الحزب الشيوعي العمالي العراقي يشارك في المؤتمر الثامن للحزب الحكمتي

08/03/2016
 الحزب الشيوعي العمالي العراقي يشارك في المؤتمر الثامن للحزب الحكمتي

الى الأمام / خاص

 

شارك وفد من الحزب الشيوعي العمالي العراقي في المؤتمر الثامن للحزب الشيوعي العمالي الإيراني- الحكمتي (الخط الرسمي) الذي عقد في (27 - 28) من شهر شباط، وقد تالف وفد المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي العراقي من كل من كامل احمد وسامان كريم وفارس محمود. وقد القى فارس محمود كلمة الحزب في المؤتمر عبر فيها عن سروره بمشاركة الحزب الحكمتي (الخط الرسمي) مؤتمره، كما اكد من خلالها على التحديات الاساسية التي تواجه الشيوعية العمالية في يومنا هذا وعلى ضرورة تحول الشيوعية العمالية الى راية الطبقة العاملة في نضالها اليومي سواء من اجل تحسين ظروف معيشتهم من جهة ومن اجل جعله رايه التغيير الجذري للمجتمع وانهاء عالم الظلم والاستغلال الراسمالي. .

 

وقد شارك أعضاء الوفد والرفاق أعضاء وفد الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني وبعض المدعويين من أعضاء الحزبين في المؤتمر ومجمل ابحاثه السياسية بصورة حية ونشطة.. وقد اثنى مندوبوا المؤتمر باشكال مختلفة على أهمية الدور والمساهمة الجدية للحضور من أعضاء الحزبين الشيوعي العمالي العراقي والكردستاني. وفي أدناه نص كلمة فارس محمود في المؤتمر:

 

في البدء، نيابة عن الحزب الشيوعي العمالي العراقي وأعضاء وفده، اود ان اعبر عن سعادتنا وسرورنا ان نكون معكم ونشارك الحزب الشيوعي العمالي الإيراني- الحكمتي (الخط الرسمي) مؤتمره الثامن.

 

رفاق هناك تحديات مصيرية ومهمة تواجه حركة الشيوعية العمالية اود ان الفت انتباه المؤتمر اليها، وينبغي الرد عليها في جلستنا هذه وجلساتنا الأخرى.

 

أولها، الأوضاع العالمية والصراعات الدموية والمرعبة الضارية الجارية في عالمنا المعاصر التي اشارت اليها الرفيقة اذر مدرسي في كلمتها الافتتاحية، صراعات من اجل إعادة التقسيم الامبريالي للعالم من اجل الهيمنة والسلطة والثروة، وفي هذا السياق، وفي خضمه واطاره، صراع القوى البرجوازية المحلية باختلاف اصنافها وهوياتها من اجل الهيمنة والتسيد ونيل حصتها من السلطة والثروة والحكم.

 

رافق هذا الصراع انفلات رهيب لاحط التيارات والحركات الرجعية، حركات دموية ومتوحشة لم ترد على بال احد ولم يكن يتصورها احد منذ عقود قليلة. لم نغدوا نتواجه مع القومية والليبرالية والديمقراطية والدين وغيرها من حركات معروفة، بل أصبحت حركات من مثل داعش تسيطر على مدن كاملة في العراق وسوريا وتزحف هنا وهناك وتكشف عن وجهها الكالح في مناطق كثيرة من العالم، أصبحت حركات مثل هذه يرفع دعاتهم والمدافعون عنهم رؤوسه في اعرق العواصم الاوربية!!

 

شهدنا ونشهد عالم يغلي بالمصائب والماسي. لم يغدوا الجوع والفقر والبطالة وانعدام الحريات، حقوق المراة، حقوق الطفل يقلق البشرية جمعاء، بل اصبح الوجود الفيزيقي للملايين من البشر تحت طائلة السؤال اليوم. يغرق العشرات والمئات اسبوعيا في البحار، ومن بينهم أطفال، بابشع الاشكال، ورغم هذا كله، فان قوافل الهجرة والتشرد لاتقف وتتواصل!

 

في الوقت الذي تتلاعب هذه القوى البرجوازية الرجعية بمصير المجتمع، لانرى للأسف أي دور ملموس او محسوس للشيوعية في هذه الأوضاع، غائبة تماماً، وبعيدة كل البعد عن تسيير افق وبديل اخر واضح وملموس وعملي في المجتمع.. ان هذا اول تحدي يواجه الشيوعيين، أي الرد على مسالة لماذا الشيوعية غائبة في هذه الوضعية؟! ماهو سبب ذلك؟!

 

ثانياً، مرت اكثر من 35 عام على إرساء حركة الشيوعية العمالية للبناتها الأولى على يد منصور حكمت، أي اكثر من ربع قرن بعقد كامل، لم تبلغ الشيوعية العمالية أي مكان، لا في ايران، ولا العراق ولا في كردستان، أي الأماكن التي فيها احزابها. دعك عن الثورة الاشتراكية، او حتى حضور جدي ومؤثر في المعادلات السياسية والخارطة السياسية، بل لايلحظ احد وجودها في مكان بحيث يبعث على ادنى درجات الرضا والامل...

 

رغم كل أسسها القوية، النظرية والفكرية والسياسية، لم نبلغ شيء ما. ان هذا يستلزم وقفة جدية للتفكير بهذا التاريخ وهذه الحركة، بنواقصها، بمشاكلها، بمحدودياتها والرد عليها.

 

الضربات التي تلقتها هذه الحركة، حركة الشيوعية العمالية، انشقاقاتها، تباعد وتبعثر قواها، والخ ليست ناجمة عن فراغ، ليست بدون أساس، علينا التفكير بها الأساس والاهم من هذا كله، ان نستنتج الدروس السياسية والعملية من هذه التجارب كي تساعدنا في المرحلة المقبلة.

 

ثالثاً، ثمة جانب اخر مهم، وفي الحقيقة هو الجانب او المعضلة الأكثر أهمية، لانه يمكن ان تغض النظر عن المعضلات والنواقص الأخرى، بيد ان هذه المعضلة لايمكن غض النظر عنها، انها الأكثر أهمية، الأكثر حسماً، والأكثر ماهوية الا وهي: رغم ان الشيوعية التي ارسى أركانها منصور حكمت هي شيوعية عمالية، شيوعية العامل تمايزاً عن سائر الشيوعيات اللاعمالية، شيوعيات الطبقات الأخرى، لماذا ليس للشيوعية العمالية أي دور يذكر داخل الحركة العمالية؟!، لماذا هذا الابتعاد بين العامل والشيوعية؟ ماهو النقص العضوي والبنيوي والولادي بحيث لم تتحول الشيوعية الى راية العامل في نضاله من اجل تحسين ظروف حياته وصولاً لاجراء تغيير جذري في المجتمع؟!

 

مثلما قلت ان هذه المعضلة هي معضلة أخرى، بوسع ان تكون النواقص الأخرى واشكال الضعف الأخرى موجودة وتتحول الشيوعية الى تيار مقتدر ومؤثر في مجتمعاتها، بيد انه مع وجود هذه المعضلة وعدم الرد عليها، يعد الحديث عن اقتدار الشيوعية العمالية سراب محض.

 

صحيح ان المنطقة مليئة بالتحولات العاصفة والضخمة من حروب وسيناريو مظلم وهي تترك مهام جدية على كاهل الشيوعية العمالية، ولكن ينبغي ان نتمعن جديا بهذه المعضلة. ان هذه المعضلة معضلة أخرى. بوسع الرد على هذه المعضلة فقط ان نتحول الى حزب سياسي جدي، حزب شيوعي عمالي داخل الطبقة العاملة، يحوله الى حزب داخل الطبقة العاملة، حزب عموده الفقري هم العمال الشيوعيين.

 

كيف يتحقق هذا؟! برايي ينبغي ان يتحول الى موضوعا محوريا لاجتماعاتنا، لمؤتمراتنا، لبلينوماتنا.... وبرايي من الضروري ان يكون محور تفكير المؤتمر هذا..

 

مرة أخرى، لايفوتني ان اعبر سرورنا وسعادتنا بكوننا معكم في هذه القاعة اليوم، وأتمنى لمؤتمركم النجاح والموفقية.. ودمتم..

 

06/03/2016

اخبار

بيان تضامن

بيان تضامن

26/02/2015