ساحة للارهاب الدموي المنلفت جراء المحاصصة الطائفية والاثنية المنتجة للفساد والحامية للفاسدين"

 

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015