مساواة وحرية المر‌‌أة مرهونة بانهاء النظام الطائفي وتجسيد الارادة الثورية للجماهير

03/03/2016
مساواة وحرية المر‌‌أة مرهونة بانهاء النظام الطائفي وتجسيد الارادة الثورية للجماهير

بمناسبة 8 آذار، يوم المراة العالمي، والذي تفصلنا عنه ايام قلائل، نهنئ النساء وكافة التحررين والتقدميين ودعاة المساواة، في العراق وسائر انحاء العالم.

نقبل على هذا اليوم والمرأة في العراق تعيش في بلد اشبه بسجن كبير منه بمجتمع مدني وذلك بسبب قنونة الظلم واستعباد المرأة في الدستور وفرض مختلف القوانين والقرارات المناهضة للمرأة من قبل التيارات البرجوازية للاسلام السياسي الحاكمة في العراق، وجراء تحكم العشرات من القوى المنظمة الميليشية والمؤسسات الايديولوجية المعادية للمرأة، بحياتها ومصيرها، ليس هذا فحسب، بل جراء تقوية العشائرية والطائفية والقيم المضادة للمرأة في المجتمع بشكل مخطط ومقصود من قبل الاحزاب الحاكمة.

بالاضافة الى ذلك، ان جرائم داعش وسيطرتها على مناطق عديدة في العراق سحقت كل ما هو متعلق بالمرأة كانسان واقدمت على مجازر بشعة بحقها وحولت من وقعت فريسة تحت ايديها الى سبايا وبضاعة تباع في الاسواق. هذا، واجبرت مئات ومئات الالاف من المواطنين على ترك سكنهم ومدنهم وقراهم حيث تحولوا الى نازحين ومهجرين يعيشون في أسوء الاحوال في الخيم والمخيمات او منتشرين في المدن في عموم العراق بدون تلقي اية مساعدة مؤثرة.

ان الفقر والعوز الاقتصادي بين المهجرين والنازحين منتشر بشكل واسع وتتفاقم أحوالهم المعيشية باستمرار بدون ان توفر لهم الحكومة والدول المتبجحة بحقوق الانسان السكن والعيش الآمن بشكل فوري، وهذا ما انعكس بشكل مأساوي على حياتهم وبالاخص على حياة المرأة والاطفال. كما وان تحرير المناطق والمدن من ايدي داعش جلبت معها مصاعب ومشاكل آخرى للمرأة اذ انها باتت تتعرض للاهانة والتطاول على حقوقها على ايدي القوى العشائرية "المنتمية"! اليها بدون ان توفر الحكومة اية حماية لهن. وبالتالي اصبح الظلم والاهانة والحط من مكانة المرأة كابوسا يلاحق المرأة اينما كانت في العراق.

هذا، وتستغل حكومة العبادي الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها النظام وتفشي الفساد الفاضح في كامل بنية السلطات لتنفيذ سياساتها التقشفية ومخططاتها النيو الليبرالية البرجوازية، بالتنسيق مع امريكا والدول الامبريالية الاخرى وصندوق النقد الدولي. ان تنفيذ تلك السياسات فرض حياة اقتصادية ومعيشية مزرية على اكثرية السكان وتفاقم المظالم الاقتصادية والاجتماعية على المرأة العاملة والكادحة على الوجه الخصوص. ان العوز الاقتصادي والفقر والبطالة المنتشرة في اوساط النساء في العراق يشكل الاساس الاقتصادي، ضمن سيادة الانتاج البضاعي الرأسمالي، لاستمرار تهميش المراة والحط من مكانتها في العراق على ايدي هذه القوى الحاكمة.

اصبح تحرر المرأة ومساواتها مع الرجل مرتبطا ، اكثر من اي وقت مضى، بالتحرر من نفوذ الآفاق السياسية والفكرية لتيارات الاسلام السياسي والقوميين والطائفيين، التحرر من الاطار الضيق المحلي ودائرة الإنتماءات القومية والدينية والطائفية والعرقية والدخول الى ميدان النضال الانساني الشامل والرحب. ان النضال الثوري من اجل تحرر المرأة ومساواتها التامة، في عهدنا، بات بشكل فعلي مندمجا بالنضال الاشتراكي والاممي للطبقة العاملة والجماهير الكادحة والتحرريين. فلا يمكن تحقيق الاصلاحات الجذرية لموقع المرأة ومكانتها في المجتمع في ظل حكم التيارات البرجوازية الاسلامية والقومية، دع جانبا تحقيق تحررها ومساواتها.

إن الحركة العمالية والحركة النسوية والاحتجاجات الجماهيرية بوجه حكومة الاسلام السياسي والطائفيين والقوميين، المستمرة منذ سنوات عدة، والتي طالبت باستمرار بتغيير جذري وتحقيق مطالبها الاقتصادية والاجتماعية وحقوقها السياسية والمدنية، شكلت ولا تزال الاعتراض الاجتماعي والسياسي الجماهيري الواسع لرفض السلطة البرجوازية الحاكمة وسياساتها وقوانينها. ان هذه الحركة الشاملة، وفي مسار تطورها الثوري، ستخطو لا محال بسرعة لتحقيق حقوق المرأة وحرياتها ومساواتها مع الرجل. فكلما يفوز ممثلوا الاشتراكيين والتحررين للطبقة العاملة والجماهير الكادحة وخطهم الثوري بقيادة الحركة العمالية واحتجاجات جمهور الكادحين والمضطهدين ستفتح الابواب، بطيعة الحال، ليس امام مشاركة المرأة الفعالة والواسعة فيهما فحسب، بل امام رفع راية تحرر المرأة وتحقيق مساواتها التامة بقوة وحزم.

ايتها النساء، ايها العمال، ايها التحررين

ان الغاء جميع القوانين المناوئة للمراة في دستور وقوانين البلاد، فصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم، التصدي للافكار المتخلفة والثقافة التي تروج بالضد من المراة، تقوية الحركة النسوية التحررية، رفع راية حرية ومساواة المرأة في خضم الاحتجاجات والنضالات الاجتماعية والسياسية الدائرة في العراق والوقوف بوجه سياسة التقشف وافقار جماهير العمال والكادحين، مهمات آنية لا تقبل التأجيل للخطو نحو تحقيق حرية ومساواة المراة الكاملة.

يستلزم النضال الثوري الحازم لتحقيق حقوق وحريات المراة ومساواتها توجيه راس رمح النضال ضد حكم القوى الحاكمة والتخلف والظلم الذي تفرضه القوى المحلية باسم الانتماءات القومية والدينة والطائفية والعشائرية و"تراثنا الخاص". فتحرر المرأة من العبودية وانهاء كل اشكال اللامساواة الاقتصادية والاجتماعية والاستغلال الطبقي ناجم عن النظام الراسمالي، يبدء مع انهاء عمر هذه السلطة البرجوازية الاسلامية والقومية الجاثمة على صدور الجماهير.

في الثامن من مارس، يدعو الحزب الشيوعي العمالي العراقي، جميع النساء والرجال التحررين والمساواتيين الى الارتقاء بنضالهم وتوحيد صفوف نضالها الثوري على صعيد المجتمع لارساء الحرية والمساواة.

 

عاش 8 آذار يوم المرأة العالمي

عاشت حرية ومساواة المرأة

عاشت الاشتراكية

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

بيانات